343 - 459 - إعادة تفسير الآية ( 157 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول عز وجل وَلَيْنْ قُتِلْتُمْ بِسَبِيْلَهِ أَوْ مِتْتُمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ المغفرة فيها النجاة من المكروه والرحمة فيها حصول المطلوب
طيب وقوله خير مما يجمعون أي مما يجمعون من الدنيا كلها قال الله تعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون نعم قال الله تعالى وَلَيْنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيْلَهِ
أَوْ مِتْتُمْ لَمَاغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ وَلَيْنْ قُتِلْتُمْ هذه العبارة تكون في القرآن الكريم كثيرا أي أنه يجتمع قسم وشرط القسم مستفاد من
اللام في ولئن لأن اللام هنا موطئة للقسم أما الشرط فهو بئن وإذا اجتمع شرط وقسم فإنه يحذف جواب المتأخر ويكون الجواب المذكور للمتقدم لسبقه قال ابن مالك في الألفية واحذف لدى اجتماع شرط
وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم فعيد البيت مرة ثانية واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم عيد الثالثة واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم حفظته من قبل اقرأها
لي جوابا لا لا فهو ملتزم طيب في هذه الآية ولئن قتلتم في سبي الله عمدتم لا لما أغفره الجواب لما أغفره جواب قسم لأنه اقترم بالله في هذه الآية قراءة في قول عمدتم قراءتها قراءة بكسر
الميم وقراءة بضم الميم أما ضم الميم فهي من مات يموت وهذه قاعدة تنفعكم إذا أسند الفعل الماضي إلى ضمير الرفع فإنه على حسب المضارع فمثلا إذا كان المضارع مضموم العين فإن هذا يكون أيضا
مضموم مضموما قام يقوم تقول قمت باع يبيع بعت خاف خفت لماذا لأن أصل خوف ويخوف يخوف مكسور فتظل خفت مات يمات مت مات يموت مت إذن متم إن كان من مات يموت نعم مدتم من مات يموت متم من مات
يمات طي يقول يقول هذه قراءة القراءة في أيضا في قوله خير مما يجمعون فيها قراءة أن يجمعون قراءة بالت تجمعون القراءة باليال طي هذا الكلام على القراءات والكلام على العراب يقول عز وجل
مبينا ومثليا لعباده المؤمنين أنهم إذا خرجوا من ديارهم وقتلوا أو ماتوا فإن ما يقبلون عليه خير مما يرحلون عنهم وهذا متصل بما قبله لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا إلى آخر يعني يقول
لو ميتم أو قتلتم فإن هذا لا ليس حصرا هذا خير ولئن قتلتم في سبيل الله أي في الجهاد في سبيل الله ويحتمل أن يكون المعنى أعمى من الجهاد في سبيل الله بالسلاح ليشمل الجهاد في سبيل الله
بالدعوة إلى الله عز وجل والعلم فمن قتل لكونه داعية فإنه مقتور في سبيل الله لأنه كالمجاهد بسلاحه وغل أومتتم يعني دون أن تقتلوا في سبيل الله لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون من
الدنيا كلها لمغفرة لمن لكم من الله ورحمة لكم أيضا والفرق بين المغفرة والرحمة أن المغفرة بها زوال مكروه والرحمة بها حصول المطلوب أي أنكم يحصل لكم مطلوبكم وتنجون من منهوبكم والمغفرة
هي ستر الذنب والتجاوز عنه والرحمة صفة من صفات الله عز وجل لكنها تقتضي الإحسان إلى المرحوم والإنهام عليه وفي قولها مغفرة من الله إضافة المغفرة إلى الله تدل على عظمة هذه المغفرة وذلك
لأن الشيء يعظم بعظم باذله فمثلا إذا قلت أعطاني الملك عطية وقلت أعطاني السعلوك عطية السعلوك من هو؟
الفقير نعم طيب ماذا يتصبر الناس إذا قلت أعطاني الملك عطية أنها كثيرة أعطاني السعلوك عطية أنها 25 هللة نعم قليلة فالشيء يعظم بحسب ما ما يضاف إليه فلهذا قال مغفرة من الله من الله أي
ابتداؤها منه فهو الذي يبتدئ بها عز وجل ويتفضل بها ورحمة يعني من خير مما يجمعون أو خير مما تجمعون من الدنيا كلها في هذه الآية الكريمة من الفوائد أن من قتل في سبيل الله أو مات من
المؤمنين فقد انتقل إلى خير من الدنيا نعم طيب أنه انتقل إلى خير من الدنيا كلها بقوله خير مما يجمعون ومن فوائدها منة الله عز وجل على عباده بتسليتهم في الأمور التي يهمهم فواتها
فالإنسان يهم فوات الدنيا كل يحب يبقى في الدنيا فإذا جاءت التسلي من الله وقيل إنك إذا ميت أو قتلت إذا انتقلت إلى ما هو خير فإن الإنسان يتسلى بهذا ويقول الحمد لله أنني إذا انتقلت إلى
الآخرة فأنا انتقل إلى خير من الدنيا ومن فوائد الآية الكريمة الجمع بين المغفرة والرحمة ليكمل للإنسان سعادته إذ أن بالمغفرة سوال المكروب وبالرحمة حصول المطلوب ومن فوائد هذه العلية
الكريمة جواز التفضيل أو جواز إيقاء التفضيل بين شيئين بينهما بعد تام لأنك إذا نسبت ما في الدنيا للآخرة فليس بشيء قال النبي عليه الصلاة والسلام لموضعوا صوت أحدكم في الجنة خير من
الدنيا وما فيها وأبيل من ذلك قوله تعالى آه الله خير أما يشركون نعم