319 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 150 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

طيب ومن فوائد هذه الآية إثبات الآيتين إثباتوا الولاية لله تعالى إثباتوا ولاية الله للمؤمنين لأن قال يا أيها الذين آمنوا ثم قال بل الله مولاكم وهذه الولاية خاصة لأن ولاية الله للخلق نوعان عامة لكل أحد وهذه معناها تولي الأمور تولي الأمور سواء بنصر أو بخذلان انتبه هذه الولاية العامة معناها إيش تولي الأمور بنصر أو بخذلان أو غير ذلك المهم متولي الخلق هو الله عز وجل هي ولاية عامة ومنها قوله تعالى حتى إذا جاء أحدكم موت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق أما الولاية الخاصة فهي خاصة بالمؤمنين الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والله ولي المؤمنين وهو عز وجل ولي المتقين فالولاية هذه خاصة ومعناها أو مكتضاها أن الله سبحانه وتعالى يتولى هذا الذي استحقها باللطف والعناية يوفقه ويفسل هذا حديث أبي هراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرم وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها يعني أن الله يسدد في جميع تصرفاته إذن هذه ولاية خاصة تختص بمن يستحقها من المؤمنين المتقين هنا فلله مولاكم من المراجبها العامة والخاصة الخاصة طيب ومن فوائد هذه الآية أن الله عز وجل ناصر لأوليائه ناصر لأوليائه لقوله وهو خير ناصر وهذه من ولايته فإن قال قائل كيف نجيب أما أخبر الله في كتابه أن من الناس من قتل الأنبياء بغير حولكم كيف نجيب عن ذلك فالجواب عن هذا من أحد وجهي الوجه الأول أن المراد بالنصر أو الوعد بالنصر لمن أمر بالجهاد فإن الله ينصر لأن الله لا يكلفه بشيء إلا والعاقبة له فيه وأما الذين قتلوا من الأنبياء فإنهم لم يؤمروا بالجهاد والوجه الثاني أن نقول إن النصر نوعا نصر شخص بمعنى أن الإنسان يدركه بشخص ونصر معنى أن الله ينصر من جاء ونصر بهذا ولو بعد موته ولهذا تجدون الأئمة المسلمين تجدون أقوالهم كأنهم أحياء بيننا أليس كذلك؟ الأئمة أقوالهم حية فكأنهم أحياء أنت إذا أخذت كتابا لعالم من العلماء وقرأته وانتبعت به فكأنما درسك هذا العالم إذا هذا نصر ولا لا؟ هذا نصر نصر لمبدأه وهدفه ودعوته هذا نصر في وجه الثالث أيضا أن نوزع النصر على الزمن فنقول النصر قد يكون في الدنيا وقد يكون في الآخرة والذين قتلوا من العنبياء سوف يكون نصرهم في الآخرة عندما يختصمون مع أقوامهم لأنكم لاحظوا يا أخوان أن أهل الحق وأهل الباطل يوم القيامة يختصمون عند الله يختصمون فيقضي بينهم فيما هم فيه يختلفون أنتم لا تظنوا أن الخلافة اللي يقع بين أهل الحق والباطل ينتهي بالدنيا لا سوف يحكم الله بينهم يوم القيامة وينصر أهل الحق لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم ثم إلنا مرجعهم فنذبهم بما كانوا فيه يختلفون أو آية نحوها أظن آية هكذا المهم على كل حال الآيات متعددة تدل على هذا إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم من القيامة عند ربكم تختصمون إذن إذا حكم الله لآهل الحق على الباطل يوم القيامة فهذا نصر ولا لا نصر فصارت الجواب على هذه الآية من ثلاثة أوجه إما أن نقول إن الذين وعدوا بالنصر هم الذين أمروا بالجهاد أو نقول إن النصر نوعان نصر لشخص المنصور يدركه في حياته ونصر لدعوته وما جاء به وهذا يكون ولو بعد وفاته أو نقول إن المراد بالنصر نعم هو النصر يوم القيامة عندما يختصمون عند الله عز وجل قال الله تعالى إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم العشهاد