364 - 459 - Explanation of Verse (165) from Surah Al-Imran - Sheikh Ibn Uthaymeen

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى أولما أصابتكم مصيبة هذا جلس الليلة أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أن هذا الهمزة هنا تلاها حرف عطف وقد مر علينا كثيرا أن الهمزة إذا ولها حرف عطف فلعلماء النحو في ذلك قولان أحدهما أن العطف على شيء مقدر يناسب المقام والثاني أن العطف على ما سبق وعلى هذا الوجه تكون الهمزة مقدمة عن موضعها وموضعها بعد حرف العطف وقلنا إن هذا أسهل على المعرف لأنه لا يحتاج إلى تكلف المقدر وأحيانا قد يسعب للنسان أن يقدر شيئا مناسب وقوله لما هذه هنا شرطية ودليل كونها شرطية أنها تحملت فعل الشرط وجوابهم فعل الشرط في قوله أصابتكم وجوابه قلتم أن هذا ولما تأتي على عدة وجوه تأتي بمعنى إلا وتأتي بمعنى حين وتأتي بمعنى لم وتأتي شرطية ففي قوله تعالى إن كل نفس لما عليها حافظ هذا بمعنى إلا يعني ما كل نفس إلا عليها حافظ وفي قوله تعالى بل لما يذوقوا عذابه هذه لما بمعنى لم وإن كان بينهما فروق لكن هي بمعنى ما فيها وفي قوله تعالى إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم فإن بعض الأولى ما قال لما هنا بمعنى حين بمعنى حين فهذه وجوه أربعة للمما الواردة في كتاب الله عز وجل وقال أصابتكم مصيبة قد أصدتم مثليها أصابتكم يعني حلت بكم مصيبة قد أصدتم مثليها أي حل بكم مثلها وما هذه المصيبة هذه المصيبة ما حل بهم في أحد فإنه قتل منهم سبعون رجلا على رأسهم أسد الله وأسد رسوله حمزة عم المطلب رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم وقال قد أصدتم مثليها هذا يشير سبحانه وتعالى إلى ما حصل في يوم بدر فإن يوم بدر قتل فيه من المشركين سبعون رجلا وأسر منهم سبعون رجلا فسبعون مع سبعين ضعف سبعين ولهذا قد أصدتم مثليها فإن قال قائل كيف قال قد أصدتم مثليها مع أن المقتول سبعون والمأسور سبعون والأسر ليس القفل قلنا إن الأسر يحصل به من الإذلال مثل ما يحصل به من القتل وربما يكون أكثر ربما يكون أكثر لأن المقتول يقتل ويستريح لكن المأسور يستدل ولهذا يخير الإمام في المأسورين بين أمور بين أن يقتلهم وبين أن يسترقهم وبين أن يحتيهم بمال أو أسير وبين أن يطلقهم أربعة أمور يخير الإمام في الأسراء بين هذه الأمور الأربعة ما هي الفداء بمال أو بأسير المسلم المسلم الرق القتل المن بدون شيء فإما منا حتى إذا خلتهمهم فشد الوثاق يعني الأسر فإما منا بعد وإما فداء حتى زر الحرب أعزاء فالحاصل أن الأسر في الإذلال كالقتل إن لم يكن مثله فهو أشد منه لا يقصر عنه قد أصبت من سيها قلتم هذه جواب لم يعني إذا أصبتكم مصيبة قلتم أن هذا يعني كيف أصبنا ونحن جنود الله ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تأتينا الهزيع قال الله عز وجل نعم أن هذا أن هذا هذه أن سفمية وتأتي شرطية ففي قولك أنا تقم أقم هذه شرطية وفي مثل آية السفهمية يعني كيف يكون هذا أما هذا وهذا السفهم للتعجب ولا أظن أن يكون للإنكار لأن الصحابة رضي الله عنهم لا ينكرون من قدر الله شيئا ولكنهم يتعجبون كيف يصيبنا هذا ونحن جنود الله ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى قل يعني قل لهم يا محمد هو من عند أنفسكم وهنا أمر الله نبيه أن يقول ولم يقل عز وجل أو لما أصدت المصيبة قد أصدت ماذا يقولون أن هذا هو من عند أنفسكم فالأمر نبيه أن يبلغهم وهذا الأمر للتبليغ الخاص وقد قلنا إن القرآن كله معمور رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوله جميعا للناس هذه واحدة ويمكن بعض الأشياء أو بعض الأحكام أو بعض الأخبار يؤمر بها النبي عليه الصلاة والسلام ليبلغها تبليغا خاصا فهنا قال قل يعني قل لهؤلاء الذين يقولون أن هذا هو أي ما أصابكم من عند أنفسكم أي منكم ومن هنا السببية أي بسبب فأنتم السبب وما هو الذي يرهر لنا من السبب هو ما حصل من النزاع والمعصية للنبي عليه الصلاة والسلام حيث أمرهم أن يبقوا في المكان الذي عينه لهم سواء كانت الغلبة للمسلمين أو كانت الغلبة للكافرين ولكنهم رضي الله عنهم وعافى عنهم لما رأوا المشركين قد انهزموا وأن المسلمين بدأوا يجمعون الغنائم ظنوا أن المسألة انتهت فنزلوا من المكان الذي عينه النبي صلى الله عليه وسلم لهم وحصل ما حصل الذي حصل هو أن الفرسان من المشركين لما رأوا الثغر خاليا وهو من وراء المسلمين نحميهم وراء كروا من وراء المسلمين واختلطوا بهم وحصل ما أراد الله عز وجل هذا معنى قوله من إن جاء أنفسها