[1028] دلالات اسم الله (البصير) وسعة بصره تعالى في مخلوقاته - شرح الكافية الشافية - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم انتقل المؤلف إلى الاسم الآخر وهو البصير وذكر المؤلف رحمه الله معنى معنى واحد للبصير كما أنه لم يذكر للسمع إلا معنى واحدة ما الذي ذكر للسمع؟
سمع الإدراف في البصر أيضا ذكر بصر الإدراف فقال وهو البصير يرى دبيب النملة السوداء تحت الصخر والصوان الله أقل نملة صغيرة سوداء في ظلمة الليل تحت الصخرة تحت الحصر يراها عز وجل لا
تخفى عليه وهذا دنيع على عموم بصر الله تبارك وتعالى ويرى مجال القوت مجاري والأصل أن يقول مجارية لكن لأجل النظم سكن الياء ويرى مجال القوت في أعضائها الله أقل وش أعضاء النملة؟
دقيقة جدا وهذه الأعضاء لها نصيب من قوت النملة إذا أكل الشيئا لابد أن ينال أعضاءها شيء من هذا القوت هذا القوت يجري في أعضائها والله عز وجل يرى يرى مجال القوت في أعضاء النملة الله
أقل وفي هذا أيضا قال الأول يا من يرى مد البعوذ جناحها في ظلمة الليل البهيم الأليلي ويرى نياط عروقها في نحرها والمخ في تلك العظام النحلي أم علي بتوبة تمحو بها ما كان مني في الزمان
الأول توسر يا الله عز وجل هذا يقول نيط بن قين يرى مجال القوت في أعضائها ويرى نياط عروقها بإعيانه نياط عروقها تحركها بإعيانه لأنه واسع البصر عز وجل لا يخفى عليه شيء ويرى خيانات
العيون بلحظها انتبه يا رجل يرى خيانات العيون بلحظها الإنسان قد يخون في النظر فينظر إلى امرأة والناس لا يعلمون هذه خيانة لأنه لم يشخص بصره ويسلطه على المرأة والناس ينظرون لا يلاخص
النظر يرى خيانات العيون فيما لو أشار أحد بعينه إلى عدوان على شخص ولهذا مونع الأنبياء وعليهم الصلاة والسلام من اللحظ بالعين والإشارة بالعين لأن هذا الخيان والله عز وجل يعلم خائنة
الأعين وواضح الأعين من باب أول فإياك إياك أن تخون بعينك وتنظر ما لا يحفل لك النظر إليه فإنه وإن خفي ذلك على الناس لا يخفى على الله عز وجل ويرى خيانات العيون بلحظها ويرى كذاك تقلب
الأجفان تقلب الأجفان الأجفان تتقلب تنفتح أحياناً وتغمض أحياناً والله تعالى يرى ذلك كله فالمؤلف رحمه الله اقتصر على معنى واحد من البصر من معنى البصير وهو البصر في المحسوسات المبصرات
إذا آمنت بذلك ما الذي يوجب لك هذا الإيمان ألا تفعل فعلاً لا يرىه الله عز وجل ألا تفعل فعلاً لا يرضاه لأن إيمانك بأن الله محيط بكل شيء بصراً إذا لم يكن له تأثير على سلوكك ومنهجه فلا
فائدة من هذا الإيمان أليس كذلك؟
إذا أمنت بذلك لازم من هذا أن تراقب الله عز وجل فلا يراك حيث نهاك ولا يتدك حيث أمر فيه معنى آخر للبصر معنى معنى وهو العلم وهو العلم فالبصير له معنى بصر البصر النظر في المحسوسات وبصر
العلم والله تعالى له هذا وهذا فهو بصير بما نعمل لا يخفى عليه شيء من أعمالنا سبحانه وتعالى حركاتنا معلومة أقوالنا معلومة هواجسنا معلومة لله عز وجل ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توصلس
به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد لكن من لطف الله أن الهواجس في القلوب لا نعاقب عليها مهما عظمت إذا لم يطمئن الإنسان إليها قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن الله تجاوز عن
أمة ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم وإلا فيرد على القلب من الشبهات والشهوات ما لو لا لطف الله لهلك النساء ولكن إذا أحسست بمثل هذه الأمور فعليك بشيء أرشد إليهم النبي صلى الله
عليه وسلم وهما الاستعادة بالله من الشيطان الرجيم والثاني الانتهاء والإعراء والغفلة عن هذا الشيء فيزور لأن الانتهاء عن الشيء يبطل أثره يعني التغافل عنه لو أصابك جرح برجلك وهو يسير
إذا غافلت عنه لا تحس بألمه ولكن لو تذكرت أحسست بألمه هكذا هواجس القلب اغفل عنها لا تلتفت إليه امشي على ما أنت مأمور به ودع عنك هذه الخيالات فيذهب على الله عز وجل إذن البصير لهم
عليهم هما الإحاطة بالمبصرات وهذا يتعلق المحسوس والثاني الإحاطة بالمعلومات وهذا ليس إتراك يعني أم بصر معنى نعم