315 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 148 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذه الآية الكريمة من الفوائد أن الله سبحانه وتعالى أثاب هؤلاء الذين أحسنوا في مقالهما وفي عالهم بماذا؟
بثواب الدنيا وثواب الآخرة ومن فوائدها أن رحمة الله تعالى سبقت غضبه فهو يثيب الطائر ثوابين ثواب في الدنيا وثواب في الآخرة لخلاف العقوبة فإن الله تعالى لا يشمع بين عقوبتين فإذا شرع
عقوبة في الدنيا على ذنب فإنه لا يعاقب به في الآخرة كما جاء في الحديث أن الحدود كفارة الحدود يعني العقوبات كحد الزنى والسلقة أنها كفارة لأصحابهم وقال النبي عليه الصلاة والسلام في
المتلاعينين قال لهما عذاب الدنيا أهوا من عذاب الآخرة بل إن الله تعالى قال وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير فلن يجمع الله للإنسان عقوبتين على ما أصح عقوبة في
الدنيا وعقوبة في الآخرة لكن يجمع له بين ثوابين في الطاعة ثوابا في الدنيا وثوابا في الآخرة لأن رحمة الله سبقت غضبه ومن فائدة هذه الآية الإشارة إلى خفة شأن الدنيا بالنسبة للآخرة من
أين توخذ؟
من قوله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة كأن الدنيا لست في شيء حتى يكون فيها حسن كما قررنا ففيه إشارة إلى أن العاقل لم بغي له أن يعتني بماذا؟
بثواب الآخرة الذي هو الحسن ومن فائدة الآية إثبات البعث والجزاء في قوله ثواب الآخرة ومن فائدها إثبات المحبة لله وهي صفة حقيقية ثابتة لله على الوجه اللائق به طيب الرضا ثابت الله ثابت
الله الفرح ثابت الله العجب ثابت الله وهكذا جميع الصبات التي جاءت بكتاب السنة يجب علينا أن نؤمن بها على أنها حق على حقيقته لأن الله خاطبنا بالقرآن باللسان عربي مبين ولم يأتي عن
الصحابة ولا عن العمة أنهم حرفوا هذه النصوص عن ضواهدها وهذا يدل على أنهم أقروا بها كما جاءت على ما هي عليه وهذا مذهب السلف ومذهب أهل السنة والجماعة وفيه الراحة والطمأنينة لأن
الإنسان إذا لاقى ربه وقد أثبت له الصفة التي دل عليها قرآه السنة فإنه يوافيه بحجة أو بعض الحجة يوافيه بحجة لكن إذا وافى ربه وقد حرف وقال معنا يحب المحسين أن يثيبهم ليس له حج عند
الله طيب ونحن نتكلم دائما على أن الذين أنكروا شيئا من صفة الله بحجة عقلية أن نجيبهم على سبيل إجمال بأن نقول أولا أن هذا خلاف طريقة السلف لأن السلف لم يستدلوا بالعقل على إثبات
الصفات أو نفسها ثانيا أن العقل لا مجل له في باب الصفات الله لأن نصبات الله خبر محض والأخبار محضة ليس للعقود فيها مجال إطلاقا ثم لو قال قائل ألا يمكن النقيس الغائب على الشاهد قلنا
لا يمكن القياس لأن الله نفى هذا القياس ونهى عنه نفاه ونهى عنه فقال ليس كمثلي شيء وقال لا تضرب لله الأمثال أنا ربما أقيس شخصا لم أعلم به على شخص أعلم به وأشاهده لكنني لا أمكن أن
أقيس الخالق على المخلوق لأن الله نفى ذلك بل نهى عنه ثالثا أن نقول لهم إن نفيكم لما نفيتم بحجة أن العقل لا يدل عليه غير صحيح في الاستجدان عند العقلة وذلك لأننا لو قدرنا أن العقل لا
يدل عليه فقد دل عليه السم ونفي أو انتفاع الدليل المعين لا يستلزم انتفاع المدلوب يعني إذا قلنا هذا لا يدل على كذا قلنا لكن عندنا دليل آخر حب أن العقل لا يدل على ما نفيته من الصفات
لكن السم دل عليه وهذا كما أنه في الأمور المعقولات فهو أيضا في الأمور المحسوسات لو قلت إن هذا الطريق لا يؤدي إلى مكة هل معناها أنه لا يمكن أن نصل إلى مكة أو لا يمكن أن نصل من طريقة
آخر فهب أن العقل لا يدل على ثبوت ما نفيتم فإننا نستدل عليه بالسم رابعا أن نقول بل إن العقل يدل عليه وأولى مما ذكرتم يعني أن نثبت ما نفيتم بدلات العقل نثبته بدلات العقل إثباتا على
وجه يكون أظهر مما ذكرتم فمثلا هم يقولون إن الإرادة ثابتة لله دل عليه العقل والكلام هنا مع العشرية يقولون إن الإرادة ثابتة لله عز وجل لأن العقل دل عليه عرفتم ما هو دلالة العقل على
