[1035] سعة اسم الله (العليم) - شرح الكافية الشافية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فعلى كل حال الرب عز وجل عليم مدر كل الأمور على ما هي عليم إدراكاً تاماً جملة وتفسيراً وعلمه عز وجل العلم أوسع ما يكون من الصفات يعني أو من أوسع ما يكون من الصفات لأنه يتعلق بالواجب والممكن والمستعين والدقيق والجليل فهو من أوسع الأسماء والصفات متعلقاً فلننظر ذكر الله عز وجل أنه بكل شيء عليم وأنه أحاط بكل شيء علماً والملائكة يقالوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلم هذا عام ولا مفصل هذا عام بكل شيء عليم ولهذا قال أهل أصول فقه ليس في القرآن عام إلا أمكن تخصيصه إلا هذا الآن والله بكل شيء عليم هذا لا يمكن تخصيصه لأنه متعلق بكل شيء طيب وأخبر عز وجل أنه عليم بالأشياء على وجه التفصيل في قول الإعتبارك وتعالى وعنده مفاتح وضيب لا يعلمها إلاهم ويعلم ما في البر والبحر وما تسبط من ورقة إلا يعلمه ورقة من أشتهاء إلا يعلمه إذا كان عز وجل يعلم سقوط الورقة فوجود الورقة من باب أولى لأنه وجود خلقه إذا وجود الورقة خلق وسقوطها خلق فهو يعلم عز وجل الورقة متى تسبت وأين تسبت وكيف تسبت وما تسبت من ورقة إلا عنها ولا حبة في ظلمات الأرض أي حبة كبيرة أو صغيرة في ظلمات الأرض إلا يعلمها عز وجل في ظلمات الأرض هل في الأرض ظلمة وحدة وظلمات؟ نعم فيه ظلمات الأرض لنفرض أن حبة صغيرة في قاع البحر في ليلة مظلمة في سحاب متراكمة في وابل هطاء كم الظلمات الآن؟ نبدأ أولاً ظلمة البحر يعني ظلمة الطين الذي على الحبة ثانياً ظلمة الماء ثالثاً ظلمة الجو رابعاً ظلمة السحاب خامساً ظلمة المطر سادساً ظلمة الليل هذا اللي ندرك يمكن فيها ظلمات أخرى لكن هذه اللي أتركها ست ظلمات أحاطت بحبة صغيرة يعلمها الله عز وجل نعم يعلمها الله عز وجل ثم جاء آخر الآية ولا رطب ولا يابس كل الأشياء إما رطب وإلا يابس ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبيل سبحان الله ولم يكتب إلا بعد علم الله عز وجل هذا من التفصيل