300 - 459 - تفسير الآية ( 141 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ثم ذكر الله فائدة أخرى كم تقول وليمحص الله الذين آمنوا الرابعة قال وليمحص الله الذين آمنوا يمحص بمعنى ينقي يمحص أي ينقي وهل مراد تنقيتهم من غيرهم بحيث يتبين المؤمن النقي الصاف الإيمان أو تنقيتهم من الذنوب بما أصابهم من القرح أو الأمران جميعا الأمران جميعا من يقول لكم الأمران جميعا لأن لدينا قاعدة سبقت وهي أن اللفظ إذا كان يحتمل معنيين لا ينافي أحدهم الآخر فإنه يحمل عليهم جميعا إذن فهل محص ينقيهم من الذنوب بما أصابهم من القرح وينقيهم أيضا اعتبار الخلاصة يعني يتبين بذلك خلاصة المؤمنين ممن في إيمانهم شيء من الشك أو الكفر وهذا أمر ظاهر وهو كما أشار الله في قوله وليعلم الله الذين آمنوا منكم نعم إذن من الحكمة فيما حصل للمسلمين من القرح أن الله يمحص من الذين آمنوا ينقيهم من الذنوب بما أصابهم من هذه المصيبة وينقيهم ببيان الخلص أهل الصفوة الخامسة قال ويمحق الكافرين يمحق الكافرين سبحان الله إذا نصرهم يكون سببا لمحقهم نعم يكون سببا لمحقهم لأنهم إذا انتصروا علوا واستكبروا وانتفخوا في أنفسهم وظنوا أن لهم السيطرة دائما فحينئذ يعيدون كرة مرة أخرى بقتال المسلمين وبذلك يكون محقهم هذا هو وجه الآية وقال بعض أهل العلم يمحق الكافرين يهلكهم بما جنوه على المسلمين من القرح فجعل المحق يعني العذاب والهلاك في الآخر ولكن المعنى الأول أوجه أنه يمحقهم محقا حسيا وذلك لأنهم إذا انتصروا في هذه المرة حاولوا أن يعيدوا الكرة مرة ثانية لأجل إيش لأجل الانتصار مرة أخرى وبذلك يكون محقهم والقضاء عليهم وقول الكافرين مأخوذ من الكفر وأصل الكفر في اللغة السطر ومنه سمي الكفر يعني وعاء طلع النخل لأنه يستر ما كان فيه طيب إذن ذكر الله في هاتين الآياتين لمس القرح كم فائدة خمسة فوائد خمسة فوائد ثم قال أم حسبتم أن تدخل الجنة أي بعد لأنها قصيرة أم حسبتم أن تدخل الجنة أم هنا منقطعة فتكون بمعنى بل وهمزة الاستفهام أي بل أحسبتم أن تدخل الجنة وقولنا منقطعة احترازا من المتصلة فما هو الفرق بينهما بين المتصلة والمفصلة يجيب عن الأخ نعم ما الفرق بين أم المنقطعة وأم المتصلة وهذه عرض نعم المنقطعة بمعنى بل والأمزة وهذهك بمعنى أو المتصلة يذكر معها المعادلة أم المتصلة يذكر معها المعادلة وأم المنقطعة يذكر معها المعادلة وهذا معنى مقال الأخ إليه الظهر يعني الفرق إذن يتضح بالمثال إذا قلت سواء علي نعم قال الله تعالى سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم ماذا نقول في هذه ها نتصل لأنه ذكر بها المعادلة ولأنها بمعنى أو طيب أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون انتبه أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون بمعنى بل نعم لأن أمر أحلامهم يعني عقولهم بهذا ليس معادلا لكونهم تغاتل بل قال أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم لم تأمرهم الجواب لم تأمرهم ولكنهم قوم طاغون طيب هنا أم حسبتم أن تدخل الجنة متصلة ومنقطعة ولكن الجواب ضعيف جدا حتى الذين أجابوا بأنها منقطعة يلتسمع أصراطك إيش تقول الآن منقطعة منقطعة نعم نعم لأنه لم ينكر المعادل ولأنها بمعنى بل والأمزة أم حسبتم أن تدخل الجنة أي أرمتم أن تدخل الجنة والاستفهم هنا للتوبيح يعني ها تضمون أن تدخل الجنة بالاختبار ولهذا قال ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصادرين ولما يعلم الجنة هي مأو المتقين ودار الخلد جعل الله وإياكم من أهلها ولما يعلم الله لما يعلم لما هنا جازمة والدليل على جزمها أن الفعل جزم الدليل على أنها جازمة أن الفعل جزم بعدها ونسأل الأخ الذي ورى الشيبة هل الفعل بعدها مجزوم أهمزو يا الشيبة هل هو وراءك أين نعم مجزوم الفعل ولما يعلم الله كسر يعلم الله كيف تقول المجزوم طيب أين نعم لا يا شيخ كمل هذا الآن كمل يعني حرك بالكسر وأصله ولما يعلم لكن لما كان يبعده ساكنا كسر لأنه على القاعدة التي أشار عليه المالك الكافية إن ساكنان التقي اكسر ما سبق وإن يكن لينا فحذفه استحق إن ساكنان التقي يكسر ما سبق وإن يكن لينا فحذفه استحق طيب قوله لما يعلم لما قلنا أنها جازمة بدليل أن الفعل جزم بعدها لكنه حرك بالكسر للتقاء الساكنان قال الله عز وجل وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين هذه هي الحكمة الرابعة من حكم من حكم مداولة الأيام بين الناس وما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في أحكم الرابعة وليمحص الله الذين آمنوا يستفار من هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى قد يبتلي المؤمن من أجل تمحيصه وقد ذكرنا أن التمحيص من وجهي الوجه الأول فيان من إيمانه صادق يصبر على الضراء ومن إيمانه مزاحز متهزهز لا يصبر الوجه الثاني أن هذه المصائب فيها تمحيص للمؤمنين بتكفير السيئات ومن فائدها الفائدة الخامسة محق الكافرين فيستفار من هذا فائدة وهي أن النعمة قد تكون سببا للنقمة فإن انتصار الكفار يوجب فرحهم وبطرهم حتى إذا بطروا محقوا ومن فائدها أن الكافر مآله المحق كقوله ويمحق الكافرين وهذا كقوله إنه لا يفلح الظالمون إن الله لا يصح عمل المفسدين وأمثال ذلك كثير ومنها أن الله سبحانه وتعالى له التدبير الكامل في عباده كقوله يمحص ويمحق فإن هذا الفعل كان فيه خير للمؤمنين وشره للكافرين