308 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 145 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
في هذه الآية الكريمة من الفوائد أن آجال الأنفس محدد لقوله كتاباً مؤجلاً ثانياً تسرية أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم حين قيل لهم إن محمداً قد قتل فأصابهم وأصابهم من الغم فقال الله
لهم لا يمكن أن يقتل محمد قبل أجله وما كان لنفسنا تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً إن كان الله قد أنهى أجله فإنه ينتهي وإن لم ينتهي أجله بقي إلى الأجل المحدد فلماذا تجزعون؟
لماذا تجزعون إذا قيل إن محمداً قد مات أو قد قتل وهذا شيء مؤجل عند الله عز وجل وبإذنه وما كان مؤجلاً عند الله وبإذنه فإن الإنسان يجب عليه أن يستسلم له ويصبر عليه ويرضى به ومن فوائد
الآية الكريمة إثبات أن كل شيء حتى الموت مخلوق لله في قوله الله بإذن الله وما كان صادراً عن إذن فهو مخلوق ويدل لهذا قوله تعالى الذي خلق الموت والحياة ومن فوائد الآية أنه لا يمكن أن
يتقدم الإنسان أو يتأخر عن الأجل الذي قدره الله له لقوله كتاباً مؤجلاً ويؤيد هذا آيات منها قوله تعالى إذا جاء آجلهم فلا يستقنون ساعة ولا يستأخرون أو فلا يستأخرون ساعة ولا يستقنون
ومنها ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء آجلهم فإن قال قائل يشكل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليسر رحمه فإن هذا يفيد بأن الإنسان إذا
وصل رحمه زيد في عمره فالجواب عن ذلك أنه قال هذا أعني مد الأجل كبسط الرصد والحديث يقول أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره والرزق مكتوب أو لا مكتوب فقد بيّن رسول أن الرزق يبسط ويوسع
إذا وصل الإنسان رحمه فكثالف الأجل يمدد إذا وصل الإنسان رحمه ولا فرق وهذا كقولنا من أراد أن يولد له فليتزوج صحيح هذا أقول لا صحيح ولا يعد الحديث من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له
في أثره لا يعد أن يكون بيانا لسبب طول العمر ولسه معناه أن الإنسان له عمران عمر عند قطيعة الرحم وعمر عند صلة الرحم لأن المعلوم عند الله والمكتوب عنده إيش عمر واحد عمر واحد مقرونا
بسبب ما هو السبب؟
صلة الرحم فإذا وصل الإنسان رحمه علمنا أن له عمرا واحدا زائدا مقرونا بإيش؟
بالسبب فقولنا أيضا يوضح ذلك أنك تقول إذا ما إذا أكل الجائع سلم من الموت صح الله فهذا الإنسان على آخر رمق في الحياة أتينا له بطعام فأكل وعاش هل نقول إنه كان له عمران مع أننا لو
تأخرنا عن إسعافه بالطعام لمدة دقيقة واحدة لمات فهذا لا نقول له عمران نقول له عمر واحد لكن سبب اندفاع الموت عنه الذي حصل من الجوع إيش؟
هذا الطعام سببه هذا الطعام فالمسألة ليس فيها أشكال إذا تأملها الإنسان وجد أنها أن سبب زيادة العمر الذي هو صلة الرحم كغيره من الأسباب التي يحث الشارع عليها إذا نقول من أراد الجنة
فليعمل عملا صالحا وهو مؤمن بالله هل نقول إن الإنسان له حلان حال يكفر حل أو نقول هذا قد قدره الله في قضائه السابق أن يكون مؤمنا من أهل من أهل الجنة الجواب ثاني ولا الأول الثاني هكذا
الذي وصل رحمه نقول هذا من الأول لم يكن له إلا عمر واحد مبنين على سبب وهو صلة الرحم إذن فالمراد من الحديث حث الناس على صلة الرحم التي هسبهم لطول العمر