9 - 568 تفسير الآيات ( 17 - 18 ) من سورة البقرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ثم قال تعالى مثلهم كمثل الذي استوقج نارا ضرب الله لهؤلاء المنافقين مثلين مثلاً نارياً ومثلاً مائياً حسب أحوالهم فقال مثلهم كمثل الذي استوقج ناراً يعني كمثل رجل ليس معه ناراً ولكنه
استوقد أي طلب من غيره إيقاد ناره لأنه استفعل معناها الطلب مثل استغفر أي طلب المغفرة استنصر طلب النصر وقد تأتي لغير ذلك قد تأتي للمبالغة السنواتة قد تأتي للمبالغة مثل استكبر ليس
معنى طلب الكبر ولكن معناه ازداد في كبرياء إذن استوقج عقيلة تأتي ليش؟
قصر استفعل استفعل تأتي ليش؟
للطلب وقد تأتي للمبالغة بارك الله استوقج ناراً أي طلب إيقاد نار وهذا يدل على أنه كان في إيش؟
في ظلمه لكن طلب إيقاد النار أما هو في نفسه ما عنده نار ولا عنده ضياء استوقج ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنوره أضاءت أي النار التي تستوقدها ما حوله أي حول المستوقج ما هو حول
النار لو كان المراد حول النار لقال ما حولها ولما قال ما حوله أي ما حول المستوقج لم تذهب بعيداً أضاءت ما حوله ذهب الله بنوره فبقي الحرارة والظلمة لأن عادت النار إذا خمجت أن تكون
حارة وظلمة دخان راحت ضياء بقيت الحرارة والظلمة حرارة والظلمة ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصدوا ظلمات جمع لا بد أن ندرك ما هذا الجمع أولاً ظلمة الليل كيف ظلمة الليل من أين
درينا أن هذا في الليل أضاءت ما حوله في النهار ما تضيء النار ما حوله لأن نور الشمس يحجم كل نور ظلمة ثانية أنه إذا أتت الظلمة بعد الضياء صارت أشد وجرب نفسك أطفئ اللنبة وأنت فاتع
العينين تجد الظلمة وإذا بك بعد قليل ترى ما حولك ولهذا أنصح كل من أراد أن نطفئ اللنبة أن نغمض عند إطفائها لأنه إذا غمض حين إطفائها ثم فتح وإذا الأمر طبيعي أليس كذلك يا رشاد طيب لا
أنا أريد أنا أريد يقرارك الطبيا أين أين وعند الظلمة تكون منفتوحة نعم في يمر وقت حتى حبس هذا أين أحمد الله هذا أدركناه بالتجربة والأخونا أدركه بالطب نظريا على كل حال إذا ذهب الضوء
بسرعة صار ظلمة شديدة كذا الظلمة الثالثة ظلمة الدخان لأن عادة النار إذا طفعت بدون أن ينتهي الوقود فإنه يكون دخان وهنا الوقود لم ينتهي لأنه قال استوقد فلما أرأت بمجرد الإضاءة ذهب
الله بالنه معناها أن الوقود لم ينتهي بعد وحينئذ يكون الدخان فصار الظلمات الآن ثلاثة فلما أضعت مع حولها ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات النور مفرد بنورهم الظلمات جمع لأن النور واحد
لا يتكرر أو يتضاعف واحد سواء قوي أو ضعف وتركهم في ظلمات لا يبصرون أي لا يرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون عوذ بالله هذا عد حالهم يعني بعد أن ذكر المثل ذكر الحال صم عن سماء الحق بكم عن
قول الحق عمي الرؤية الحق فهم عليا بالله قد سدت عليهم الأبواب من كل جانب لا يسمعون إلى الحق ولو سمعوا من تفعوا والثاني بكم لا ينطقون به لأنهم ينطقون بالباطل إذا لقوا الذين آمنوا
قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستازئون ولا ينطقون أبدا بالحق حتى لو نطقوا به فهو باللسان فقط الثالث يعني طاه الثالث ما هو آه لا لا لا أصبر الرجل السارع
