338 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 156 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ليجعل الله ذلك أي ما وقع أو ذلك أي القول الذي قالوه يحتمل المعنى ولكن الثاني أقرب أي ليجعل الله هذا القول الذي قالوه وهو لا يغني عنهم شيئا يجعله الله حسرة في قلوبه حسرة يعني تحسرا وندما يستحسر به القلب ولا ينبسط ولا يفرح وإلا فإن هذا القول لا يغني شيئا واللم في قوله ليجعل سبق أن قلنا إنها للعاقبة وبينا أن اللام الداخلة على الفعل في مثل هذا التركيب تكون إما للعاقبة وإما للتعليل وإما زائدة وإما زائدة فقوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرث هذه زائدة يريدون ليطفئوا نور الله اللام زائدة والدليل هذا أن في السورة في الآية الثانية يريدون أن يطفئوا طيب فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزن للعاقبة لأنهم التقطوا لهذا لو ظنوا أنه يكون عدوا وحزن لقتلوه طيب هذه الآية ليجعل الله ذلك حسة في قلوبهم أيضا للعاقبة لو أنهم ظنوا أن هذا حسر وأنه لا فائدة منه إلا التحسر والندم وتكرار المصيبة ما قالوا هذا ولكن الواقع أنه يكون حسرة في قلوبهم لماذا لأن الأمر بيد الله ولهذا قال والله يحيي ويميت وتكرار المصيبة ما قالوا هذا ولكن الواقع أنه يكون حسرة في قلوبهم وإلا فإنه لا يغني شيئا لماذا لأن الأمر بيد الله ولهذا قال والله يحيي ويميت الإحياء والإماتة بيد الله عز وجل فإذا قدر الله إماتة شخص على سبب من الأسباب يسر له هذا السبب وصار هو نفسه يفعل ذلك السبب إذا قدر الله تعالى موت إنسان على سبب أو صار غيره يتسبب له فالإحياء والإماتة بإذن الله عز وجل والله يحي ويميت والله بما تعملون بصير يعني ومن جملة ما هو بصير به عملهم والبصير هنا والبصير يحتمل بصر الرؤية ويحتمل بصر العلم يحتمل المعنيين جميعا فهو بصير بما نعمل بمعنى عليم بصر العلم بصير بما نعمل بمعنى رائن ما نعمل وهذا بصر الرؤية فإذا قال قال هل تثبتون لله بصر رؤية قلنا نعم قال النبي عليه الصلاة والسلام حجابهم نور أي الله عز وجل لو كشفه لأحرق السبوحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه هذا إثبات البصر الله أما بصر العلم فاضح كثير إذن في هذه الآية إثبات إحاطة علم الله عز وجل بكل ما نعمل لقوله بما يعملون وما هنا الأخ واسم الموصول يفيد اسم الموصول أخواننا يفيد العموم كلما جاءك اسم موصول فإنه للعموم ولو كان واحدا لو كان واحدا قال الله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون مفرد عاد عليه الإشارة والضمير جمعا لأنه عام فاسم الموصول وإن كان لفظه لفظ المفرد يكون للعموم عرفت خذ معك هذا الفائدة كل اسم موصول فهو ها للعموم طيب بما يعملون بصير فيها قراءة ثانية بما تعملون بصير فهل في الآية التفات ها هل في الآية التفات بما تعملون أو بما يعملون فكروا فكروا المهم السؤال هل فيها التفات أو لا على قراءة ثانية التفات هي الواقع يعني ليس فيها التفات في الحقيقة لأنه إذا قال بما تعملون فالخطاف في أول الآية موجه للمؤمنين يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا مخاطئ لا تكونوا فإن كنتم فالله بما تعملون بصير إذن لا التفات إذا جعلنا بما يعملون عائد للذين كفروا وقال لأخوانهم أيضا فليس فيه التفات فالحقيقة أنه ليس في الآية التفات سواء جاءت بالتاء أو بالياء لأنها إن جاءت بالتاء فقد روعي فيها صدر الآية يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا والله بما تعملون بصير وإن هذا إذا كانت بالتاء وإن كانت بالياء فقد روعي فيها آخر الآية صح؟ طيب