372 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 168 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تبارك وتعالى الذين قالوا لأخوانهم وقعدوا لأطرون ما قتلوا أين مقعد القول في قالوا لأخوانهم في هذه الآية من الفوائد التنديل بهؤلاء الذين جمعوا بين قبح الفعل وقبح القول يؤخذ من قوله قالوا وقعدوا قبح الفعل من كونهم والقول من قولهم لو أطرون ما قتل ومن فوائدها أن هؤلاء مع قبح قولهم وإدخال الندم على قومهم اعترضوا على القدر لقولهم لو أطعون ما قتل ومن الفوائد أيضا الإشارة إلى أن مثل هذا القول عند حلول القدر لا يجوز لأنه سيط في سياق الزم وهو كذلك ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا أصابك شيء يعني بعد بذل الجهد فلا تقول لو أني فعلت لكذا وكذا أما لو قاله الإنسان خبرا لا اعتراضا على القدر ولا ندما على ما وقع فإن هذا لا بأس به ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولا أحللت لكم ولا أحللت معكم وليس هذا من باب التمني كما ذهب إليه بعض العلماء وأن لو هنستعملت في تمنى الخير لنقول هي خبر وهذا يقع كثيرا قد تقول للشخص لو زرتني بالأمس لأكمتك ومع شب ذلك تريد بذلك الخبر وعلى هذا فنقول إن استعمال لو يكون على وجوه الوجه الأول أن يكون اعتراضا على القدر فهذا لا يجوز وهو منازعة للرب عز وجل في قضائه وقدره الحال الثاني أن يكون مثارا أسعجي لأحمد أن يكون مثارا للندع والتحص فهذا لا يجوز أيضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه فقال إن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلتم كذا لكن كذا وكذا الثالث أن يكون خبرا عن الواقع فهذا لا بأس به لأنه لا يحمل الإنسان على الندم وليس فيه منازعة لقدر الله عز وجل وهو يقع كثيرا في كلام الناس ومن فوائد هذه الآية تحدي هؤلاء الذين قابوا هذا الكلام بدفع الموت عنهم بقوله هُلْفَدْرَؤُونَ عن أنفسكم الموت ومن فوائدها أنه لا يمكن درء الموت لأن ما وقع التحدي به فإنه لا يمكن وقوعه إذ لو أمكن وقوعه لم يكن للتحدي به إيش فائدة ومن هنا نعرف أن قول الله تعالى يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذين إلا بسلطان لا يصح تنزيله على وصول الناس الآن إلى أعماق الفضاء وإلى الكواكب أنا ما نبعمل عليك يا عاد وإلى أعماق الكواكب كما زعم بعضهم حينما وصل الناس إلى القمر وحلوا به قالوا إن هذا مما دل عليه القرآن لأن الله قال لا تنفذون إلا بسلطان والسلطان العلم فهؤلاء أوتوا علما حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه فالقرآن شاهد لذلك ولكن هذا في الحقيقة تحريف للقرآن فالقرآن في الآيات هذه إنما هو للتحدي بدليل أن الله سبحانه وتعالى قال كل من عليها فان يسأله من في السماوات والأرض كل يوم وهو في شان يا معشر الجن ولن استطعتم أن تنفذوا من طالب السماوات فانفذوا يرسلوا عليكم أشواظ من نار ونحاس فإذا شقت السماء فكانت وردة كالدهان وهذا كل يجل على المراد بذلك متى التحدي ويكون يوم القيام وهو في الدنيا ولهذا نقول هؤلاء لو نفذوا من أقطار الأرض لم ينفذوا من أقطار السماوات والآية فيها التحدي في هذا وهذا والمهم أنه لا ينبغي أن نخطع نصوص القرآن من أجل أن نقول إنها دالة على ما حدث أو ما يحدث بل نقول ما حدث أو يحدث إذا قامت البراهين على صدقه فإنه لا يحتاج إلى أن نقحمه في دلاث القرآن نقول هذا شيء وقع وشاهد به كل الناس فهو صحيح ولو كنا لو كنا نقحم كل ما جاء أو كل ما حدث من العلوم في الوقت الحاضر في القرآن لكنا نحمل القرآن ما لا يحتمي واللي يعلم أن تفسير القرآن تعبير عن إرادة الله بهذا الكلام أو تعبير عن مراد الله فمن فسره بغير ما يظهر من مراده فهو كاذب على الله مفتر عليه فالمسألة ليست هينة يعني أنا قد قد أبيح لنفسي أن أفسر كلام واحد من الناس وليس كذبا على الناس كذبا على الله كذبا على الناس لكن لا أستبيح لنفسي أن أقول في كتاب الله ما لم نعلم أن الله أراده فالمفسر يشهد على الله بأن الله أراد كذا فليحذر فليحذر من هذه المسألة من فواعد العلاية الكريمة جواز بل تكليف النبي عليه الصلاة والسلام تكليفا خاصا بإبلاغ الشيء من القرآن أو من جادلة أحد من الناس لقوله قل فادرأ قل فادرأ يعني أنت جادلهم وتحدهم فقل إذرأوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادرين ومن فائد هذه الآية الكريمة معاملة الناس بما يظهر من حاله لقوله الذين قالوا لإخوانهم وقاعدوا فإنه سبق لنا أن قلنا إن الصواب في الأخوة هنا الأخوة الظاهر لا أخوة النسب لأنه لسه كل من قتل في أحد يكون له قرابة لهؤلاء المنافقين