[1098] وقوع المحبوب لله والمبغوض لله بمشيئة الرحمن - شرح الكافية الشافية - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
والكون محبوب ومبغوظ له وكلاهما بمشيئة الرحمن يعني الواقع كونا منهما هو محبوب لله مثل الطاعات ومنهما هو مبغوظ له كالمعاصر وكلاهما بمشيئة الرحمن المحبوب له والمبغوظ له كلاهما بمشيئة
اجتمع رجلان أحدهما مبتدع فلما جلس أو جاء قال سبحان من تنزه عن الفحشاء مش تقوم بالكلام ظاهره وصحيح ففاطن له الآخر وهو من أهل السنة قال سبحان من لا يكون في ملكه إلا ما يشاء الأول
أراد أن يكون يعني معنى كلامه أن المعاصي غير مرادة لله وهذا أحد القولين من مذهب القدرية لأن القدرية منهم من يقول جميع فعال الأبد لا تدخل في مشيئة الله ومنهم من يقول المعاصي لا تدخل
في مشيئة الله لأن الله لا يرضاها والطاعة تدخل في مشيئة الله فقال سبحان من تنزه عن الفحشاء يعني أن المعاصي غير مخلوقاً له وغير مرادة لله فقال سبحان من لا يكون في ملكه إلا ما يشاء
فقال له الأول أرأيت إن منعني الهدى وقضى علي بالردى أحسن إلي أم أساء جواء أسوأ المحذر أرأيت إن منعني الهدى يعني ما هدى وقضى علي بالردى أحسن إلي أم أساء فأجابه قال إن منعك ما هو لك
فقد أساء وإن منعك ما هو فضله فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فانقطع الرجل فالهلك علي على الله حق حتى يقول منعني حق لا هو فضل والله سبحانه وتعالى يؤتي فضله من يشاء فيهدي هذا ويهدي هذا
ويضل هذا ولكن اعلم أن الله لا يضل إلا من علم سبحانه أنه أهل للإضلال فيكون قوله تعالى من يشاء الله يضلل ومن يشجعه على صلاة المستقيم مقيدا بما إذا كان الذي أضله الله غير أهل للهداء
أعادنا الله وإياكم من هذا الدليل أول الله تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبه والله لا أهد القوم الظالمين لا أهد القوم مفاسقين وكلاهما بمشيئات الرحمن إذن المحبوب لله والمبروض الله
كلاهما بمشيئاته