346 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 159 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول عز وجل فاعف عنهم هذا تفرير على قوله فبما رحمة من الله لنت له فاعف عنهم إذا قصروا في حقك والعفو والتسامع وعدم المؤاخذة واستغفر لهم في حق الله عز وجل إذا قصروا فيه فالصحابة قد يقصرون في حق الرسول عليه الصلاة والسلام وقد يقصرون في حق الله أما في حق الرسول فقال اعفو عنه وما أكثر ما يحصل من جفات العرابة وغيرهم من الكلام المسيء إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ولكنه يصبر ويتحمل ويعفو عنهم إلى حد أن رجل من الأنصار قال له لما حكم له في خصومة بينه وبين الزبير بن العوام قاله رجل من الأنصار أن كان ابن عمتك يا رسول الله هذا تام تام فضيع الزبير بن العوام أمه صفية بنت عبد المطل عمة الرسول عليه الصلاة والسلام فقال هذا الرجل أن صاري عفو الله عنه قال أن كان ابن عمتك يا رسول الله وقال له رجل وهو يقسم فيأن قال إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله وجه الله وقال له إعدل كل هذه الكلمات كان النبي عليه الصلاة والسلام يصبر ويحتسب الأجل من الله ويعفو حتى أحيانا يأتيه من زوجاته ما يأتيه لما يحصل من أغيره بين النساء وهو يعفو عنه قال واستغفر لهم يعني ما أخطأوا فيه من حق الله يعني اسأل الله أن يغفر لهم كما قال تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات وشاورهم في الأمر شاورهم في الأمر الضمير يعود في شاورهم يعني لأصحابك شاور أصحابك في الأمر والمشورة هي استطلاع الرأي استطلاع الرأي بحيث يعرض الشيء على المستشار ليستطلع رأيه وينظر ما رأيه فيه والمستشار مؤتما يجب عليها أن نعدي الأمانة على الوجه الذي يرى أنه أصلح لمستشيره وقوله عز وجل في الأمر كلمة الأمر أولا المراد بها واحد الأمور لا واحد الأوامر لأن الأوامر ما يستشر فيها أحدا الأوامر يأمر بها شرع لكن في الأمر أي في الشأن وهو مفرد محلا بألم فهل أل هذه للعموم أي شاورهم في كل أمر أو هو عام أريد به الخاص أي شاورهم في الأمر الذي يكون مشتركا أو يشتبه عليك وجهه أم ماذا الثاني لا شك الثاني بلا شك لأنه لا يمكن أن الرسول عليه الصلاة والسلام يأمره الله بأن يشورهم في كل شيء إنما يشورهم في الأمر العام الأمر العام المشترك نعم بدليل قوله تعالى لأنه أمرهم شورى بينهم أمرهم لأنه يجمعهم جميعا شورى بينهم أما الأمر الخاص فإنه تطلب الاستشارة عند اشتباه الأمر كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام حين استشارة علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد في شأن عائشة لما حصلت قصة الإفك وكثر القول فيها وقيل استشار النبي عليه الصلاة والسلام أسامة بن زيد وعلي بن أبي طالب في شأنها وغير هذا من الأمور الخاصة التي قد تشكل على الرسول عليه الصلاة والسلام فيستشير فيها كذلك أيضا أو نخليه مع الفوعد طيب إذن شاورهم استطلع رأيهم في الأمر أي في الأمر المشترك أو في الأمر الخاص إيش إذا اشتبه عليك الأمر وذلك لأن الشورى يحصل فيها فوائد نذكر إن شاء الله في الفوائد فإذا عزمت فإذا عزمت فتوكل على الله إذا عزمت أي صممت على الفعل بعد المشورة أو قبل المشورة نعم الظاهر بعد المشورة لأن الفاء تدل على أن ما بعدها مفرع على ما قبله أي فإذا عزمت بعد الاستشار واستطلال الرأي فلا تعتمد على مشورتهم اعتمد على من؟ على الله فتوكل على الله فإذا عزمت فتوكل على الله فهنا أمر بالأسباب والاعتماد على الله أعزمت على الله الأسباب هي المشورة والاعتماد على الله هي التوكل عليه فما معنى التوكل معنى التوكل هو الاعتماد على الله عزمت على الله في جلب المنافع ودفع المطار مع الثقة بالله وشعور النفس بأنه محتاج بأن الإنسان محتاج إلى الله عز وجل قال تعالى إن الله يحب المتوكلين لما عمله بالتوكل بيّن الثمرة العظيمة من هذا التوكل وله ثمارات كثيرة منها هذه الثمرة لذاكر الله إن الله يحب المتوكلين على من؟ عليه إن الله يحب المتوكلين عليه