365 - 459 - Completion of the Explanation of Verse (165) from Surah Al-Imran - Sheikh Ibn Uthaymeen

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال إن الله على كل شيء قدير حتم الآية بهذه الجملة في غاية ما يقوم من المناسبة فهو قدير على أن ينتصر من هؤلاء المشركين ولكنه لم يفعل ذلك لحكمة كما قال تعالى ولو شاء الله لانتصر منكم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض ذلك ولو شاء الله لنتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض لأن الله لو شاء لأماتهم أو خسد بهم أو أنزل عليهم صواعق أو مع شبذات لكن ليبلوا بعضكم ببعض والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيأتيهم ويصرح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم وقول إن الله على كل شيء كل شيء به عام تشمل كل شيء تشمل ما كان موجوداً فهو قادر على إعدامه وما كان معدوماً فهو قادر على إيجاده ولستثناء في هذا العمور وأما قول مفسر رحمه الله في سورة المائدة وهو على كل شيء قدير قال وخص العقل ذاته فليس عليها بقادر فهذا تخصيص في غير محله أولاً أن العقل ليس له تدخل يصبت الله عز وجل الثاني أن نقول ماذا تريد بقوله وخص العقل ذاته هل تريد أن الله سبحانه وتعالى لا يقدر أن يفعل لا يقدر أن ينزل لا يقدر أن يستوي لا يقدر أن يأتي يوم القيامة للفصل من عباده أم ماذا تريد إن أردت هذا فهذا خطأ فالله قادم على أن يفعل على أن يسوى العرش على أن ينزل السماتين على أن يتلفظ بين عباده كما صح بذلك النقل أم تريد بقولك خص العقل ذاته أنه لا يقدر على أن يفعل بنفسه ما لا يليق به كالموت مثلا إن أردت ذلك فهذا خطأ منك أيضاً وذلك لأن القدرة إنما تتعلق بالممكنات أما المستحيلات فهي مستحيلة غير واقع هل يمكن أن نقول إن الشيء يكون متحركاً ساكناً لا يمكن هذا لا تتعلق بالقدرة أصلاً والله عز وجل لا يمكن أن يتصب بالنقص ولله المثل الآلي فكونك تفذ أن الله تعالى يمكن أن يتصب بالنقص ولكنه غير قادم عليه هذا خطأ عظيم نقول هذا أصلاً غير وارد على القدرة كما قال السفر رحمه الله بقدرة تعلقت بممكنه فالشيء مستحيل مستحيل لا تتعلق به القدرة أصلاً لأنه إذا كان الشيء ساكناً لا يمكن أن يكون متحركاً وإذا كان متحركاً لا يمكن أن يكون ساكناً والله قادر على كل شيء لكن إذا قادر على أن يكون ساكناً وقدر على أن يكون ساكناً صار غير متحرك صار المتحرك فهذا أصلاً لا يرج على العقل لا يرض على العقل فإذاً نقول على كل شيء قدير عموماً مطلقاً لا استثناء فيه يستفاد من هذه الآية الكريمة أن الله وبخ الذين قالوا أن هذا ويتفر على هذا جواز توبيخ من كان كامل الإيمان إذا فعل ما يستحق التوبيخ عليه يعني أننا لا نقول إن كمال إيمانه يمنع أن نوبخه إذا فعل ما يقتر توبيخه ومن فائد هذه الآية أنه من المستحسن أن الإنسان يذكر بما يهون المصيبة عليه لقوله قد أصبتم مثليها ومنها أيضاً من فائد الآية أنه ينبغي لمن أجاب غيره أن يجيبه بما يمنع بما يمنع احتجاجه لقوله قل هو من عندي أمفسكم يعني فأنتم السبب ومن فائد الآية الكريمة إثبات الأسباب لقوله يقول هو من عندي أمفسكم ومن فائدها منة الله على الصحابة رضي الله عنهم لأن الله تعالى قد جعل على إيديهم مصيبة أكبر مما أصابهم بل هي مثل ما أصابهم لقوله قد أصبتم مثليها ومن فائد الآية الكريمة إثبات اسم القدير من أسماء الله لقوله إن الله على كل شيء قدير والقدرة صفة يتصف بها القادر تمنعه من وصف العجز وذكرنا فيما سبق ما يتسلم ومن فائد الآية الكريمة أنه ينبغي إذا وصفنا الله بالقدرة أن نصفه كما وصف نفسه فنقول إن الله على كل شيء قدير خلافا لمن قال إن الله على ما يشاء قدير لأنه إذا قال إن الله على ما يشاء قدير فقد يكون مفهوم العبارة أن ما لا يشاءه لا يقدر عليه وهو قادر على ما شاء وعلى ما لم يشاء وأيضا إذا قلنا إنه على ما يشاء قدير فإنه يدخل علينا مذهب القدرية الذين قالوا إن الله لا يشاء أفعال العباد فإذا كان لا يشاء أفعال العباد وقلنا إنه لا يقدر إلا على ما شاء لازم أن لا يكون قادرا على أفعال العباد ثالثا أننا إذا قلنا على ما يشاء قدير فقد خرجنا عما وصف الله به نفسه لأن الله قال إن الله على كل شيء قدير فإن قرقائل ما تقولنا في قصة الرجل الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يكون آخر أهل الجنة دفولا وأن الله يقول له أن إني على ما أشاء قادر فالجوض عن ذلك أن هذا حديث عن مسألة وقعت فإذا وقع شيء من الأشياء وكان الإنسان يستغرب وقوعه فقال كيف يقع هذا الشيء نقول له إن الله على ما يشاء قادر يعني أن الله لما شاءه وقع أما أن نصف الله بالوصف المطلق غير المقيد بفعل فإن الأولى أن نقول إن الله على كل شيء قدير شيء قدير