323 - 459 - تفسير الآية ( 152 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى ولقد صدقكم الله وعده هذا منتدى الدرس اليوم فيقول عز وجل ولقد صدقكم الله وعده وهذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات المؤكر الأول القسم المقدر لأن التقدير والله لقد والثاني
اللام والثالث قد والثالث قد فهذه ثلاثة مؤكدات في هذه الجملة صدقكم الله وعده أي أنجزه لكم وقوله وعده منصوب بنزع الخافر أي صدقكم الله في وعده أي فيما وعدكم به من النصر يقال صدقه
ويقال صدقه وبينهما فرق فإذا قيل صدقه يعني أخبره بالصدق وإذا قيل صدقه أي قال إنما أخبرت به صدق فالتصدير من المخاطب للمتكلم والصدق من المتكلم للمخاطب فما أنقوله تعالى صدقكم الله وعده
أي أنجز لكم الوعد فصار ما أخبركم به صدقا قالوا وإن ووعده منصوب بنزع الخافر والتقدير في وعدهم والنصب بنزع الخافر مضطرد مع أن وأن وأما في غير هذا الموضع فليس بمضطرد قال ابن مالك
الألفية وفي أن وأن يضطرد مع أن للبس كعجيب تؤيده يعني نزع الخافر يضطرد يضطرد مع أن وأن بشارط أن يؤمن اللبس نعم ولقد صدقكم الله وعده أي ما وعدكم به من النصب ثم بين موضع هذا الصدق
فقال إذ تحسونهم بإذنه فإذ هنا ظرف متعلق بصدق أي صدقكم وعده حين حسستموهم بإذنه وقول إذ تحسونهم بإذنه مضارع حبر به عن شيء ماضي على تقدير حكاية الحال لأن القاعدة أن يعبر عن الماضي
بصيغة الماضي فيقال قام زيت لكن هنا عبر عن الماضي بصيغة الحاضر لحكاية الحال لتقريب تصور الماضي في الذهن لأن الماضي قد انقضى فربما يكون إنسان الناس له فإذا صيغ بصيغة المضارع صار
الماضي كأنه كأنه حاضر وهذا ما يعبر عنه النحويون بحكاية الحال حكاية الحال الماضية كأنها الآن واقعة من أجل أن يكون ذلك أقرب لحضورها في الذهن وقول تحسونهم بإذنه الحس القتل أو أشد
القتل الحس يعني القتل أو أشده نعم تحسونهم بإذنه أي تقتلونهم أشد قتله بإذن الله الكون والشرع بإذنه الكون لأنه قد وقع وكل شيء قد وقع فإن الله قد أذن به كونا وبإذنه الشرع لأن الله
تعالى قد شرع لنا أن نقاتل الكفار فيكون قتلنا لهم مأدونا فيه شرعا إذن في هذه الآية اجتمع الإذنان إيش الكون والشرع وقول إذ تحسونهم بإذنه أي تقتلونهم بإذنه هذا نصر فإن قال القائل وهل
قتل أحد من الكفار في يوم أحد فجواب نعم قتل منهم أكثر من تسعة رجال أو تسعة رجال وانهزموا وفروا حتى رؤي النساء ينطلقن يصعدن في الجبل مذعورات كاشفت الرؤوس حاسرات السيطان لأنهن قد هرب
حيث أيقن بالأصل وكانت الغلبة والعزة في أول النهار للمسلمين ثم قال حتى إذا فشلتم وتنزعتم إلى آخره حتى قيل إنها ابتدائية وقيل إنها للغاية أي صدقكم وعده التحسونهم بإذنه إلى أن فشلتم
وعلى هذا فتكونوا إذا غير شرطية يعني حتى وقت فشلكم هذا وجه معروف حتى للغاية وإذا فشلتم أي حتى هنا فشلتم أي أن صدق الوعد والحس استمر إلى إيش إلى أن فشلتم وتنزأتم في الأمر وعصيتم من
بعد ما أرىكم ما تحبون والوجه الثاني أن حتى ابتدائية فالجملة مستأنفة وتكون إذا على هذا الوجه تكون شرطية وجوابها يذكر إن شاء الله حتى إذا فشلتم الفشل معناه الجبل والخور حتى إذا جبنتم
وخرتم وعجزتم عن الانتصار وعجزتم