321 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 151 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

في هذه الآية الكريمة عدة فوائد الفائزة الأولى إثبات الأفعال الاختيارية لله بقوله سنلقي ثانيا أن من كمال الله عز وجل تجدد أفعاله التي تكون تابعة لإرادته وحكمته لأن إلقاء الرعب في قول بهؤلاء حادث أو قديم حادث حادث كيف لأنه سنلقي في المستقبل ثم هؤلاء متى ما توجدوا هل هم أزليون هم حادثون وقلوبهم حادثة والرعب اللي يقى فيها حادثة وبه نرد على من أنكروا أفعال الله الاختيارية وقالوا إن الله سبحانه وتعالى ليس له أفعال حادثة زعما منهم أن الفعل الحادث لا يقوم إلا بحادث فيلزم من هذا إنكار صفة القدم عن الله هذا على زعمهم ونحن نقول هذه دعوة فاطلة من يقول إن الفعل الحادث لا يقوم إلا بحادث نحن نشاهد أفعال لنا لم تكن قديمة كقدمنا أليس كذلك فالإنسان يتعشي اليوم غير عشاء أو بالأمس فهذا فعل حادث في محدد فلا يلزم أن يكون الفعل مقارن للفاعل أبداً لوجود الفاعل إذن نقول في هذه الآية رد على هؤلاء الذين ينكرون قيام الأفعال الاختيارية بالله عز وجل ومن فوائد هذه الآية بيان عظمة الله من أين تؤخذ نعم بيان عظمة الله من قول سنلقي فإن هذه الصيرة تدل على العظمة أو التعدد والتعدد في حق الله محال فتعين أن تكون للتعظيم طيب من فوائد هذه الآية الكريمة أن محل الإرادة والتدبير للبدن هو القلب لقوله سنلقي في قلوب الذين كفره وليس المحل هو الدماغ كما هو مشهور عند فلاسفة اليوم فإن الدماغ في الحقيقة لا يدبر الدماغ يتصور ثم يرسل الصورة إلى القلب والقلب يحكم الدماغ بمنزلة ما يسمونه بالسكرتير يجهز الأوراق وصلحها ثم يرسلها إلى الملك ويقول ماذا تأمر والدليل على هذا قوله تبارك وتعالى أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور نص واضح أن العقل يكون بالقلب وأن محل هذا القلب هو الصدر وبهذا نرد على من قالوا إن المرادة بقوله قلوب نعقلون بها القلوب المعنوية وهي الدماغ وهي الدماغ تقول كيف الله يقول ولكن تعمل قلوب التي في الصدور نص صريحة ثم السنة أيدت هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب فالتدبير للقلب والتصور ها للدماغ تصور للدماغ قال الإمام أحمد رحمه الله العقل بالقلب وله اتصال بالدماغ واتصال هو ما ذكرنا أن الدماغ يتصور ثم يرسل للقلب والقلب يأمر بواسطة الدماغ والدماغ يحدك العصر وبهذا التقرير يتبين لنا أن ما جاء به القرآن والسنة في هذه المسألة لا يخالف ما كان معروفا عند الأطباء اليوم ومن فوائد هذا الحديث من فوائد الآية الكريمة أن إلقاء الرعب في قلب الأعداء من أكبر النصر لقوله وهو خير الناصرين ثم قال إيش سنلقي في قلوب الذين كفر الرعب فالرعب من أقوى أسباب النصر وهو أمر معروف هذا الرعب هل هو خاص في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام أو يشمل ما يحصل لأعداء أتباعه إلى يوم القيامة الثاني ثاني هو الثابت ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه نصرت بالرعب مسيرة شهر ومن فوائد هذه الآية إثبات الأسباب لقوله بما أشرف لأن الباعل السببية وإثبات الأسباب هو الحق والأسباب إما شرعية وإما حسية وإنكارها سفهم في العقل وضلال في الدين لأن النصوص قد تكاثرت وتجمعت على إثبات الأسباب دخول الجنة لا أحصل إلا بسبب والنجاة من النار لا يحصل إلا بسبب الولد لا يحصل إلا بسبب الدزق لا يحصل إلا بسبب كل شيء لابد له من سبب فإنكار الأسباب ظلال في الدين وسفه في العقل ومن العجب أن الأشاعر ومن نحى نحوهم في هذا الباب يقولون إن الله تعالى يوجد الأشياء بلا واسط وتقع الأشياء بتدبيره مباشرة بلا واسط لأنهم يقولون لو أثبتنا الواسطة وجعلنا لها تأثيرا لكان هذا نوعا من اشترك بالله فمثلا يقولون لا أثر للسكين في قط اللحم ولا أثر للحجر في كس الزجاجة كيف يعني إنسان أتى بلحم وجعله يقطعه في السكين يقول لا أثر للسكين في قط اللحم من القاطع الله إنسان رمى زجاجة بحجر وانكسرت لا أثر للحجر في كس الزجاجة من اللي كسرها الله لأنك لو قلت إن السكين قطعت اللحم أشرقت بالله لو قلت إن الحجر كسر الزجاجة أشرقت بالله إذن الأسباب لا تؤثر طيب كيف لا تؤثر نحن نشاهد هذا قال هذا خلقه الله عندها لا بها سبحان الله لو أتيت بعصر موزكين وأردت تقطع اللحم ما يقطع لو أرسلت ريشة على زجاجك ورسقت بها من شدة حذفك إياه تكسرها لا تكسرها إذن لا يمكن أن ننكر هذا الشيء هذا سفى في العقل لكننا نقول هذه الأسباب لا يوجد بها المسبب بذاتها وإنما يوجد بما أودع الله فيها من القوى التي خلقها الله عز وجل واضح من ذلك الرعب يلقى في قلوب الذين كفوا لسبب ولا لغا لسبب بسبب وهو الإشراك إشراك