367 - 459 - تفسير الآية ( 166 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ أَلْتَقَ الْجَمَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ أول آية تكلمنا عليه أليس كذلك؟ طيب ما أصابكم؟ ما هذه شرطية وعلامتها أو دليل أنها شرطية أنه وجد في الجملة فعل شرط وجوابه فعل الشرط قوله أصابكم وجوابه فبإذن الله وقرن بالفائد أنه جملة اسمية جملة اسمية لتقطير كلام فهو بإذن الله قال وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ تَقْجَعَانِ يعني بالتقاء الجمعان أو بالتقاء الجمعين الاتقاءهما يوم أحد فإنه لما التقى جمعان صارت النهاية أنهزم المسلمون واستشهد منهم سبعون رجلا وهذه تعتبر نكبة أمام الكفار لأن الكفار سيكون لهم في هذا الحل سيطر وعلون واستكبار كما وقع فإن أبا سبيان قال في ذلك اليوم اعلوه بل أي أنه افتخر بعلم وصنمه على من؟ على المسلمين الذين يعبدون الله طيب وهذا الذي حصل يوم الاتقاء الجمعان يقول الله عز وجل فبإذن الله بإذن الله القدر أو الشرعي بإذن الله القدر يعني الله هو الذي قدره والإذن ينقسم إذن الله ينقسم إلى قسمين إذن شرعي وإذن كون فما تعلق بالتكوين والخلق فهو إذن كون مثل قوله تعالى وإذن تخرج الموت بإذني فإن هذا إذن كون وما تعلق الشرع فهو إذن شرعي مثل قوله تعالى قل الله أذن لكم أم على الله تفترون وقوله شرع لكم من الدين أم لهم شركاء وشرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله يأذن إذن شرعيا أو كونيا إذن شرعيا طيب فإذا قيل ما الفرق بينهما فالجواب أن الفرق بينهما أن الإذن الشرعي يكون فيما يحبه الله والإذن الكوني يكون فيما يحبه وما لا يحبه والثاني أن الإذن الكوني يقع فيه المأذن به والإذن الشرعي قد يقع وقد لا يقع طيب هذا الفرق بينهما وقوله فبإذن الله أي فهو كائن بإذن الله أي الباؤل السببية ولهذا صح أن نعطف عليها قوله وليعلم المؤذين واللان في قوله وليعلم للتعليل ولا يجوز أن تسكى أي لا يجوز قراءة أن تقول وليعلم لأن الذي تسكن بعد روح العطر المعروفة هي لام الأمر أما لام التعليل فهي مكسورة جائمة وقوله وليعلم المؤمنين يعني الذين صدقوا الله في إيمانه وقالوا فيما أصابهم إنه بقدر الله ورادوا به وتابوا إلى الله من أسبابه وهي المعاصي والتنازل والعلم هنا علم ظهور ولا علم إدراك علم ظهور يعني وليعلمه بعد ظهوره أما علمه قبل ظهوره فهو ثابت الله عز وجل لأن الله علم كل شيء إلى يوم القيامة وأيضا هذا العلم علم يترتب عليه الثواء أما علم علم الله السابق فإنه لا يترتب عليه الثواء ولا يترتب عليه العقاب هذا الفرقان الفرق الثالث أن هذا العلم علم بالشيء بعد أن وقع فهو علم بأنه وقع وأما العلم الأزلي فهو علم بأنه سيقع وهناك فرق بين العلم بأنه وقع وبين العنج أنه سيقع هذه ثلاثة ثلاثة أوجب وإلا فإن كثير من الناس تقول كيف وليعلمهم من الأسر وقد علمهم فنقول بلى علمهم لكن العلم يختلف من هذه الوجوه الثلاثة ثم قال وليعلم الذين نافقوا فالمؤمنين قال وليعلم المؤمنين بالوسط وأما المنافقون فقال وليعلم الذين نافقوا وقيل له إلى آخر فأتى بالفعل وذلك لأن النفاق طارئ عليهم فإن كثيرا من المنافقين كان آمن ثم كفر كفر كما قال تعالى ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا ولهذا أتى بالفعل الدال على التجدد وأيضا لمناسب قوله وقيل لهم تعالوا وقالوا وليعلم الذين نافقوا النفاق في الأصل هو إظهار خلاف الواقع ومنه سمي نافقا الجربوع أو اللربوع الربوع من ذكائه إذا حفر له جحرا جعله بابا وضاهرا يدخل منه ويأخذ منه ويجعل في أقصى ذلك الجحر طبقة خفيفة يعني يخرق إلى أن يصل إلى قريب الانفتاح فتبقى طبقة خفيفة جدا من أجل إذا هوج من باب الجحر خرج من هذه القشرة الرطيقة لأنها تكون سهلة عليه فيكون هذه مخادعة هل لغة مخادعة هذه مخادعة لأن الصائد إذا صاد إذا أراد صيده ثم هجم عليه من الباب لا يدري أنه هناك نافقة فيخرج الأربوع من هذه النافقة والربوع أصل يعني الأربوع حلال أو حرام حلال نعم هو حلال لكن لا أدى أن تعرفونه أمنه معروف ما لا لا هو يشبه الفأل إلى حد كبير لكن له أرجلا طويلة وأيديا قصيرة وله ذي في طرفه هدب ذي طويل في طرفه هدب نعم وهو يقول عنه العامة إنه يرتجز فيقول لو ديّة الرجلية ما انحدثني خير عبي نعم نعم هذا عليه سأله ما هو لا يتكلم على كل حال