[872] هل مقدار العروج هو (خمسين ألف سنة) أو(ألف سنة)؟ - شرح الكافية الشافية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
العروج ذكره الله عز وجل في سورة المعارج فقال تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة واضح وقوله في يوم متعلق بقوله واقع سأل سائل بعذاب واقع للكافرين في يوم كان
مقداره خمسين ألف سنة أما ذي المعارج تعرج الملائكة والروح فهذه ليس في يوم القيامة ولم يحدد في سورة الإفلام من تنزيل السجدة قال الله تعالى يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه
في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون وهذا ظاهر أنه في الدنيا ولذلك كان قول الجمهور أنهما يوما أحدهم في الدنيا والثاني في الآخرة هو الصواب وليس في إشكال فيدبر الأمر من السماء إلى
الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون إذا قلنا بين السماء الدنيا والأرض خمسمائة عام فالنزول خمسمائة عام والصعود خمسمائة عام يكون الجميع ألفا يحصل هذا التدبير في
يوم واحد بل في لحظة واحد أما الآخر خمسون في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فيبينه الحديث في مانع الزكاة أنه يكوى بها جنبه وجبين وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة فالصواب أنهما
يوما لا يوم واحد بقي علينا إشكال وهو قوله عز وجل وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ما هذا اليوم؟
يعني لنا أن نقول والله لا نعلم الله قال إن يوما عند ربك فإذا كان عنده ولم يخبرنا به فالواجب علينا أن نحجم عنه وأن نقول الله أعلم بهذا اليوم لأنه ليس هو اليوم الذي في سورة ألف الأم
يمتنزل السجدة لأن الذي في ألف الأم يمتنزل السجدة هو يوم الدنيا أما هذا يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون ما لدي لأن الله عز وجل أبهمه ولم يبينه وليس كما قال بعضهم إن الأيام عند الله
كألف سنة لأن نكر اليوم قال يوما عند ربك فهو يوم واحد الله أعلم به ونحن لا يلزمنا أن نعلم كل شيء مما لا تصل إليه عقولنا ابن القيم رحمه الله بعد هذه الخضخضة ونقل الخلاف والأخذ والرد
وترجيحه أنهما يوم واحد وتوجيه ما قال وإن كان لم يتضح لن توجيهه