330 - 459 - تفسير الآية ( 154 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال عز وجل ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسم ثم للترتيب بمهلة أنزل من؟ الله عز وجل أنزل عليكم من بعد الغم المراد بالغم هنا جنس الغم فيشمل الغم بعد الغم كل الغمم السابقة من بعد الغم أمنة نعاسم أمنة يجوز في إعرابها وجهان الوجه الأول أن تكون مفعولا لأجله والثاني أن تكون مفعولا به لأنزل فعلى الوجه الأول يكون نعاسا مفعول أنزل وعلى الثاني يكون نعاسا بدلا أو عطبيان من أمنة نعم وأمنة بمعنى أمن يعني أنزل عليكم من بعد الغم أمنا أمن وأمن معنى واحد ما هذا الأمن؟ قال نعاسا والنعاس مقدمة النوم وهو دليل على طمأنينة القلب لأن الخائف درحمن الخائف ينعس الخائف ينعس بل لا بشي يفعل نعم الخائف لا يمكن أن ينعس لأن قلبه يرجف مضطرب لكن الآمن المطمئن ينفس ولهذا قال نعاسا يغشى طائفة منكم وفي قراءة تغشى طائفة منكم فإذا كانت القراءة تغشى فالضمير يعود على أمنه وإذا كانت القراءة يغشى فالضمير يعود على نعاسا يغشى طائفة منكم أي يصيب يصيب طائفة والغشان في الأصل التغطية ومنه قوله تعالى وعلى أبصارهم غشاوة وقوله يغشي الليل النهار لكن قد يراد به مجرد الإصابة وقد يراد به مع الإصابة أنه إذا غشهم يعني شملهم جميعا يغشى طائفة منكم الخطاب للمؤمنين وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يعني فلا يغشاهم فلم يغشاهم النعاس يغشاهم النعاس لماذا لأن أنفسهم قد أهمتهم أو قعتهم في الهم لأنهم يقولون ماذا ندري ما يكون ويخمسون ويستدسون والذي هكذا حاله لا يأتيه النوم ولا يقربهم النعاس ولهذا قال قد أهمتهم أنفسهم وطوى ذكرى ترك عدم النعاس طوى ذكرى لأنه يعلم من حالهم فإذا كانت قد أهمتهم أنفسهم فإنه لا يمكن أن ينعاس طيب يقول قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله بالله غير الحق جملة يظنون يجوز أن تكون خبرا ثانيا لقوله وطائفة أين الخبر الأول جملة قد أهمتهم أنفسهم يعني وطائفة يظن أهمتهم أنفسهم وكذلك يظنون بالله الحق ويجوز أن تكون أن يكون يظنون في موضع نصب على الحال من الضمير في أهمتهم يعني أهمتهم حال كونهم يظنون بالله غير الحق يعني يظنون بالله سبحانه وتعالى ظنا غير ظن الحق فما هو هذا الظن يظنون أشياء كثيرة يقول مثلا هل لنا من الأمن من شيء إيش أهمتهم ألها ألها اللي بعد التاء نعم نعم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يظنون مثلا أن الرسول عليه الصلاة والسلام قتل حقيقة وأنه لا نصل للإسلام بعد هذه الهزيمة وأن الدولة ستكون لكافرين وما أشبه ذلك من الظنون الفاسدة ولا شك أن هذا ظن مبني على الجهد ولهذا قال غير الحق ظن الجاهلية فبدأ ببطلان هذا الظن أولا ثم بيّن أنه صادر عن جهد ولهذا قال ظن الجاهلية أي ظن أهل الجهد لأن من عرف الله عز وجل بأسمائه وصفاته وأحكامه لا يمكن أبدا أن نظن به هذا الظن أن الله يدين الحق الباطل على الحق وأن الله لا ينصر رسوله لا يظن هذا الظن إلا من لا يعرف الله عز وجل ولهذا قال يظنون بلا غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر مشيء هل نعم جملة يقولون يصح أن تكون خبرا ثانيا أو ثالثا ثالثا لطائفه ويصح أن تكون حالا من يظنون يظنون من الوافن يظنون يظنون حال كونهم قائلين وقول يقولون بألسنتهم أو بقلوبهم نعم نعم يحتمل أمرهم يحتمل الأمرين يحتمل أنهم يقولون في أنفسهم ويحتمل أنهم يقولون بألسنتهم يعني يقول بعضهم لبعض هل لنا من الأمر من شيء الأصل في القول إذا أطلق فهو قول لسان وإذا كان قول النفس لابدأ أن يطيب كما قال الله تعالى ويقولون في أنفسهم لو لا يعذبون الله بما يقول واضح عجيب فإذا تكون الآية دالة على أن هذا القول صادر منهم بألسنتهم واضح طيب إذا قال قائل أنتم تقولون إن القول إذا أطلق فهو قول اللسان فكيف تجيبون عن قول تعالى يقولون بألسنتهم ما لس في قلوبهم نعم من باب التأكيد ولوقاب القول ما في ما ليس في قلوبهم نعم ما ليس في قلوبهم