إلى أين؟
ها؟
صدع؟
لا أراك الله بأسا إذن نسأل الله لك الشفاء وأخواني يؤمنون طي عمي يعني عن الحق لا يرون فهم لا يرجعون أي فبناء على هذه الأوصاف الثلاثة لا يرجعون عن ما كانوا عليه نعود إلى فوائد الآية
في هذه الآية الكريمة دليل على بلاغة القرآن حيث يضرب للمعقولات أمثالا محسوسات لأن الشيء المحسوس أقرب إلى العقل من الشيء المعقول لكن من بلاغة القرآن أن الله تعالى يضرب الأمثال
المحسوسة للمعاني المعقولة حتى يدركها الإنسان جيدا ومن فوائد الآية الكريمة إقرار القياس إقرار القياس يعني أنه دليل يؤخذ به وجه ذلك خالد لا هذا الآية هذا الدليل لكننا نريد وجه
الاستداد الكاف أيضا للتشبيه أراد مننا أن نقيص حالهم على حال ما يستوقع وكل مثل في القرآن فهو دليل على إقرار القياس وإثبات القياس أي مثل في القرآن فهو دليل فيكون في ذلك رد على منكر
القياس يعني بعد ما نثبت نقول فيه رد أنتم تقلعون القرآن كل يوم وليلة وتجدون فيه الأمثال وهي لا شكل قياس واضح جليل من فوائد هذه الآية الكريمة أن هؤلاء المنافقين ليس في قلوبهم نور
لقوله كمثل الذي استوقى دنارا أي طلب إيقادها من غيره وهو كذلك فهؤلاء المنافقون يستطعمون الهدى والعلم والنور فإذا وصل إلى قلوبهم بمجرد ما يصل إليها يتضاءل ويزوث لأن هؤلاء المنافقين
إخوان للمؤمنين من حيث النسب وأعمام وأخوال وأقارب فربما يجلس إلى المؤمن حقا فيتكلم له بالإيمان الحقيقي ويدعوه فينقدح في قلبه هذا الإيمان ولكن سرعان ما يزوث نسو الله لنا ولكم لنا
ولكم الثبات نعم كمثل الذي استوقى جنار نعم من فوائد الله الكريمة أن الإيمان لابد أن يكون له أثره حتى في قلب المنافق لقوله فلما أضاءت ما حوله الإيمان أضاء بعض الشيء في قلوبه نعم ولكن
لما لم يكن على أسس لم يستقر ولهذا قال تعالى في صورة المنافقين وهي أوسى ما تكلم أتحدث الله بي عن المنافقين قال ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فاطبع على قلوبه هذا الإيمان الذي انقدح في
قلوبهم على طول زال من فوائد هذه الآية الكريمة أن نور الإيمان في قلوب المنافق لا يعد يعني لا يعد سدوره لقوله أضاءت ما حوله ولم يتقدم إلى الأمام لم يؤمنوا بالآخرة ولا بالرسل السابقين
ولكن حصل هذه القلة من الإيمان فأضاءت ما حوله ثم ذهب ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه بعد أن ذهب هذا الضياء أحلت حلت بعده الظلمة الشديدة بل الظلمات ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن
الله تعالى جازاهم على حسب ما في قلوبه ذهب الله بنورهم كأنه أخذه قهرا 및 قال قائل أليس في هذا دليل على مذهب الجبرية فالجواب لا لأن هذا الذي حصل من رب العباد عز وجل بسببه وتذكر دائما
قول الله تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبه حتى تبين لك أن كل من وصفه الله بأنه أضله فهو السبب هو سبب نفسه أي سبب ضلاله ومن فوائد هذه الآية الكريمة تخل الله عنه لقوله وتركهم تخل الله
عنه ويتفرع على ذلك أن من تخل الله عنه فهو هالك ليس عنده نور ولا هدى ولا صلاح وتركهم في ظلمات لا يبصر يعني لا يمكن أن يكون لهم المترجم للقناة