332 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 154 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله عز وجل قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم قل يعني يا محمد لهؤلاء الذين قالوا لو كان لنا من الأمن شيء ما قتلناها هنا لو كنتم في بيوتكم أي بقيتم فيها ولم تخرجوا ليس في مدينتكم فحسب بل في بيوتكم في قعل البيت لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم في البيوت فيه اختفاء لبرز فيه ظهور يعني أن اختفاءكم وبقاءكم في بيوتكم لا يمنع أن تبرزوا إلى مضاجعكم حيث كتب عليكم قتل وقوله في بيوتكم فيها قراءتان سبعيتان ظموا الباع وكسرها في بيوتكم في بيوتكم وفي كتب عليهم ثلاث قراءات عليهم القتل عليهم القتل عليهم القتل كسر الهوى الميم وضم الهاء والميم وكسر الهاء مع ضم الميم ثلاث قراءات عليهم عليهم القتل عليهم القتل عليهم القتل ثلاث قراءات سبعيات يعني لو كنتم في بيوتكم لا برز وهذه لو شرطية فعل الشرط كنتم وجوابه لا برز وقد مر علينا أن لو تأتي شرطية وتأتي للتمني مثل قوله تعالى وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُوا فيُدْهِنُوا يعني وَدُّوا أن تُدْهِنُوا فتكون مصدرية يقول العز وجل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل كتابة قدرية لا كتابة شرعية كذا فهي كقوله تعالى وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون هذه الكتابة قدرية أما قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ السِّيَامُ فهي كتابة شرعية قمان فرد وقوله إلى مضاجعهم أي مكان الاتجاع لأن الميس يضجع في قبره ولكنه اتجاع إلى أمد إلى أن يبعث يوم القيامة فإن الاتجاع في القبور ليس هو آخر شيء ولما سمنا عرابي رجلا يقرأ قول الله تعالى أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرِ قال والله مزَّائِرُ بِمُقِيم شف كيف فهم العراب والله مزَّائِر بِمُقِيم فاستدل بهذه الآية على أنه لا بد من مفارقة لهذه المقابل وذلك في البعث طيب وقوله إلى مضاجعهم قلت محل اتجاعهم الذي يدفنون فيه وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُمَا فِي صُدُورِكُمْ قوله وَلِيَبْتَلِيَهُ أَلْوَا وَلْلَامُ وَلْلَامُ وَلْلَامُ أَلْمُ الْتَعْلِيلُ لا يجب كسرها ولا يجوز أن تسكنها يعني لا يجوز أن تقرأ وليبتل بل يجب أن تقول وليبتل لأن لام التعليل مكسورة بكل حال بخلاف لام الأمر فإن لام الأمر تسكن إذا رقعت بعد حرف العطف الواو والفا وثم قال الله تعالى ثم ليقضوا تفاثهم وليوفوا نذورهم قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا أما لام التعليل فإنها مكسورة دائما ولو بعد الواو أو ثم أو الفا يقول وليبتل لله طيب الواو حرف عطف فأين المعطوف عليه وليبتل لا يقولون أن المعطوف عليه مقدر التقطير فعل ما فعل ليتبين لكم ما حصل بسبب عسانكم وليبتل فالمقدر الآن علة ومعلور علة ومعلور لأجل أن يصح عطف العلة الثانية على العلة التي حذفت التي حذفت مع معلولها وقالوا يبتلي ما في صدوركم يبتلي بمعنى يختبر ويمتحن وما في صدوركم هي القلوب لقول الله تعالى فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور طيب وليمحص ما في قلوبكم قوله وليمحص معطوف على يبتلي والتمحيص بمعنى التخليص محصه أي خلصه يخلص ما في قلوبكم من كل ما يكون فيه إرادات سيئة كقوله منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة أو فيه شيء من التسخط على القدر أو غير ذلك مما يفسد ما في القلب وقوله ما في قلوبكم إذا قال قائل ذكرتم أن ما في الصدور هي القلوب وأن التمحيص أيضا للقلوب فكيف كان ذلك نقول نعم لأن الابتلى غير التمحيص الابتلى اختبار والتمحيص تنقيه ولهذا اختلف التعبير فقال ليبتلي ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ولم يقل ما في صدوركم بل قال ليمحص ما في قلوبكم من الأذى الذي يضركم في دينكم لأن كرهت ما وقع أو إرادة ما لا ينبغي إرادته أين تكون تكون في القلب ولهذا كانت تمحيص على ما في القلب أو كانت تمحيص لما في القلب لا للقلب نفسه والابتلى للقلب نفسه ابتلى ما في صدوركم ويمحص ما في القلوب ينقي فاختلف المورد المورد في الأول القلب وفي الثاني ما في القلب نعم ويمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور الجملة هذه السنافية لبيان إحاطة علم الله لما في القلب ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توصوث به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن الإيمين وعن الشمال القائد وفائدة الختم الآتي بها أنه لما بيّن أن الله تعالى قدر ما قدر لهاتين الحكمتين الابتلى والتمحيص بيّن أنه بعد ذلك سيعلم ماذا يكون في القلب بعد هذا الابتلى وهذا التمحيص تمحيس