369 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 167 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل وليعلم الذين نافقوا يعلم المؤمنين والذين نافقوا فيمجز هذا من هذا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا إلى آخره من فوائد هذه الآية أيضا إثبات النفاق في هذه
الأمة لقوله وليعلم الذين نافقوا أي بعد إيمانه ولم يبرز النفاق إلا بعد غزوة بدر وغزوة بدر كانت في السنة الثانية في رمضان وحصل بها للمسلمين من العز ما جعل المنافقين يظهرون نفاقهم
لأنهم صاروا يخافون من المؤمنين فصاروا ينافقون أي يظهرون أنهم مسلمون أو أنهم مؤمنون وما هم بمؤمنين ومن فوائد هذه الآية التحذين من النفاق تحذين من النفاق وفي الآية الأولى الترغيف في
الإيمان والذي يميز بين هذا وهذا هي قرينة الحال فإن المنافقين سيأتي من أفارهم ما يدل على أنهم في غاية الذنب ومن فوائد الآية الكريمة أن المنافقين من أكذب الناس لقوله يقولون بأفواههم
ما ليس في قلوبهم ويقول لو نعلموا قتالا لاتبعناه وهم كاذبون في هذا لأنهم يعلمون أنه سيكون قتال كيف ذلك؟
لأن أعداء المسلمين جاءوا من بلادهم تركوا أهليهم وتركوا بلادهم وتركوا أموالهم وهم في غاية الحنق على الرسول عليه الصلاة والسلام وفي غاية الاستعداد فهل يعقل أن قوما جاءوا على هذه
الصفة يرجعون يقول سلام عليكم في أمان الله؟
من فوائد هذه الآية أن القول عند الإطلاق ما تواطأ عليه القلب واللسان القول عند الإطلاق هو الذي يتواطأ عليه القلب واللسان لقوله يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم لأنه لو قال يقولون
لكان القول في الأصل ما تواطأ عليه القلب واللسان لكن لما كان هذا القول يختلف فيه القلب واللسان قيده بالأفواه قال يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم وبهذا التقرير يندفع عننا قولا القول
الأول أن بعض المفسرين قالوا إن قوله بأفواههم من باب التأكيد فهو كقوله وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثاله قالوا لأن القول لا يكون إلا بالأفواه وإن دفع به أيضا
قول آخر أشد منه وهو القول بالكلام النفسي قالوا إنه لما قيد هذا القول بالأفواه دل على أنه هناك قولا نفسيا وهو ما كان في القلب وهذا أخطر من الأول لأن هذا مبني على بدعة بدعة الأشاعر
ومن وافقهم في أن كلام الله هو المعنى القائم بالنفس وقد أبطل شيخ لسام بن تنينية رحمه الله هذا القول من تسعين وجها في كتاب سماه التسعينية وأشار إليه بن الطين في النونية كما مر علينا
قريبا إذن الفائدة من قول بأفواهيم هو أن هذا القول ليس قولا مطلقا لماذا؟
لأن القول المطلق ما توطى عليه القلب واللسان طيب يمكن أن نفرع على هذا فائدة مهمة وهي أن من نطق بقول دون أن يكون له قصد في قلبه فإنه لاغي يعني فإن هذا النطق لاغي يمكن أن نأخذ هذا من
هذه الآية كما يشهد لذلك قوله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان وهذا يفيد جدا فمثلا طلاق السكران لا يقع لأنه باللسان فقط طلاق الموسوس لا يقع
لأنه باللسان فقط الموسوس نسأل الله لنا ولكم العافية يوسوس دائما أنه طلق زوجته وتجد يحدث نفسه وهو على فراشه ومع زوجته يقول فلانا طال نعم وربما حتى في الصلاة يقول هذا ويعجز عن كبح
نفسه نقول هذا الرجل لو طلق بلسانه ألف مرة فليس بشيء ولهذا يستبتوننا كثيرا من الناس بهذه المسألة ونقول أن الطلاق ليس عليك طلاق قال لو نتكلمت قال لو تكلمت ما عليك طلاق لأنه ما قصد
أحيانا نقول الله أنا بريح نفسي بريح نفسي زوجه لطال نقول هذا إغلاق ولا طلاقة في إغلاق مثل بعض الناس إذا شكل أحدث أولا ذهب يحدث لا يحدث قبل على شكل أثير نعم أحيانا يعني يحدث بحدث
مسموع وأحيانا يذهب يمس ذكره ويرى أنه ينقض الوضع بمس ذكر وما أشبه ذلك نقول الأخي أن تريح نفسك أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدة وهي أن لا ننصرف من الصلاة ولا نخرج من المسجد
حتى نسمع صوتا أو نجل ريحا لا تبهل بالنفسك افرد ما عندك معل أو أن الوقت بارد وأنت ماشا على هذه الطريقة كلما شككت نقضت الوضع ثم توضعت تذهب تنقض الوضع ثم تبقى إما أن تتوضى بالماء
البارد أو تتيمم هذا غلط المهم أن الشيء الذي لا يقصد يأخذ من هذه الآية هم الغيرها أيضا من النساء الأخرى أنه لا قبرة به لا عبرة به ومن ذلك كما أشرت إليه طلاق موسوسي فإنه لا يعتبر حتى
لو نطب أقول أحيانا يسألوننا فإذا قلنا لهم لسعى لكم الطلاق إلا إذا ذهبت إلى كاتب العدل أو إلى ريس محكمة ليكتب الطلاق تجده يرتعش أعوذ بالله أعوذ بالله إذن هل قصد الطلاق ما قصد الطلاق
فلا عبرة به فلا أفعل