[899] قاعدة في صفات النفي - شرح الكافية الشافية - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في صفات النفي قاعدة وهي أن ما نفاه الله عن نفسه يراج به شيئا الأول نفي هذا والثاني إثبات ضده على الكمال فإذا قيم لا يظلم ربك أحد فهل المراد انتباع الظلم فقط أو إثبات العادل الذي لا ظلم فيه نعم الثاني هذا هو المراد لأنه لا يمكن أن تقول لا يظلم لأنه يعجز عن أن يظلم لا لو شاء لظلم لكنه حرم الظلم على نفسه كذلك لا تقول لا يظلم لأنه ينتفع عنه الظلم فقط جونثي ووت العجل لا لأن النفي المح عدم المح والعدم المح ليس كمالا بل ليس بالشيء فضلا عن أن يكون كمالا انتبوا لهذا القاعدة كل ما نفاه الله عن نفسه من الصفات فذلك لثبوت ضده على الكمال فهمت؟ ما فهمت؟ لا يظلم ربك أحد نفع عن نفسه إيش؟ السؤال للأخ نفع عنه إيش؟ نفع الله الظلم عن نفسه؟ إصبر نفع الظلم عن نفسه هل المراد مجرد في الظلم؟ أو المراد نفع الظلم عن نفسه؟ لأنه كامل العدل أجب الثاني إذن كل صفة نفاه الله عن نفسه فليس المراد مجرد النفي فللمراد ثبوت ضدها على الكمال فلكمال عدله لا يظلم انتم لهذا القاعدة إذا قل علل أقول لأن نفسه الظلم المجرد عدم يعني لا ظلم نفسه الظلم عدم والعدم أتم ليس بشيء المعدوم غير موجود ليس بشيء وما ليس بشيء فليس مدحن ليس مدحن ولا كامل لأنه لا شيء واضح طيب ولأننا لو لم نقل بذلك أي لو لم نقل أن نفي الصفة صفة الظلم لإثباث العدل على الكمال لو لم نقل بهذا لكان محتملاً أن يكون نفي الظلم لعجزه عن الظلم وهذا مستحيل فإن قال قائل أثبتوا لنا شاهداً يدل على أن نفي الظلم للعجز عن الظلم قلنا هو في قول الشاعب قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يغلمون الناس حبة خرد لماذا؟ لأنهم عاجزون قبيلة مهم شيء لا يغدرون بذمة إذا عهدوا ولا يغلمون الناس حبة خرد لأنهم عاجزون وكذلك قول الحماس لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وإنهانا يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ومن إساءة أهل السوء وإنهانا يعني بدل الظلم يجزون مغفرة وبدل الإساءة يجزون إحسانا لماذا؟ لعجزهم ولهذا قال فليت لي بهم قوماً إذا ركبوا شنوا لغارة فرساناً ورباناً وفرساناً لذلك نقول نفي الظلم لا بد أن يستضمن كمالاً أيضاً إذا قلنا إن نفي الظلم يراد به إثبات العدل على وجه الكمال لو لم نقل بهذا لكان احتمال أن يكون نفي الظلم لعدم قابليته للظلم لأنك يمكن أن تقول الجدار لا يظلم هل إذا قلت الجدار لا يظلم هل أنت ما دحهم؟ ليش؟ لعدم قابليته لعدم قابليته إذا انخذ هذه القاعدة المفيدة كلما رأيت صفة نفاه الله عن نفسه فالمراجبها إيش؟ إثبات ضدها على وجه الكمال طيب نفى الله عز وجل عن نفسه التعب والإعياء ما المقصود بذلك؟ نعم بيان كمال قدرة إثبات القدرة على وجه الكمال طيب الآن إذا قلت فلان صادق فلان مصادق فهنا وصفت بالصدق لكن ألا يحتمل أن يكذب؟ يحتمل لكن إذا قلت فلان صادق لا يكذب جاء هذا النفي مقررا إيش؟ صدقه على وجه الكمال وأنه لا يمكن أن يكذب فانتبه لهذه القاعدة طيب العبث من الصفات المنفية لقوله تعالى أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون لماذا؟ لكما ليش؟ الحكمة لأن العابث لا سفيد لا حكمة عنده فإذا نفر الله نفس العبث فذلك لحكمته الكاملة أيضا من السلب المبتصل حاجته إلى طعم ورزق لقول الله تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم الرزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق فليحتاج إلى الرزق ولا إلى طعم لماذا؟ لأنه غني بذاته عن جميع مخلوقاته ولأنه سبحانه وتعالى أحد صمد أحد صمد لا يحتاج إلى طعام ولا إلى شراب إذا لا يحتاج إلى طعام أو شراب لكمال أجيب لكمال غناه فهو غني بذاته عن جميع مخلوقاته