[922] تعدد أدلة علو الله بذاته - شرح الكافية الشافية - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم إن علو الله عز وجل بذاته دلت عليه أنواع الأدلة القرآن والسنة والإجماع والعقل والفترة خمسة القرآن والسنة والإجماع والعقل والفترة أما القرآن فمملوء من ذكر علو الله عز وجل بعبارات متنوعة كما قال عز وجل يخافون ربهم من فوقه وقال إليه يا صلوك المطيب والعمل الصارف يرفعون وقال يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه وأمثل على هذا الكثير لا تحصل وأما السنة فجاءت بأنواعها الثلاثة القول والفعل والإقرار أما القول فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا شك أخبر لأن الله تعالى في السماء فقال رب الله الذي في السماء يتقدس سنة وكان يقول في صلاته سبحان ربي الأعلى وأما الفعل فأثبته صلى الله عليه وسلم في أكبر مجتمع للمسلمين في عهده ففي خطبته في حجة الوداء وهو بعرفة قال لأصحابه ألا هل بلغت؟ قالوا نعم قال اللهم اشهد يرفع أصحابه على السماء ويردها إلى الناس تلات مجتمع للمسلمين في حجة الوداء ويردها إلى الوداء ليش؟ لعلوه بالفعل وهو الإشارة فقام الإقرار ففي حديث معارفة الحكم رضي الله عنه أتى بجاريته التي سكها وأراد أن اعتقها فدعا بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاءت فقال لها أين الله؟ قالت في السماء قال أعتقها فإنها مؤمنة فثبتت السنة بأنواعها الثلاثة القولية والفعلية والإقرارية ولا أعظم من أدلة تجتمع على معنى الواحد أما الإجماع فإجماع السماء لم يقل أحد من الصحابة إن الله ليس في السماء ولا التابعي ولا الأيمن بعده ما قالوا إن الله ليس في السماء أبدا وسكونتهم هم يتون أكتب الله ويسمعون السنة الرسول عليه الصلاة والسلام سكوتهم عن إثبات معنى يخالف ظاهرها يدل على إجماعهم على ظاهرية دلالة العقل على علوه الله بذاته أن نتساءل هل العلوم من صفات الكمال أو صفات النقص عقلاً من صفات الكمال ولا أحد ينكر هذا وإذا كان من صفات الكمال لازم أن يكون الله منتصفاً به إذ أننا لو وصفناه في السفل وحاشاهم من ذلك لازم أن يكون إما مع الخلق وإما تحت الخلق نسأل الله العافية كل هذا مستحيل الفطرة الفطرة كل إنسان مفطور على أن الله في السماء يعني الذي لم يدرس كلام المتكلمين والمناطق لا يطرع على باله أن الله تعالى ليس فوق السماء أبداً لو تأتي للعجوز التي لم تقرأ أبداً وتقل إن الله نعم تقالت في السماء ثم إن كل إنسان يدعو الله عز وجل فإنه يجد من نفسه ضرورة بطلب العلو أنت عندما تريد أن الله تربع يدك لا هل توجيها يمين ويسار نعم ولا أسفل لا توجيها إلى فوق فطرة تغلبك على أن تتجه إلى السماء ولهذا لما كان أبو المعالي الجويني رحمه الله وعافى عنه يتكلم عن الاستوى يريد أن يقول إن الله لم يستوى على العرش قال له أبو العالي الهمداني رحمه الله يا شيخ أو يا أستاذ دعنا من ذكر العرش والاستوى على العرش لكن أخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في نفوسنا ما قال عارف انقط يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة في طلب العلو فجعل يضرب على رأسه حيرني حيرني حيرني لأنه ما يستطيع أن ينفي الفطرة لا يستطيع أبدا فالحاصل بارك الله فيكم أن من عقيدتنا التي ندين الله بها ونسل الله أن يتوفان عليه أن الله تعالى نفسه في السماء فوق كل شيء وما السماوات السبع والأراض السبع في كفه إلا فخرجلة في كف أحدنا الخرزة لا وشي بالنسبة لليد لا شيء كل المخلوقات ليست في شيء عند الرب عز وجل فله العلو المطلق