356 - 459 - تفسير الآية ( 161 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله عز وجل وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلُّ إِذَا جَاءَتْ مَا كَانَ فِي الْقُرْآنَ فَإِنَّ مَعْنَاهًا أَنْ نَفِي الْمُحَقَّقَ مثل قوله تعالى وَمَا كَانَ اللَّهُ
لِيَعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهُمْ مثل قوله تعالى وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ على ما أنتم عريم ما كنا معذبين حتى نبعث رسوله والشواهد في هذا الكثير يعني أن هذا منتف
قطعا ولا يمكن أن يكون ما كان لنبيين أن يغل على هذه القراءة يعني الله لا يقول إن الأنبياء عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يغل أن يغلوا كل الأنبياء نعم لأن نبي نكره في سياق في سياق
ماء النافية في سياق النفل والنكر في سياق النفل تفيد تفيد العمو طيب فالله تعالى ينفي أن يغل النبي شرعا صح وقدرا أيضا لأن لا نعلم أن الله سبحانه وتعالى قدر على نبينا الغلول أن نغل
بنفس وهذا بعيد فأما على القراءة أن يغل فإن الله تعالى ينفي شرعا أن يغل النبي يعني لما كان شرعا أن يغل النبي لأن النبي إذا كسب المال فإن ماله للمسلمين جميعا وإذا كان للمسلمين جميعا
فإنه لا جوز لأحد أن يغل منه شيئا لأنه لو غل منه شيئا لكان هذا متعلقا بجميع المسلمين متعلق بجميع المسلمين المال هذا للمسلمين جميعا فإذا أخذت منه شيئا فقد خنت جميع المسلمين لا سي من
المشترقون في هذه الغنيمة ثم يقول الله عز وجل من يغلل يأتي بما غل يوم القيامة من يغلل هنا عموم ولم يقل من يغلل من الأنبياء لو فرض أن يغلل قال من يغلل يعني من أتباع الأنبياء يأتي بما
غل يوم القيامة يأتي به يوم القيامة حاملا له أمام الناس في هذا الموقف العظيم الذي يشهده الخلاء تشهد الخلاء كلها كما قال تعالى واليوم الموعود وشاهد ومشهود وقوله يأتي بما غل يوم
القيامة هل يأتي بنفس الذي غل أو يأتي بالعقاب المرتب عليه نقول إن ظاهر الآية يدل على أنه يأتي بنفس الذي غل إن كانت شاتا ثيعة بعير لها رغة أي شيء يغله يأتي به يوم القيامة طيب لو غل
ثيابا أتى بها يوم القيامة لكن هل يأتي بها مكتسيا بها لا يأتي بها حاملا له حاملا له وهو عارب البعير الذي غله فركبه هل يأتي به يوم القيامة راكبا عليه لا الجمل راكب وليأتي بالله يأتي
به حاملا له تعذيبا له ما والأسلة قال الله عز وجل ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ثم أي بعد أن يبعث الناس يوم القيامة ويأتي كل إنسان من مغل توفى كل نفس توفى من التوفية يقال وفى
حقهم أي أعطاه إياه وقوله كل نفس بما كسبت يشمل حتى الرسل والمرسل إليهم فلنسألنا الذين أرسل إليهم ولنسألنا المرسلين كل نعطى ما كسب وقوله كل نفس بما كسبت يحتمل أن يكون المراد بالعموم
هنا من كان مكلفا لأن غير المكلف لا يعاقب لأنه مرهوم عنه القلم وقد يقال إنه يشمل حتى غير المكلف لأن التوفية لازم منها العقوبة قد يوفى حقه بالأجر ومعلوم أن غير المكلف يؤجر فهو يكتب
له ولا يكتب ولا يكتب عليه وقوله وهم لا يظلمون الجملة حال الجملة حال من قوله كل نفس يعني كل نفس معناه العموم وهم أي الأنفس لا يظلمون أي لا ينقصون منها حسنات ولا يزادوا في السيئات
