366 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 165 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

قال وَمَا كَانَ النَّبِينَ أَنْ يَغُلُّ يَاستَفَادِ من هذه الآية الكريمة أن الأنبياء عليه الصلاة والسلام لا يجوز في حقهم كتمان ما أنزل الله عليه لقوله أن يغل وَمَا كَانَ النَّبِينَ أَنْ يَغُلُّ وَيَاستَفَادِ من هذا يا حجاج أنه لا يجوز لأتباع النبي الغلول وَمَا كَانَ النَّبِينَ أَنْ يَغُلُّ إِذَن فَأَتْبَاعُهُ لَيَسَلَهُمَ أَنْ يَغُلُّ نعم ولهذا كان الغلول من كبائر الذنوب حتى أن العلماء يقولون وقد جاءت بيسلنا أيضاً أن القائل يحرق رحله إلا المصحف وما فيه روح والسلاح تحريق الرحل من أجل التنكيل به وإلا فمن الممكن أن يقول قائل لماذا تحرقون رحله لماذا لا تتقونه في بيت المال ينتبع المسلمون منه لكن نقول إن إحرابه خير من إدخال بيت المال ليش؟ لأجل التنكيل به ليكون ردعاً له ولغيره عن أن يعودوا إلى الغلول ومن فوائد هذه الآية الكريمة أيضاً أن الأنبياء لا يغلون شرعاً أو قدراً شرعاً شرعاً وأن النبي لا يحمل أحد أن يغل من الغنيمة التي اكتسبها بحربه ومن فوائد الآية الكريمة أن الجزاء من جنس العمل لقوله من يغلل يأتي بما غل يوم يوم القيامة وهذا على سبيل العقوبة أو على سبيل الإكرام على سبيل العقوبة وبهذا نعرف طعف قول من قال من السلف غل المصحة لتأتي به يوم القيامة هذا خطأ لأنه يأتي به يوم القيامة على سبيل العقوبة لا على سبيل الثواب وربما يأتي به يوم القيامة لا على الوجه الذي غله في الدنيا ومن فوائد هذه الآية إثبات البعث إثبات البعث لقوله يأتي بما غل يوم القيامة ومن فوائدها إثبات قدرة الله عز وجل وأنه سبحانه وتعالى قادر على أن يأتي الإنسان بما غل مع أنه قد فني وزال وإذا كان طعاما قد أكل ولكن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير إنما عمره إذا أراد الشيء أن يقول له كن فيكم ومن فوائد العيات الكريمة جزاء كل نفس بما كسبت بقوله ثم توفى كل نفس ما كسبت لا زيادة ولا نقص واستدل بعض العلماء في هذه الآية على أن إهداء ثواب القرب لا يجدي شيئا لأنه ليس من كسب المهدى إليه مثال رجل صلى رفعتين ينويها لفلان أو فلانة يقول بعض العلماء إنه يؤخذ من هذه الآية أن ذلك لا يجدي شيئا وأن ثوابه إما أن يكون يضيع وإما أن يكون للعامل وذلك أن المهدي للقرب ليس له ثواب إلا الإحسان إلى الغير فقط أما ثواب العمل المخصوص المرتب عليه فإنه إن قيل بصحة إهداء القرب يكون لمن؟ للمهدى له وإن قلنا بعدم إهد صحته فإنه ولب هدرا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما العمال بالنيات وعلى هذا فيقول إنما جاء فيه السنة من العمل للغير مستثنى من هذا العمول مثل قولها صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صامعا هو ولي وكذلك في الحج وكذلك في الصدقة كل هذا جاء في السنة ولكن الإمام أحمد رحمه الله يرى التعميم أن يرى أن الإنسان إذا عمل عمل النواه لشخص وهو أهل لأن يثاب ومن هو الأهل الإشاب؟ المسلم فإنه يصل إليه الثواب واستدل لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوع والحقيقة أنك إذا تأملت الأدلة وجدت أن بعضها بينه وبين الأدلة الأخرى عموم وخصوص من وجه فبعضها عام في أنه لا ينفع النفس إلا ما كسبت وبعضها عام في أن الإنسان له ما نوع والقائدة فيما إذا تعارض نصان عامان أحدهما أعم من الآخر من وجه فإنه يطلب المرجح يطلب المرجح انتبه هذا القائدة أنتم مهمين هذا المعنى ولا لا؟ أقول إذا تعارض نصان عامان كل واحد أعمل آخر من وجه فإنه يطلب المرجح لأنه لا يمكن أن ترجح عموم أحدهما على الثاني فهنا نستحل لعموم قوله إنما العمال بالنياث ما يرجحه نقول نعم ورد أن صدقة تجزي عن الميت وأن الحج تجزي عن الميت وأن السلام يجزي عن الميت إذن فعموم قوله ما كسبت خصص بهذا بمقتضى السنة والعام إذا خصص ضعفت دلالته على العموم حتى إن بعض العلماء قال إن العام إذا خصص سقطت دلالته على العموم لأن تخصيصه يدل على أنه لا أراد به العام لكن الصحيح أن العام إذا خصص ثق على عمومه في غير ما خصص به طيب فالصحيح في هذه المسألة أننا نرجح عموم قوله إنما العمال بالنياث وإنما لكل امرئ ما نواء لكن بشرط أن يكون المنوي له العمل مسلما أهلا لذلك ولهذا لو أن شخصا تصدق عن أبيه الذي مات وهو لا يصلي فإن الصدقة لا تصف لأبيه نعم طيب هل يشمل قولنا على الراجح إن جميع القرب يصحوا إهداؤها لمن هو أهل لذلك العمل هل يشمل النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى هل الإنسان إذا أراد أن يهدي للرسول عليه الصلاة والسلام قربة من الصلوات وغيرها يقول لهم إن صلاة هذه التي سأصليها ثوابها للرسول أو هذه الدراهم التي أتصدق بها ثوابها للرسول نقول إن هذا فعله بعض العلماء ولكن لم يفعله السلف الصالح فالصحابة ما أهدوا للرسول صلى الله عليه وسلم شيئا من القرأة وكذلك التابعون وتابعونه وقد ذكر أن أول ما حدث هذا الأمر في القرن الرابع أي بعد القرون المفضلة وذلك لأن لأن القرون المفضلة أعمق علما من من بعدها يقول يقول أهل القرون الأولى إننا إذا أمنا أي عمل صالح فإن للنبي صلى الله عليه وسلم مثل ثوابنا وإذا كان كذلك فلا حاجة أن أقول الله مجع ثوابه للرسول لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد استحق الثواب لا أستفيج من قولي اللهم مجع ثوابه للرسول أو إن نويت ثواب الرسول إلا أني حرمت نفس الأجر فقط أما الرسول صلى الله عليه وسلم عليه فإن جميع ما نعمل من الخير يكتب له من مثله طيب ومن فائد هذه الآية الكريمة إثباتنا في الظلم عن الله لقوله وهم لا يظلمون ويتفرع على هذا بناء على القاعدة التي ذكرناها في الصفات إثبات كمال عدله سبحانه وتعبه سبحانه وتعبه