311 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 146 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
واضح جمال الآن هذا من حيث تركيب الجملة أما من حيث العفراد فقول من النبي المراد بالنبي من أوحي إليه بالشر ولم يؤمر بتبليغه ولكن لم تلعد كلمة نبي في القرآن إلا مرادا بها الرسول لأن
النبي الذي لم يكلف بالرسالة لم يذكر في القرآن بلفظ نبي ليس في القرآن لفظ نبي إلا يراد به الرسول إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم إلى أخ ونوح
من المعلوم أنه من الرسل بل هو من أولي العزم من الرسل وعلى هدف القاعدة أخ أنت هذا القاعدة نعم التماع يخالفونك ما سرحت أبد دائما هذا القاعدة إلا أنت ما سرحت أبدأ نشوف عن فراسته جيدة
نعم حسن خلوه مشيه ها نعم طيب على كل حال النبي عند أهل العلم منوح إليه بشر ولم أمر بتبليغه والرسول منوح إليه بشر ولم أمر بتبليغه ولهذا سمي رسول رسولا من رسالة ولكن كل ما ذكر في
القرآن من الأنبياء فهو رسول طيب أشكل على بعض الناس قال كيف يوحى إليه بالشر ولا يؤمر بالتبليغ ولكن هذا في الحقيقة ليس محل إشكال لأنه يمكن الجواب عنه بأنه يوحى إليه بالشر ليتعبد به
ويكون هذا من باب التذكير له إذا كان نبيا بعد الرسل ومن باب البيان له إذا كان نبيا لم يسبق بالرسل مثال الثاني آدم فإن آدم نبي ولم يسبق بالرسل ومثال الأول ما وجد من أمبياء بني
إسرائيل الذين ليس لهم أتباع ولم يؤمروا بالتبليغ فيكون إنباء الله لهم من باب التفضل عليهم لذكر الشريعة السابقة وإحيائها وإن كانوا لم ينزموا بأن يبلغوا الناس وبهذا يزول الإشكال فيمكن
أن الله ينبيه أحدا ولا يأمره ولا يكلفه بالإبلاغ وقوله قاتل معه ربيون قاتل أو قتل المقاتلة مفاعلة تقتضي وجود مدافعة بالقتل من الجانبين وهي أعم من القتل ولهذا قد تجوز المقاتلة ولا
يجوز القتل فالذين لا يؤذنون لو وجدنا قرية لا يؤذنون مثلا فإنه يجب قتالهم ولكن لا يجوز قتلهم يعني أننا إذا قدرنا على المعين ما نقتلهم ولكن نقاتلهم حتى يؤذنوا مثلا لو وجدنا قرية لا
يصلون العيد فإنه يجب علينا قتالهم حتى يصلوا العيد ولكن لا يجوز قتلهم فالقاتل أخص من القتال بمعنى أنه يمكن أن يجوز القتال لقوم ولا يجوز قتلهم ومن ذلك على رأي بعض العلماء الرجل الذي
يريد المرور بين يديك أو بينك وبين سترتك فتدافعه فيأبى فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام فين أبى فليقاتله ولكن لا يجوز أن يقتله والفرق ظاهر لأننا قلنا إنه يجوز أن يقتله لجاز لهذا
المصلي أن يضرب هذا الذي أراد المرور في مكان مميت ويسقط مجتا ولكن هذا ليس بجالس وإنما يقاتله مقاتلة دفاع فإذا دفع كف عنه طيب وقوله ربيون كثير ربيون قال بعضهم إن الذبيين نسبة إلى
الرب ولكن كسرت الرأ لأنها تغيرت عند النسب وكم من حركة تغيرت عند النسب مثلا بني أمية نقول فيهم الأمويين أو الأمويين الأمويين الأمويين فيختلف الحرف عند وجود النسبة فالربيون أصله
ربيون ربيون من الرب أو من التربية وهي مفتوحة الرأ ولكنها لما تحولت إلى نسبة كسرت الرأ وعلى هذا فالربيون هم الذين قاموا بعبادة الرب فنالوا منه سبحانه وتعالى تربية خاصة ونظير ذلك
ونظير ذلك قول العلماء هذا عالم رباني نسبة إلى إيش الرب والتربية وقيل إنها مضافة إلى ربة الكسر يعني منسوبة إلى ربة وهي الطائفة فيقول معنى معه طوائف كثيرون ربيون كثير أي طوائف كثيرون
وعلى كل حال فالله تعالى يبين أن كثير من الأنبياء قاتلوا أو قتلوا ومعهم ربيون كثير أو كثير من الأنبياء قاتل معه ربيون أو قتل معه ربيون وقول كثير صفة لربيون وهي لا تقتضي الأكثر يعني
مثل إذا كان عندنا مئة وسلم منهم خمسون نقول هؤلاء كثير سلم منهم عشرون نقول هذا كثير سلم منهم ستون نقول هذا كثير لكن ما قبل الخمسين لا نقول فيها أكثر وإنما نقول أكثر فيما تجاوز النص
المهم أن كثير هنا يعني طوائف كثيرة قاتلوا أو قتلوا