[634] حقيقة الإرسال من الله لرسله وأنواعه - الكافية الشافية - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فرسالة المبعوث تبليغ كلام المرسل داعي بلا نقصان هذا هو الرسالة أن نبلغ كلام الذي أرسله بلا نقصان يعني وبلا زيادة وحقيقة الإرسال نفس خطابه للمرسلين وإنه نوعان نعم حقيقة الرسال أنه
يخاطب المرسلين ويقول أبلغ كذا وكذا كما قال عز وجل يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك لكن يقولنه نوعان نوع بغير وساطة ككلامه موسى وجبريل القريب الداني هذا المثال والمثال لا يقصد
الحصر يكون بلا واسطة ككلامه موسى قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما وقال وناديناه من جانب الطول الأيمن وقضبناه نجيا وكذلك أيضا كلام الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم
ليلة المعراج فإن الله تعالى كلمه بلا واسطة وفرض عليه الصلوات خمسين صلاة بلا واسطة وحصد المراجعة بينهم وبين الله عز وجل بلا واسطة منه إليه من وراء حجابه إذ لا تراه هاهنا العينان
يعني أن الله سبحانه وتعالى يكلمهم من وراء حجاب بلا واسطة يسمعون كلامه لكن حجابه النور لو كشفه لأحرق السبوحات وجهه من تهى إليه بصره من خلقه والآخر وقول إذ لا تراه هاهنا العينان
إشاره إلى الدنيا يعني أن الدنيا لا يراه الناس في هذه الدنيا أما في الآخرة فإنهم يرون الله كما يرون الله ليلة البدر ليس دونه وسحابه والآخر التكليم منه عندكم بالوساطة أين ولا بوساطة
لا بالوساطة بالوساطة وهو أيضا عنده ضربان وحي وإرسال إليه وذاك في السورة أتاء التبيان الآخر التكليم بواسطة وهو نوعان وحي وإرسال قال الله عز وجل وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا
أو نوراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه الوحي معناها أنه يلهم بواسطة الرسول يلهم الوحي بواسطة الرسول والإرسال يأتيه الرسول الذي هو الملك يأتيه مباشرة فصارت أنواع الوحي الآن ثلاثة
وحي بلاواسطة والثاني وحي بواسطة لكن بواسطة الرسول من غير أن يرى الرسول والثالث أن يرى الرسول يتمثل لهم ويخاطبه على صفة البشر