[1019] أقسام سمع الله الذي بمعنى إدراك المسموعات - شرح الكافية الشافية - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
واعلم أن سمع الله عز وجل انقسم إلى قسمين أحدهما ما ذكره المؤلف رحمه الله وهو إدراك المسموعات والثاني إجابة الدعوات فهو سميع بمعنى مجيب الدعوات أما السمع الذي هو إدراك المسموعات
فإنه ينقسم ثلاثة أخسر قسم يراج به النصر والتعيين وقسم يراج به التهديد والوعيد وقسم يراج به بيان إحاطة الله تبارك وتعالى بكل مسموع الأقسام الآن كم؟
ثلاثة القسم الأول يراج به النصر والتعيين ومنه قول الله تبارك وتعالى بموسى وارون لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى أسمع السمع هنا يراج به النصر والتعيين يعني ليس الله تعالى يخبرهما أنه
يسمع لمجرد أن يعلم بذلك لكن ليطمئن ويعلم أن الله سوف ينصرهما ويؤيده الثاني بالعكس ما يراج به الوعيد والتهديد مثل قول الله تبارك وتعالى أم يحسبون أننا لا نسمع صرفهم ونجواهم بلى
ورسلنا لديهم اكتبون ومثل قول الله تبارك وتعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قال فقال سنكتب ما قال تهديدا لهم هذه القسمان متقابلة القسم الثالث ما
يراد به بيان إحاطة سمع الله تعالى بكل شكل ومنه قوله تعالى قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحوركما إن الله سمع بسط هذه المرأة جاءت تشتكي إلى رسول
صلى الله عليه وعلى آله وسلم زوجها لأنه قد ظاهر منها بعد أن كبر سنها والطلاق في الجاهلية والظهار في الجاهلية طلاق بائن فجاءت تشتكي إلى رسول عليه الصلاة والسلام وتحاول تراجع في
الكلام أين أذهب كبر السنها وكثر عيلها فماذا تصنع ذكر المفسرون أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لها ما أرى زوجك إلا قد طلقت بناء على المعروف عند الناس لأن الأرفاض تحمل على
العرف والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ينزل عليه في ذلك القرآن فأنزل الله هذه الآية قد سمع قد مصدر في التحقيق قد سمع الله القول التي تجادل ثم أكد هذا بأنه لم يزل يسمع فقالوا
الله يسمع تحاولكم تقول عائش رضي الله عنها الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد كنت بالحجرة وإنه لا يخفى علي بعض حديثه ويجنبه والرب عز وجل من فوق سبع سموات لا يخفى عليها حديثه هذا
المراج به بيان إحاطة سمع الله تعالى بكل مسلم وإننا إذا آمن بهذا ونحن إن شاء الله تعالى مؤمن به إذا آمن بهذا فإن إيماننا به يستنزم أن نتأدب مع الله فلا نسمع الله عز وجل ما يكرهه بل
لا نسمعه إلا ما يرضى به تبارك وتعالى وهذا هو ثمرة الإيمان بهذا الاسم والصدر إذا سمع الإدراك يمقصم إلى إيه تلتق سام احذر أن يكون سماع الله لك من القسم الثاني احذر هذا