357 - 459 - تفسير الآية ( 162 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال فعاله أفمن اتبع ذوان الله كمن باء بسخط من الله الهمزة هنا للإستبهام وليها حرف عطف وقد ذكرنا فيما سبق أنه إذا جاءت همزة للإستبهام وبعدها حرف عطف فإن لعلماء النحو في ذلك رأيين الرأي الأول أن الهمزة داخلة على جملة مقدرة تناسب المقام والفاء عاطفة على تلك الجملة والرأي الثاني أن الهمزة داخلة على الجملة الموجودة ولم يحذف شيء ولكنها مقدمة عن موضعها لأن لها الصدار وأن الفاء في مثل أفمن اتبع محلها في الأصل قبل الهمزة والتقدير فآمن اتبع ولكن لما كانت الإستبهام له الصدارة قدمت على حرف العطف وقلنا إن هذا أسهل ووجه سهولته أنه لا يحتاج إلى تكلف تقدير المحذوف لأنه أحيانا يصعب عليك أن تقدر المحذوف وربما تقدر محذوفا ويقدر غيره غيره إذن نعتمد أن الهمزة للإستبهام وأن الفاء عاطفة على ما قبلها نعم أفمن اتبع بغوان الله كمن باعد من هنا اسم السبهام من اسم السبهام أو اسم موصول التقدير أفالذي اتبع إذن اسم موصول لأن لا نجعل أداة الاستبهام داخلة على اسم الاستبهام أو على جملة استبهامية أفمن اتبع برضو الله أي تتبعه أي تتبع ما يرضي الله عز وجل فكل ما يرضي الله يقوم به كمن باء بسخط من الله يعني كالذي باء أي رجع باء بمعنى رجع أي كالذي رجع بسخط من الله ضد الرضوان من هو الذي يتعرض للرضوان والذي يتعرض للسخط المطير يتعرض للرضوان والعاصي للسخط كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم الواو يحتمل أن تكون الاستناف ويكون مراجبها الإخبار عن مآل هذا الذي باء بسخط من الله ويحتمل أن تكون عاطفة على جملة صلة الموصول وهي باء أي كمن باء وكمن مأواه جهنم نعم ومأواه جهنم مأواه أي مرجع الذي يأوي إليه إيواء لا مغادرة بعدهم وجهنم اسم من أسماء النار أعادنا الله وإياكم منها وصميت بهذا الاسم المشتق من الجهمة الجهمة تتضمن السواد واللبس لأن جهنم سوداء عميقة وقيل إن جهنم لفظ معرب معرب من كهنم وكهنم أصلها النار إسم النار يعني يقال نار كهنم ماذا هذه اللغة بكسانية ولا فارسية فارسية أي نعم ما عندنا فوارس ليس الفارس على كل حال بلغنا أنه معربة من هذا يعني لأن أصدف في غير العربية كهنم ثم التعريب صعب جهنم وقول وبيئس المصير بئس جملة إنشائية لإفادة الذنب ونعمة جملة إنشائية لإنشاء المدح وبيئس ونعمة يحتاجان إلى شيئي إلى فاعل ومخصوص كلما جاءت نعمة وبئسة فإن تحتاج إلى فاعل ومخصوص فهنا المصير وبئس المصير المصير فاعل والمخصوص محذوب تقديره وبئس المصير هي أي جهنم أو وبئس المصير مصيره يعني يجوز هذا وهذا