276 - 459 - تكملة تفسير الآية ( 130 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
واضح إذن الأموال الربوية الستة البر الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح إذا بيع واحد منها بمثله لازم فيه أمران وهما يا آدم نعم هذا التقابض من السلقة والثاني التماثل التماثل
يعني أن يكون سواء وإذا بيع بغير جنس ما عدد ذهب والفضة فإنه يشترط التقابض في مجلس العقد فقط دون التساوي طيب أما الذهب والفضة فإذا بيع أحدهما بالآخر فلابد فيه من التقابض وإذا بيع
أحدهما بالأجناس الأخرى الأربعة فإنه لا يشترط التقابض معلوم طيب فإذا بعت ذهبا بذهب لازم التساوي وزنا والتقابض فلا يجوز أن تبيع غراما بغرامين ولو كان يدا بيد وهذا يسمى ربا الفضل لأجل
الزيادة ولا يجوز أن تبيع غراما بغرام ولكن مع عدم القبض ويسمى هذا ربا النسيئة وإذا بعت ذهبا بفضة غراما بعشرة يجوز لكن يدا بيد وإذا بعت فضة ببر لا يشترط لا تقابض ولا تساوي لماذا؟
لأن الذهب والفضة مع غيرهما لا يجري فيهما الربا يعني فيجوز أن نشتري منك صاع بر بترهمين وإن لم أقبضك وكذلك لو قبضتك ولم تقبضن كلها لا جائز وذلك لأن الربا بين الذهب والفضة وما سوى هما
ليس بجاري طيب فعلي الدليل على اشتراط القبض والتساوي في الجنس الواحد قول النبي عليه الصلاة والسلام الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح
مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد سقال إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد وقال الذهب بالفضة ربا إلا هأوها
يعني إلا خذ وأعطني يعني يدا بيد لكن قد يقول قائل إن قوله إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد يشمل ما إذا باعد برا بفضة فإن الجنس مختلف وإذا طبقنا هذا على الحديث
قلنا لابد أن يكون يدا بيد لأنه قال عليه الصلاة والسلام إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد نقول نعم هذا هو مقتضى هذا الحديث لكن يخصصه ما ثبت في الصحيحين من حديث
ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في السمار السنة والسنتين فقال من أسلف في شيء فلسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم ومعنى يسلفون
يعني يقدمون الدراهم الثمن ويؤخرون المثمن يعني يأتي الرجل ويشتري من صاحب البستان تمرا لمدة سنة أو سنتين بدراهم يعطيها إياه نقدا فهنا اشتري تمر بدراهم مع تأخر القبغ والسلام جائز
بالإجماع وهذا هو الدليل لتخصيص قوله صلى الله عليه وسلم إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد طيب إذا باع صاع صاعاً من البر بصاعين من الشعير يداً بيد ما تقولون
جائز لقوله إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد طيب إذن الربا يكون في أموال خاصة وهي ستة بنص الحديث أما ما عداها فإن من أهل العلم من قال ليس فيها ربا كل شيء سوى
هذه الستة لا ربا فيه ومن العلم من قال إنما كان إنما كان بمعناها فله حكمها فالأوراق النقدية المستعملة الآن بدلاً عن النقد يكون لها حكم ذلك النقد فإذا كانت أوراق عن فضة يعني جعلت
عوضاً عن فضة فلها حكم الفضة لكن إذا اختلف جنسها دخلت في عموم قوله فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد كذلك أيضاً الذرة والرز ليس من الأصناف لكنهما بمعنى
الأصناف فإنك لا تجد فرقاً بين البر والرز أو بين الشعير والذرة كل منهما طعام يقتات طيب الفواكه كالبرتقال والعنم هل فيها ربا؟
ليس فيها ربا فيجوز أن تقنين كيلوين بكيلوين ونصف أو بثلاثة من العنب يعني كيلوين عنب بكيلوين ونصف عنب لا بأس لأن هذا لا يجري فيها لبا طيب سيارة بسيارتين يجوز يجوز لأنه ما هي من
الأصناف الستة بعير ببعيرين يجوز لأنها ليست من الأصناف الستة طن من الحديد بطن ونصف يجوز لأنه ليس من الأصناف الستة وعلى هذا فقص فأنت إذا عرفت الأصناف الستة وما كان بمعناها تماما فما
عد ذلك فقد قال الله فيه وأحل الله البيع وحرم الربا نعم طيب لو باع ثوبا بثوبين يجوز ولو ما عدم التقابض لأن هذا لا يجري فيها الربا