[1195] معاني الرشد بالنسبة لله - شرح الكافية الشافية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فلا شك أن الله تعالى رشيد وأن الرشد لهم عنيان الأول أن قوله وأفعاله وأعكامه كلها رشده والثاني أنه مرشد مرشد الحرام فيكون لهم عنيان الأول متعلق بوسطه والثاني متعلق بخلقه فإذا قال قائل وهل فعيل تأتي بمعنى مفعل فالجواب نعم وسبق أيان ذلك حين تكلمنا على السمين هنا ذكرنا الشاهد عن كلام العرب في قول الشاعر أمن غيحانة بتاع السميع يعرقني وأصحاب وجود وهو الرشيد فقوله وفعاله رشد وربك مرشد الحيران هذا المعنى الثاني مرشد الحيران كم من إنسان حيران يرشده الله عز وجل لأنه إذا تحير الإنسان يكون كالمضطر يسأل الله لهداية والحيرة قد تكون حيرة في العلم وقد تكون حيرة في أمر محسوس في العلم إذا رأيت نفسك متحيرا فالزم الاستغفار فإن الاستغفار مما يفتح الله به على العلم قال الله تعالى إن أنزلنا إليك كتاب الحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكون للخائنين خصيمة واستغفر الله إن الله كان غفوراً إذا تحيرت في مسألة من العلم قل اللهم يا مفهم سليمان فهمني ويا معلم إبراهيم علمني والجأ إلى الله عز وجل يرشدك كذلك الإرشاد إرشاد الحيران في الأمور العسية هذه أيضاً يحتاج إنسان إلى ربه عز وجل أحياناً أنت في البر ويتشتبه عليك الطرق دعونا من الطرق الموجودة الآن والحمد لله لكن هناك طرق في الفلات يتحير فيها الإنسان يلجأ إلى الله عز وجل واستمع إلى موسى عليه الصلاة والسلام لما توجهت القامة دي قال أسى ربي أن يهديني سواء السبيل أسى أن يهديني ربي سواء السبيل وكنا مع شيخنا في سنة من السنوات حجاجاً كان ذلك الوقت ليس به خطوط فتهنى بعض الشيء فجعله يقول أسى أن يهديني ربي سواء السبيل فهدين إلى الطريق فأنت إذا تحيرت عليك بهذه الآلة أسى أن يهديني ربي سواء السبيل فإذا قلتها مخلصاً لله مفتقراً إليه هداك الله عز وجل طيب يقول وكلاهما حق فهذا وصفه والفعل لإرشاد وصفه يعني الرشد أن أقواله وأفعاله وأحكامه كلها رشد الفعل والإرشاد يعني إرشاد والخلق هذا من فعله يعني خلق