302 - 459 - تفسير الآية ( 143 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتمه وأنتم تنظرون ولقد كنتم أكد الله هذه الجملة لإقامة الحجة عليهم لقد كنتم فالجملة هنا مؤكدة كم مؤكد بثلاثة في القسم المقدر وباللام الواقعة في جوابه وبقد كنتم في ممضى تمنون الموت من قبل أن تلقوه وكانوا يتمنون الموت لا الموت على الفراش ولكنهم يتمنون الموت في سبيل الله وذلك أنه كما يعلم الكثير من الناس تخلف عن بدر جماعات كثيرة من الصحابة فإن غزوة بدر لم يكن الخروج فيها للغزو ولكن لأخذ العير ولهذا لم يخرج من أهل المدينة كلهم إلا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا على أنهم يريدون العير ولكن الله جمع بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد فالسشد من السشد من المسلمين نحو ثلاثة عشر رجلا وتمنى الذين لم يدركوا هذه الغزوة أن قد خرجوا فيها ولسيما الشباب منهم ولهذا لما استشارهم النبي عليه الصلاة والسلام في غزوة أحد أيخرجوا إلى العدو أم يبقى في المدينة كلهم قالوا لا نخرج ولسيما الذين تخلفوا في بدر ماذا قالوا يتمنون بذلك الشهادة كما السشد إخوانهم في بدر نعم فهم كانوا يتمنون الموت يقول يا ليتنا خرجنا يا ليتنا قتلنا في بدر يتمنون الموت والتمني هو أن الإنسان يطلب تقديرا ما يصعب حصوله هذا التمني أن يتمنى تقديرا في قلبه ما يصعب حصوله سواء كان يصعب ثم يحصل أو يصعب ولا يحصل ولهذا يقع التمني على الأشياء المستحيلة في قول الشاعر ألا ليت الشباب يعود يوما فأخبره بما فعل المشيه وهل يعود لا يمكن أن يعود طيب ويكون في الشيء الذي في العصر ولكنه قليل طيب إذن يتمنون الموت يعني في نفوسهم يتمنون أنهم كانوا مع أهل بدر سشلوا فقتلوا في سبيل الله من قبل أن تلقوه فقد رأيتمه يعني فقد حصل لكم ما تمنوا الذي أنتم تمنوا حصل لكم وأنتم تنظرون يعني رأيتمه وأنتم على أشد ما يكونوا إحساسا وتأمل قوله وأنتم تنظرون هل جاء مؤكدة أو مؤسسة أكثر المفسرين على أنها مؤكدة قال لأن من رأى فقد نظر ولكنها في الحقيقة مؤسسة لأن الإنسان قد يرى ولكن لا يحقق ما رأى قد يرى الشيء وغافل عنه لكن إذا رأى وهو ينظر إليه تمام قد ركز فهذا نظر خاص أخص من النظر العام نحملها على ذلك لأن الأصل في الكلام التأسيس لأن التوكيد نوع زيادة توكيد نوع من الزيادة ليس فيه إلا توكيد ما مضى وقد لا يحتاج إليه لكن التأسيس هو الأصل إذن يقول الله عز وجل أن كنتم تمنون الموت من قبل ويقيم على ذلك الشهادة بالتوكيد لقد كنتم تمنى الموت فقد رأيتموه وأنتم تنظرون فلماذا يحصل منكم هذا اتخاذوا نعم ولهذا قال فقد رأيتموه أي الموت نعم رأيتموه أي الموت رأوا من السش في غزوة أحد رأوه بأيونه وذهب بعض المفسرين إلى أن المرادة رأوه أي رأوا أسبابه وهو القتال لأن من لم يقتل لم يرى الموت ولكن هذا تفسير فيه نظر لأن رؤية الموت إراه الإنسان في نفسه وفي غيرك فقد رأيتموه يعني فيما بينكم وأنتم تنظرون في هذه الآية من المشاكل النحوية قوله تمنون حيث إن صورته صورة الماضي ولكنه صيغة في الصيغة المضارعة لا أعز أصبري شيء فيه إشكال لأن تمنى ماضي تمنى ماضي هل نعطيها لأخي داية الله ولا من تعجل شيء قبل أعوانه نعم هل نعطيها لأخي داية الله هذا المباعر ولكنه تتمنون المرض أحسنت أصدها تتمنون المرض طيب نريد من هداية الله أن نعطيها لأنا بمثال آخر في القرآن كثير إذا اجتمع الآن شذف واحدة منهم أنا أريد واحد مثال واحد في القرآن يشهد لهذا تذكرون لعلكم تذكروا صح أي تتذكروا فأنذرت لكم نارا تلظر أي تتلظر طيب وهو كثير كما قال لا