الإرادة؟
التخصيص يعني كون السماء سماء والأرض أرضا هذا التخصيص من الذي خصص أن يكون السماء سماء والأرض أرضا؟
الإرادة أراد الله أن يكون السماء سماء فكانت وأن تكون الأرض أرضا فكانت إذن هذا دليل العقل على ثبوت الإرادة لله نقول أنتم نفيتم الرحمة نفيتم الرحمة ونحن نستدل لها بالعقد ألم تكن نعم
الله عليكم لا تحصى؟
سيقولون بلى لا تحصى إذن هل هي آثار رحمة ولا آثار غضب؟
آثار رحمة آثار رحمة ولهذا حتى العام إذا جاء المطر وانتشر الخصب يقول هذه من من رحمة الله نرى سرعين المطر وانتشر الخصب بل يقول مطرنا بفضل الله ورحمته فيثبتون الرحمة الله بدليل عقلي
كذلك أيضا الرضا يمكن نثبته بجل العقل إثابة الطائعين تدل على رضا الله عنهم قل على غضبه لو غضب لانتقم لكنه رضي فأثاب فهذا الدليل العقل فصال الذين ينكرون ما ينكرون من الصفات بحجة أن
العقل عليها أن العقل لا يدل عليها محجوجون من أربعة أوجه لكنها الآن وهي أن هذا الاستدلال مخالف لطريق السلف فالسلف لا يستدلون بإثبات الصفات أو نفيها بالعقل وإنما ليش؟
بالسنة الثانيا أنه لا مجال العقل فيها وإذا ادعوا القياس قلنا القياس من نوع لأن الله نفاه ونهى عنه ثالثا ثالثا يقولون إن العقل لا يدل عليها نقول هب أن العقل لا يدل عليها فقد دل
عليها إيش؟
السم فوجب ثبوتها بالسم لأن انتفاء الدليل المعين الذي هو العقل لا يستلزم انتفاء المذلول إذ قد يثبت بدل آخر رابعا أن نقول إننا لا نسلم لكم أن العقل لم يدل عليها بل العقل قد دل عليها
ثم نأتي بالمثال الذي تترح به حجه طيب من فوائد الآية الأكريمة الحث على الإحسان لأن الإحسان سبب لغاية هي غاية كل إنسان وهي محبة الله فإذا كان سببا لهذه الغاية العظيمة كان مأمورا به
محثوثا عليه ويدلكم على أن محبة الله هي غاية أن الله قال في كتابه قل إن كنتم تحبون الله فاتبيروني إيش يحببكم الله ولم يقل فاتبعوني تصدقوا فيما ادعيتم قال يحبكم الله لأن الثمرة
العظيمة هي أن الله يحبك مع أننا نظما أن من أحب الله حقا فسيحبه الله لأن الله يقول من أتاني يمشي أتيته هرولا ومن تقرب إليه شبرا انت قربت منه ذراعا ومن تقرب إليه ذراعا انت قربت منه
باعة فإذا كانت محبتك لله صادقة فإن محبة الله لك مضمونة لكن البلاء وكل البلاء أن تدعي المحبة وليست محبتك الصادقة هذا البلاء يكون قلبك مشغولا بمحاب أخرى كمحبة المال محبة الأولاد محبة
القصور محبة المراكب محبة النساء وهكذا هذه المحاب تضايق محبة الله في القلب إلا إذا كانت تابعة للمحبته أطوالكم لهذا يعني لا تقولوا أن تتسد علينا باب محبتي ما جبهت النفوس على محبته
نقول محبة هذه الأشياء إذا كانت تابعة لمحبة الله صارت من محبة الله لو أحب المال من أجل أن ينفقه في سبيل الله كانت هذه المحبة تزاحم محبة الله أو لا لا تزاحمها بل تزيدها لو أحب النساء
من أجل تكتير الأمة ومن أجل تحصين فرج ومن أجل الفوائد التي رتبت عليه على النكاح كان هذا من من محبة الله لكن لمجرد قضاء الوطر تجد يتعلق قلبه بكل امرأة ما يستقل على شيء حينئذ يكون
هناك مزاحة فتضعف محبة الله سبحانه وتعالى في القلب المهم أن الشان كل الشاني الشان أن الشان كل الشاني هو أن الله يحبك هذا هو المهم ومن فوائد هذه الآية الكريمة الإثبات الصفات
الاختيارية لله أزوجل يعني التي تتعلق بمشيئته فإذا علق الله الصفة على فعل علمنا أنها من الصفات الاختيارية المتعلقة بمشيئته كيف ذلك لأن الإحسان فعل العبد وفعل العبد حادث أو أزلي حادث
إذا كان محبة الله الإحسان سبب لمحبة الله وهو فعل العبد وهو حادث لازم من ذلك ثقوط المحبة المعلقة بإيش بالإحسان واضح والصفات الاختيارية أيضا أنكرها الأشائر ونحوه وقالوا لا يمكن أن
يقوم بالله صفات حادثة اختيارية لماذا قالوا لأننا لو أثبتنا لله صفات حادثة لزم قيام الحوادث به والحوادث لا تقوم إلا بحادث والله عز وجل أزلي أزلي أبدي