340 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 156 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب من فوائد هذه الآلة الكريمة أن الندم على موقع لا يرفع الواقع صح؟ نعم لأنه قال والله يحيي ويميت ومن فوائدها أن هذا الدين رحمة لأن نهي الله عن الندم على ما مضى مصلحة للإنسان لأنه يطمئن قلبه ولا يتحصر ولا يحزن فإنه يقول لنفسه هذا الأمر لا بد أن يقع كما وقع فلا حاجة أن تقول لو أني فعلت ما حصل لا حاجة إنما تقول لو أني فعلت في أمر تكون فردت فيه أما شيء لم يكن بتفريطك فهذا لا يحل لك أن تتندم عليه ومن فوائد هذه الآية أنه لو أن شخصا سافر ثم صار عليه حاجث فقال أهله لو أنه ما سافر كان أسلم له كما يحصل عليه حادث نقول هذا من قول الكفار قالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض لو كانوا عندنا ما ماتوا هذا قول الكفار المؤمن لا يقول هكذا المؤمن يقول ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ويقول وكل شيء عنده بمقدار ويقول لكل آجل كتاب وما أشب ذلك من الآيات الدالة على أن الأمر بيد الله ولا يمكن أن يتغير المقدور عما وقع أبدا من فوائد هذه الآيات الكريمة أن هؤلاء المعترضين على القدر يكونوا اعتراضهم حسرة حسرة في قلوبهم ولا ينسون المصيبة وتجد الشيطان يلعبهم ليتهما راح ليتهما غزأ ليتهما فعل يلعب به ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام مشيرا إلى هذا المعنى احرص المؤمن القوي المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف القوي في إيش القوي في بدنه يحمل الحجر الكبير ولا يباري ولكن الصلاة ضعيفة نعم وفي مؤمن ما يحمل إلا عشر كيلو أو شبه ولكنه يتهجد بالليل ويصوم ما شاء الله ويصلي الواجبات الأول قوي الأول يأخذ الثاني ويضربه إلى فوق نعم طيب إذن المؤمن القوي في إيمانه لأن القوي وصف عائد على ما سبق على المؤمن والمؤمن مشتق من الإيمان إذن المؤمن القوي في إيمانه ولابد ما هو المؤمن القوي في بدنه لو قال البدين القوي قلنا معناه القوي في بدنه ولو قال الرجل القوي قلنا في رجولته نعم لكن قال المؤمن القوي أي في إيمانه قوة البدن لا تمدح إلا إذا كان فيها زيادة قوة الإيمان تمدح كثرة المال لا تمدح إلا إذا كان فيها زيادة في الإيمان يقول الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ولما كان هذا الكلام من الصادق المصدوق قد يؤدي إلى انحطاط رتبة المؤمن الضعيف قال وفي كل خير جبرا لما يتوهم من نقص الضعيف وفي كل خير وهذا الأدب من الرسول عليه الصلاة والسلام هو مما أدبه الله به قال الله عز وجل لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا بعد وقاتلوا مش بعده وكلا وعد الله الحسن وقال لا يستوي القاعدون من المؤمنين غيروا إلى الضرر والمجاهدين في سبيله بأموالهم وعنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وعنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسن النبي عليه الصلاة والسلام قال المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الطائف وفي كل الخير ثم قال احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز احرص واستعن ولا تعجز يعني لا تكسلوك تضعف عن إسمام العمل وإن أصابك شيء بعد الحرص والاستعانة بالله والقوة في العمل إن أصابك شيء فلا تقول لو أني فعلت لك أنا كذا وكذا فإن لو تفتح عمل الشيطان إذن من قال لو معترضا على القدر فقد شابه الكفار وقد فتح الشيطان عليه وقد فتح على نفسه باب عمل الشيطان نعم