لأن الظلم في الأصل هو النقص كما قال الله تعالى كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا أي لم تنقص وهو يشمل الظلم يشمل شيئا الأول الزيادة في السيئات والثاني النقص من الحسنات
وكلاهما منتنع في حق الله عز وجل كما قال تعالى وما ربك بظلام للعبيد ولا يظلم ربك أحدا وإنما انتفى الظلم عنه لكمال عدله لكمال عدله لا لعجزه عن الظلم هو قادر على أن يظلم عز وجل ولكنه
لكمال عدله لا يظلم ولدينا قاعدة في العقيدة وهي أن جميع الصفات التي نفاها الله عن نفسه لا يراج بها مجرد النفي وإنما يراج بها إثبات كمال الظد فمثلا الظلم ما ضده العدل فإذا نفى الله
عن نفسه الظلم فالمراج بذلك أنه لكمال عدله لا يظلم وإنما قلنا ذلك لأن النفي المحضى لا يوجد في صفات الله أبدا إذ أن النفي المحضى عدم محض على اسم النفي والنفي لا يثبت شيئا فهو عدم محض
والعدم المحض ليس بشيء فضلا عن أن يكون كمالا أفهمتم هذا يا جماعة إذن كلما رأيتم شيئا نفاه الله عن نفسه فأعلموا أنه ليس المراد أن نفي هذا الشيء فقط بل المراد إثبات كمال ضده طيب وما
مسنا من لغوب يعني من تعب ما المراد إثبات كمال القوة يعني ما مسنا من لغوب لكمال قوتنا طيب وهلما جرد قال العلماء النفي قد يكون للعكس عن الشيء وقد يكون لعدم قابلية الشيء للعدس أو لعدم
القابلية فإذا قلت إن جدارنا لا يظلم هذا لعدم القابلية لأن الجدار لا يقبل الظلم ولا العدل ألس كذلك طيب وإذا قلنا عن رجل ضعيف ضعيف يضربه الناس ولا يتكلم يمكن أن يضربه واحد قال جزاك
الله خير ولا يستطيع أن يدافع عن نفسه نقول هذا الرجل لا يظلم ذنب لمدح هذا هذا ذنب هذا ذنب طيب ولهذا يقول الشاعر في ذنب قبيلة يقول قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يغلمون الناس حبة خردل اللي
يقرأ البيت هذا يقول ما شاء الله هذا ولا ناس جيدين لا يغدرون بذمة يعني يوفون بالعهد ولا يغلمون الناس حبة خردل يعني أنهم عاجزون لا يقدرون أن يغدروا بالذمم لأنهم يخافون أن يعاقب ولا
يظلمون الناس لأنهم لا يستطيعون أن يظلموا الناس واضح ومن ذلك قول الشاعر لكن قومي ولو كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وإنهانة لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر أو حسب يا
وجهان ليسوا من الشر في شيء وإنهانة يعني الشر بعيدين عنه ولو كان هيدا يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ومن إساءة أهل السوعين إحسانا كلام طيب اللي يسمعهم يقول هذا لطيبين ليش؟
لأنهم يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة إذا ظلمهم أحد قالوا غفر الله لنا ولك أنت مسامح وإذا أسألهم أحد ذهبوا يمدونه بالهدايا يجزون من الإساءة إحسانا عندما يسمعهم يسمع السامة هذا البيت
يظنوا أنهم في قمة الأخلاق العالية لكنه بالعكس ولهذا قال فليت لي بهم قوما إذا ركبوا شنوا الإغارة فرسانا ورحبانا فليت لي بهم أي ليت لي بدلهم إذن فهمنا الآن أن الكلام الأول مدح لدم أن
الكلام أول دم أما صفات الله عز وجل فإذا وجدت فيها النفي فهي مدح إذا وجدتنا في الظل فلكمال العدل إذا وجدتنا في اللغوب فلكمال القوة إذا وجدتنا في العي ولم يعي بحلقهن فلكمال القوة
أيضا إذا وجدتنا في الغفلة هم الله براهم عما تعملون فلكمال العلم والمراقبة وهكذا وهكذا