[906] توجيه أن التعبير بنفي التمثيل أولى من نفي التشبيه - شرح الكافية الشافية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
واعلم أن أكثر ما تجد في كتب الكلام وغيرها نفي التشبيه فيقال بلا شبيه لا نشبه الله وما أشبه ذلك ولكن التعبير بالتمثيل أولى تعبير بالتمثيل أولى لأن هذا هو الذي عبر الله به عن نفسه
فقال ليس كمثله شيء لم يقل ليس كشبيه فهمتم فهو أولى لأنه التعبير القرآني ولأن التشبيه صار عند بعض الناس يعنا به إثبات الصفات ويقولون من أثبت الصفات فهو مشبه ويرمون أهل السنة الذين
يثبتون الصفات بأنهم مشبه فإذا قلت بلا تشبيه تخاطب من قرأ أن التشبيه إثبات الصفات صار معناه عندهم التعطيل لكن بلا تمثيل هو الحق أيضا بلا تشبيه إن أراد نفي التشبيه المطلق يعني
المشابه من كل وجه فهذا لا حاجة إليه لأنه لم يقل أحد من الخلق إن الله مشابه للمخلوقات من كل وجه وإذا كان لم يقل به أحد فنفيهم أيش عبثا لا فائدة منه فهو كقول القائل كأننا والماء من
حولنا قوم جلوس حولهما وش هالفائجة العظيمة نعم فائدة كبرى تضرب ولها أكباد الإبل كأننا والماء من حولنا إيش قوم جلوس حولهما كلام حتى إن بعض النحوين قال مثل هذا الترقيب لا يعد كلامه في
اللغة العربية لأنه لم يفد فائدة وكقول القائل السماء فوقنا والأرض تحتنا فإذا قال أنا أهيد بنفي التشبيه التشبيه المطلق قلنا هذا غلط ولا حاجة إلى أن تنفيه لماذا؟
لأنه لم يقل به أحد طيب أيضا وإن أراد نفي مطلق التشبيه فهذا غلط أيضا لأنه لا بد من مطلق المشابهة فمثلا سمع الله سبحانه وتعالى يشترك مع سمع المخلوق بإدراك الأصوات أليس كذلك؟
لكن يختلف ابتلافا عظيم حياة الله عز وجل تشترك مع حياة المخلوق في أصل الحياة لكن تختلف في كيفية الحياة وهل مجر فصار نفي التشبيه فيه مؤاخذات لكن بلا تمثيل ما أحد يقول لك شيء فنفي
التمثيل الأولى لهذه الوجوه التي سمعتموها أولا أنه التعبير القرآني وثانيا أن التشبيه صار عند كثير من الناس هو إثبات الصفات وثالثا أنه إن أراد بذلك نفي التشبيه المطلق فهو كلام لغو لا
فائدة منه وإن أراد نفي المطلق التشبيه فهذا خطأ لأنه ما من شيء أين اشترك بصفة إلا وبينهما مشابهة في أصلها