273 - 459 - تفسير الآية ( 128 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ليس لك من الأمر شيء سبق الكلام على تفسير هذه الآية وقلنا إن القول الراجح أن قوله ليس لك من الأمر شيء جملة معترضة وعلى هذا فيكون قوله أو يتوب عليهم معطوفا على قوله ليقطع أو يتوب عليهم أن يهيئ لهم أسباب التوبة حتى يتوب وبينا أن لله سبحانه وتعالى على عبده توبتي توبة التوفيق توبة التوفيق وتوبة القبول واستدلنا لذلك بقوله تعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا إلى قول ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التوب الرحيم قال أو يعذبهم يعذبهم معطوف أيضا على ليقطع وهذه هي الحال الرابعة والثلاثة يقطع طرفا ليتوب عليهم أو يكبتهم قال أو يعذبهم أن يعذبهم بعذاب من عنده فهذا كقوله قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا يعني أن يعذبهم عذابا من عنده فيرسل عليهم رجسا أو رجزا بالمرض والطعون والزلازل وغير ذلك لأن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير فإنهم ظالمون الجملة هذه موقعها مما قبلها أنها تعليل لها يعني أنهم يستحقون أحد هذه الأمور لأنهم ظالمون إلا التوبة فإن الله إذا أتبع عليهم زال وصفهم بالظل والأربعة الذين كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو عليهم كلهم تاب الله عليهم فأسلموا وفي هذا إشارة كما سبق إلى أنه لا ينبغي الإنسان أن يدعو على شخص مهما بلغ في الكفر والطغيان باللعنة بل لا يجوز أن يدعو عليه باللعنة لأن اللعنة هي الطرد والإبعاد عن رحمة الله ولا يهل لك أن تتحجر رحمة الله فقد يمن الله على هذا الكافر المجرم فيتوب كما أنه سبحانه وتعالى قد يمن على الفاسق الذي لم يصلي لحد الكفر فيستقيم وتسوح حاله ثم قال ليس لك من الأمر شيء إلى آخره من فائد هذه الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك شيئا من الأمر أي الأمر الكوني وفي هذه الجملة رد على الذين يتعلقون بالرسول عليه الصلاة والسلام في الدعاء والاستعانة به والاستغاثة به حتى بعد موت الآن تجدهم عند القبر الشريف يدعون رسول عليه الصلاة والسلام صراحة بل إنهم عند الدعاء ولو كانوا بعيدين يتجهون إلى القبر لا إلى القبلة وهذا من سفهن ومن فوائد هذه الآية أبل هذه الجملة أن النبي صلى الله عليه وسلم مكلف يأمره الله وينهاه وعليه فيكون في هذا إبطال لدعوى من يقولون إن الإنسان إذا وصل إلى حالة معينة من العبودية سقطت عنه التكاليف وهذا قول طائفة من الصوفية يقولون إن الإنسان إذا ترقى في اليقين حتى وصل إلى الدرجة العليا سقط عنه التكاليف وصار كل شيء حرام حلالا له وكل شيء واجب ليس بواجب عليه فلا يجبون عليه الصلاة ولا يحرمون عليه الزناء ولا شرب الخمر لأن الرجل وصل إلى الغاية وهذه التكاليف عندهم ما هي إلا وسيلة وطريق إذا وصل الإنسان إلى الغاية سقطت الوسيلة فقالوا لو أنك سافرت إلى بلد ووصلت إلى هذا البلد هل تحتاج إلى طريق تمشي به لا هم يقولون كذلك العبادة طريق تصل به إلى غاية معينة إذا وصلت إليها سقطت عنه فيقال لهم إذا كان النبي عليه الصلاة والسلام وهو أشرف الخلق لا يصل إلى هذه المرتبة فما بالك بمن دونه من فوائد الآية الكريمة أن الله تعالى قد يتوب على أعة الناس وأشدهم كفرا لعموم قوله أو يتوب عليهم ومن فوائدها أن الله قد يعذب الكافرين عذابا ليس للمسلمين فيه يد بل هو من عند الله وحده لقوله أو يعذبهم ومن فوائد ومن فوائد الآية أن الله لا يعذب إلا بذنب بقوله فإنهم ظالمون والظالم مستحق لأن ينكل الله به لأن الله تعالى لا يحب الظلم بل إنه قال في الحديث القدس إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالم لا لا لا هناها عن لعنه اللعن لا تلعن لكن أدعى عليه بالهلات لا مان أدعى عليه بأن الله يشتعل وطعته عليه باسمه ما في مان لكن اللعنة لأن اللعنة معناها الطرد والإبعاد على رحمة الله وأنت لا تدري ربما يكون هذا الكافر المعتد الظالم يكون في يوم من الأيام ناصر الإسلام أليس خالد بن وليد قاتل الرسول عليه السلام في أحد قاتلهم وصار من فرسال الإسلام وعمر بن خطاب عمر بن عاصي قال والله أني أتمنى أن أتمكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقتله يتمنى مني فلما من الله عليه بالسلام قال والله ما أحد الطرف به تعظيما له الله أقف ما تدري أقوله بيد الله لا ليس لكم من أو يتوب علي علي سفل عذب على شي إذا كان أو بما ما إلا على شي ما هو أحصر لا لا هذا ما استقيم المعنى لأنك إذا قلت إلى أن يتوب عليهم صار معنى إذا تاب عليهم فلك من الأمن شي ليس لك من الأمن شي إلى أن يتوب عليهم يعني لله في الأمن شي ما هو لا لله هذا الشيء ثاني لكن إذا قلنا الآية لا ينسألك من الأمن شي إلى أن يتوب عليهم صار معنى الآية فإن تاب عليهم فلك من الأمن شي ولهذا أنكر ابن جليل هذا المعنى قال هذا ما صح لأن الأمر لله سواء تاب عليهم أو ما تاب عليهم فالرسول ليس له من الأمن شي سواء تاب الله عليهم أو ما تاب عليهم واضح هنا