344 - 459 - تفسير الآية ( 158 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى وَلَئِنْ مِتْتُمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ نقول في لئن مِتْتُمْ من حيث الإعراب ما قلنا في الآث التي قبلها أي أنه اجتمع فيها قسم وشرط فحذف جواب الشرط وقوله ونقول في مِتْتُمْ قراءتان كما في الآث التي قبلها بكس الميم على أنها من مات يمات وبضم الميم على أنها من مات يموت يقول عز وجل إِنْ مِتْتُمْ أَوْ قِتِلْتُمْ فَإِنَّ مَرْجِعَكُمْ إِلَى اللَّهِ مهما طالت بكم الأيام أو قصرت المرجع إلى الله وإذا كان المرجع إلى الله فإن الإنسان سوف يبقى مطمئنا إذ أن من كان مرجعه إلى الله عز وجل فإنه لا يخاف ظلما ولا هضما بل إنه إذا كان مؤمنا فإنه يستبشر كيف ذلك؟ لقول الله تعالى واتقوا الله وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ نعم وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَمَّا حَدَّثَ النَّبِيُّ عَلَيْهَا صَالَهُ سَلَمْ عَائِشَةَ فقال من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قالت يا رسول الله كلنا يكره الموت ولقاء الله يكون بالموت قال ليس الأمر كذلك ولكن المؤمن إذا حضره الأجل فبشر بالجنة اشتاق إلى ربه وأحب لقاء الله والكافر والعياد بالله إذا حضره الأجل بشر بالنار فكره لقاء الله فكره الله لقاءه ففي هذه الآية أن المرجع إلى الله عز وجل مهما طالت بالإنسان الحياة وعلى أي صفة كان موت سواء كان بقتل أو بغيره فالمرجع إلى الله ومن فائدها زيادة تسلية زيادة تسلية للمؤمنين لأن المؤمن إذا علم أن مرجعه إلى الله فإنه سوف يطمئن وسوف يستبشر وينشرح صدره بذلك ومن فائدها إثبات لقاء الله عز وجل بقوله لا إلى الله تحشرون ومن فائدها أيضا إثبات الحشر يوم القيامة فإن الناس يقومون من قبورهم ويحشرون إلى الله عز وجل ليجازيهم