353 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 160 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذه الآية من الفوائد بيان كمال قدرة الله عز وجل لقوله إن ينصركم الله فلا غالب لكم ومن فوائدها وجوب تعلق القلب بالله وحده في طلب الانتصار لقوله إن ينصركم الله فلا غالب لكم إذن ممن نطلب النصر بناء على هذا القاعدة من الله عز وجل ومن فوائد الآية الكريمة أن الله إذا قدر خذلان أحد فلا ناصر له لقوله أن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ومن فوائدها أنه إذا آمن الإنسان بهذا فإنه لا بد أن يفعل أسباب النصر الأسباب التي يكون بها النصر صح إذا أمنت أن النصر بيد الله وأن الله إذا أخذ لك لا ينصرك أحد فمن أين ترقف فهل تأتي بأسباب النصر التي رتب الله عليها النصر أو لا نعم لا شك فما هي أسباب النصر؟ أسباب النصر متعددة وهي خمسة الأول الأول الإخلاص الله عز وجل لقوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وَلَيْمَكْنَنَّ لَهُمْ وَلَيْمَكْنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنَاً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْتُكُونَ بِي شَيْئًا الإخلاص الله في العبادة ثانيا إقام الصلاة انتهوا الزكاة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال الله تعالى وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ يَقَامُوا الصَّلَاةِ وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور هذه ما تدخل لكن الأربعة هذه أسباب أضفها إلى الأول تكون خمسة وتعمل قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌ عَزِيزٌ يتبين لك أن هذا النصر محقق لأنه إذا كان الله قوي عزيزا فكل من أمامه ضعيف ذليل ضعيف ذليل ثم تأمل مرة أخرى قوله ولله عاقبة الأمور يتبين لك أن القوى الظاهرة المادية مهما عرمت فإن عاقبتها بيد من؟ بيد الله عز وجل هو الذي يجعل العاقبة لمن شاء والعاقبة للمتقين ولهذا قال بعض الصفحة قال سبحان الله إذا أقلنا الصلاة وآتينا الزكاة وأمرنا بمعروف ونهينا عن المنكر نغلب أمريكا وروسيا نقول نعم نقول نعم يا سفيد هل عاقبة لمن؟ للمتقين والله لبدي عاقبة الأمور ولله عاقبة الأمور ما هي لا الروسيا وللأمريكا وللإنجلترا وللأفرانسا لله وحد عاقبة الأمور وإذا أردت أن تعرف هذا من الناحي التاريخية فانظر ماذا جرى الأمة الإسلامية في أول أهدها أسقطت الدول الكبرى العظمى في أهدها دولة الروم ودولة الكورس ودولة القبط في مصر وظهروا على ملك ومشارق الأرض ومغربها هذه من ناحة الدارية من الناحة الواقعية زلزلة واحدة في لحظات من رب العرش تدمر كل شيء ولا يستطيع أحد أن يمنع هذه الزلزلة في أظن قبل سنتين صار هناك زلزال وبركين تفجرت ذابت الجبال الصم البكن ذابت على الناس وأحرقته بأمر من؟ بأمر الله عز وجل فلهذا نقول إن من ضعف الإيمان أن ينظر الإنسان إلى الأمر الذي أمامه الأمر المادي ولا ينظر إلى قدرة الله عز وجل وقوته إذن إن ينصركم وإن يخذلكم لابد أن نسلك إيش؟ أسباب النصر ونحن إذا سلكنا أسباب النصر بإيمان ويقين تحقق لنا ومن فرائد هذه الآية الكريمة التحذير تحذير من فعل أسباب الخذلان لقوله إن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ومن أسباب الخذلان تولي الكفار ومناصرته ومعاضدتهم فإن هذا من أسباب الخذلان يعتمد على من الله عز وجل لأن الله قال إن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده ينصركم