309 - 459 - تكملة الفوائد المستخرجة من الآية ( 145 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فوائد هذه الآية الرد على الجبرية لقوله من يرد حيث أثبت للإنسان إرادة والجبرية يقولون إن الإنسان ليس له إرادة وأنه يفعل بدون اختيار ولا إرادة ولكن كل النصوص السمعية والعقلية ترد
على قولهم ومن فوائد الآية الكريمة أن الناس لهم مشارك ويكل مسأك لقوله من يرد ثواب الدنيا ومن يرد ثواب الآخر وهو كذلك ومنها أن الإخبار عن الشيء أو عن وقوع الشيء لا يدل على حله فقوله
من يرد ثواب الدنيا يؤتي منها ومن يرد ثواب الآخر يؤتي منها لا يدل على حل إرادة الإنسان الدنيا بعمله لا يدل عليه إنما هو خبر عن أمر وقع والحل والحرمة والحرمة يؤخذ من دليل آخر من
الشرع ومن ثم يتبين خطأ من قال إنه لا يشترط للمرأة محرم في السفر لأن رسول أخبر أن الضعينة تخرج من صنع إلى عدن لا تخشى إلا الله ولا تخافوا على نفسها لأن هذا أخبار عن عن الواقع وليس
إقراراً له شرعاً ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم لتتبعون سنن من كان قبلكم قالوا اليهود والنصارى قال فمن نعم بلى قال ذلك هل يعني هذا أنه يجوز أن نتبع سنن اليهود والنصارى لأن
الرسول أخبر بأننا سنتبعها أبداً فالإخبار عن الشيء وقوعاً لا يدل على جوازه شرعاً ليأخذ جوازه أو علم جوازه من أدلة أخرى من فواد هذه الآية أن الإنسان قد يريد بعمله أن يمدح عند الناس
وهذا لا يكون له من عمله إلا ما ناله من الدنيا فقط نصد الله سلامه يعني مثل الإنسان يصلي ليقال مجتهد في العبادة يقرأ ليقال قارئ يتصدق ليقال كريم يقاتل ليقال سجع وما أشبه ذلك هذا الذي
يريد بعمله الصالح هذه الأمور الدنيوية يعني كل هذه من أمور الدنيا ليس له حظ في الآخرة ليس له حظ من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤتيه منها وما له في
الآخرة من نصيب ومن فائد الآية الكريمة إيثار إرادة الآخرة على الدنيا لقوله وسنجز الشاكري وسنجز الشاكري فإن هذا يدل على أن من أراد الآخرة فإنه من الشاكريين الذين أجزهم الله عز وجل
ومن فائد الآية الكريمة إثبات الجزاء على العمل وهذا عن الجزاء عن العمل دائر بين أمرين بين عدل وفضل ويمتنع الأمر الثالث وهو الظلم بالنسبة لله عز وجل والذين يجازون العمال على أعمالهم
ينقسمون في جزائهم إلى ثلاث تقسام وآدم يبينها لنا يا الله دلم النان نعم عدل وفضل وظلم الذين يجازون العمال ولهذا نجد الآن العمال عند كفلائهم من الكفل من يظلمهم ومنهم من يعطيهم حقهم
كاملا ومنهم من يزيد أما بالنسبة لجزاء الله سبحانه وتعالى فإن الظلم منتنع منتنع على الله لا عجزا عنه ولكن لكمال عجله سبحانه وتعالى طيب وسنازل الشاكرين من فوائد الآية أيضا من فوائد
الآية الحث على الشكر لأن الأخبار بأن الله يزي الشاكرين يراد به إيش الحث على الشكر والشكر قال العلماء إنه يتعلق بالقلب واللسان والجوارح فبالقلب بحيث يشعر الإنسان بنفسه أن هذه النعمة
من الله عز وجل لا من حوله وقوته أي لا من حول الإنسان وقوته ولكنها بفضل الله باللسان يشكر الله يعني يتحدث بنعمة الله باللسان الحال وبلسان المقال فلسان المقال أن يقول أحمد الله الذي
فضلني على كثير من من خلق تفضيلا أحمد الله الذي أعطاني الولد أحمد الله الذي أعطاني المال أحمد الله الذي يستغلي بيتا وما أشبه ذلك وباللسان الحال أن يظهر أثر النعمة على العبد فإن الله
يحب من عبده إذا نعم عليه نعمة أن يرى أثر نعمته عليه وعلى هذا فإذا آت الله الإنسان مالا وخرج إلى الناس بالثياب الخلقة أو بالثياب الخيش أو ما أشبه ذلك هل يعد شاكرا لا أليس هذا زهدا
لا ليس بزهد هذا من رآه قال هذا فقير ما أنعم الله عليه بشيء فيكون هذا المظهر منبئا عن إيش عن أن الله لم ينعمل هذا الشخص طيب بالفعل وهو الثالث أن يقوم الإنسان بطاعة الله إذا أنعم
الله عليه بمال يتصدق منه بعلم ينشره بجاه يتوسط الناس ويشفع لهم وما أشبه ذلك هذا من الشكر بالفعل وعلى هذا يقول الشاعر وينشدنا هذا البيت عبد الرحمن الموسم الشكر فإن لم يكن فآدم فإن
لم يكن فالآدم الثاني نعم في كون الشكر يتعلق بالقلب واللسان وجواره أنشدناكم بيتا في الممضى فإن لم يكن فرشي حسنت أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجب وابن القيم ذكر أن
الله يسر له شيخ السامي بن تيمية وأخبر أنه لا يستطيع أن يزيه بإيش في يده ولا لسان مرت علينا هذه في النونية طيب طيب اشتركوا في القناة