331 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 154 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

طيب يقولون هل لنا من الأمر من شيء هل هنا الاستفهام لكن هل المراد بالاستفهام الإنكار كأنهم يقولون هل نحن روجعنا هل نحن هل شاورونا أو أنهم ينفون أن يكون الاستفهام للنفي يعني يقول ليس لنا من الأمر شيء ننظر ما الذي يعيجه سياق الآية يقول هل لنا من الأمر بشيء قل إن الأمر كله لله هل يؤيد أن هل بمعنى ماء أو أن هل بمعنى الإنكار أي أنهم ينكرون أنه لم يرجع إليهم بشيء نعم السياق الآية يدل على الثاني وأن هؤلاء أخذوا على القيادة في هذه الغزوة أخذوا عليها أنها لم تراجعوا وقالوا هل لنا من الأمر من شيء نعم عز وجل قل إن الأمر كله لله ويؤيد هذا أيضا قوله يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهم يعني لو كان لنا من شيء ما حصلت عز وجل لنا من هذه العزيمة إلى آخر الآية فالظاهر للنال للستفام هنا ليس للنفي كما ذهب إليه بعض المفسرين ولكن معناه الإنكار الإنكار على قيادة أنها لم تراجعهم في هذا الأمر يقول هل لنا من الأمر من شيء الأمر هنا واحد الأمور أو واحد الأوامر الأول يعني هل لنا من أمور الحرب شيء لس لنا ما وجه إلينا شيء من أمر الحرب فكأنهم يريدون أن يتنصلوا مما حصل ويقول لأن ما رجعنا ولا رجع إلينا ولا أخذ رأينا قال الله عز وجل قل إن الأمر كله لله فيها قراءتان كله وكله أيهما أرجع أيهما أرجع يا هداية الله ظاهر كله لأنه خبر لا الخبر لله لا شك نصب نعم هو كما قال توكيد طيب أنا أقول كلاهما راجع نعم إلى أنهما قراءتان سبعيتان فإذا كانت كله صارت كل منصوبة على التوكيد توكيد الأمر إن الأمر كله لله وعلى قراءة الرغل تكون الأمر اسم لنا وكل مبتدى ولله خبر والجملة من المبتدى والخبر خبر إنه خبر إنه طيب على كل حال الأمر هنا الأمر كله لله يشمل الأمر الكوني والأمر الشرعي فالأمر الله عز وجل كله هو الذي يتصرف في عباده كما يشاء حسب ما تقضيه الحكمة سواء كان هذا الأمر كونيا وهو الذي يقول الله له كن فيكون يقول له فيك كن فيكون أو شرعيا وهو الأمر الموجه لمن للعباد افعلوا أو لا تفعلوا كل لله كما أن الحكم كله لله قال الله تعالى يقولون نعم يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يخفون في أنفسهم أي يضمرون في نفوسهم ما لا يبدونه للرسول صلى الله عليه وسلم ولكن الله يعلمه وهذا يعد لا شك مما جرى من الصحابة رضي الله عنهم وهو أمر لو تركوه لكان أفضل لو كانوا يصالحون للرسول عليه الصلاة والسلام ويصالحونه لكان خيرا من كونهم يتكلمون فيما بينهم ويخفونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ليس لجميع الصحابة لمن؟ لطائفة لا لطائفة منهم لأن المنافقين كلهم رجعوا قبل أن يصلوا إلى أحد إن بقي فقد بقي ناس قليلون لكن ظاهر الآية حيث قال يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أفسهم أن هذه الطائفة من المؤمنين مع أنه ربما يقول لقائل بل إن الآية تدل على أن هذه الطائفة ليست من المؤمنين لأنه قال يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم ولم يقول وطائفة منكم لكن الذي يرجح الأول التقسيم يقول يغشى طائفة وطائفة قد أهمتهم والمفسرون مختلفون في ذلك على قولين القول الأول أنها أتيت طائفة طائفة من المنافقين والقول الثاني أنها طائفة من المؤمنين لكنهم ضعافوا الإيمان طيب يقولون يخفون في أنفسهم ما لا يبدون يقولون هذا ما يخفونه لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلناها هنا الأمر هنا واحد الأمور يعني لو كان لنا من الشأن في هذه الغزوة شيء ورد الأمر إلينا ما قتلناها هنا يعني ما خرجنا ولا قتلنا وذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام استشار الصحابة حين الخروج إلى أحد هل يخرجوا أم لا فأشار عليه الشبان بأن يخرج لأنهم أو كثيرا منهم لم يخرجوا في غزوة بدر فأرادوا أن يعوضوا عن تخلفهم عن غزوة بدر بهذه الغزوة وقال بعض الصحابة بل نبقى يا رسول الله في المدينة فإن دخلوا علينا قاتلناهم من على الصفوح وكان رأي النبي صلى الله عليه وسلم يميل إلى هذا ولكنه دخل بيته عليه الصلاة والسلام ثم عزم على أن يخرج ولبس لامة الحرب وخرج فكأنهم أرادوا أن يرجع عن عزيمته وقالوا استكرهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا له فقال ما كان لنبي لبس لامة الحرب أن يضعها حتى يفتح الله بينه وبين عدوه هكذا أو نعم فخرجوا فالذين قالوا نبقى في المدينة هم الذين قالوا لو كان من الأمر شيء ما قتلناها هنا يعني لا بقينا في المدينة ولم نقتل