[942] موقف الإمام مالك ممن جاءه يسأله عن كيفية استواء الله - شرح الكافية الشافية - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وما أحسن ما قال الإمام مالك رحمه الله حين سأله رجل قال يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فأطرق مالك رحمه الله برأسه حتى علىه الرحضاء يعني العرق وجعله تصبب عرقا من
شدة وقع السؤال على قلبه ومع الأسف أننا يمرون بنا هذا السؤال وكأنه ماء بارد على جسد حامل ما نحس به لكن الذين يقتلون الله حق قدره يعرفون مدى هذا السؤال ومدى خطورته ثم رفع رأسه وقال
يا هذا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه فدعة وما أراك إلا مبتدعا ثم أمر به فأخرج من المسجد من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لأن هذا ساعم في الأرض
فسادا وأقل ما يعامل الساعة في الأرض فسادا أن ينفى من الأرض فنفاه مالك رحمه الله من مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن لا يفسد الخرق إذن نقول الاستواء معلوم فما معناه العلو
والاستقرار الكيف مجهول مجهول عقولنا تجهله ولم يريد فقران والسنة ذكره فيجب علينا أن نعرض عنه الإيمان به بإيش بالاستواء واجب أي بالاستواء على الوصف السابع وهو علم معناه وجهل كيفيته
الإيمان به واجب والسؤال عنه أي عن كيفيته بدعة لا تسأل وإنما كان البدعة لوجهي الوجه الأول أن الصحابة وهم أحرص منا على العلم لم يسألوا عنه والنبي صلى الله عليه وسلم لم يبينه وثانيا
أنه من ديدن أهل البدع أهل البدع دائما يسألون عن كيفية الصفات لإعجاز أو لتعجيز أهل الحق من أجل أن يقول أنت ما تعرف ما تعرف شيء فالسؤال عنه بدعة لوجهي الوجه الأول أن الصحابة لم
يسألوا عنه الثاني أنه من ديدن أهل البدع أي من دعبهم وشأنهم وما أراك إلا مبتدعا هذا فراسا من الإمام مالك محمد الله استدل بهذا السؤال على أنه رجل مبتدع ألا أنه رجل مبتدع فحكم على
الرجل بظاهر حاله من سؤاله