[398] الكلام عن رؤية الله في الآخرة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وزعمت أن الله يبدو جهرة لعباده حتى يرى بعيانه هذا رؤية الله عز وجل هل الله يرى أما عند أهل التعطيل المحرومين من رجائهم لرؤية الله فهو لا يرى هؤلاء الذين يمكنون رؤية الله لا يرجون
لقاء الله بسر الله العافية لأنه يقول رؤية الله محاب مع أن رؤية الله دل عليها القرآن والسنة وإجماع الصحابة رضي الله عنه في القرآن الكريم عدة آيات أصرحها وأبينها قول الله تعالى وجوه
يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة وهذه واضح جدا ومنها قول الله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة فسر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الزيادة بأنها النظر إلى وجه الله وهو أعلم الناس
بتفسير كلام الله ومنها قول الله تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجبون وجود دلالة أنه لما حجب الفجار في حال الغضب لازم من ذلك أن لا يحجب الأبرار عن رؤية الله لأنه لو كان الكل يمكن أن
يروا الله لم يكن لنفي رؤية الله عن الفجار فائدة وفي السورة نفسها أيضا على الأرائك ينظرون ينظرون كل ما أعد الله لهم من النعيم وينظرون الله أيضا بداية قولك كلا إنهم عن ربهم يومئذ
لمحجبون المهم أن هذا شيء معلوم في القرآن كثير في السنة تواترت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمنين يرون ربهم رؤية حقيقية حسية قال كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في
رؤيتهم وقال كما ترون الشمس عيانا ليس دونها سحاب فهل يبقى بعد هذا الشيء لكن أولئك الذين حرموا من رجاء رؤية الله والعياذ بالله أنكروا هذا حتى إن بعضهم قال من زعم أن الله يرى فقد كفر
نسأل الله الآفية ونحن ربما نقول من أنكر رؤية الله فقد كفر لأن الأجل فيها واضحة ولا يمكن أن تحتمل التأويل طيب يقول نعم وزعمت أن الله يبدو جهرة لعباده حتى يرى بعيانه بقي أنه قال أليس
الله تعالى قال لموسى حين قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني فالجواب بلى لكن هذا في الدنيا لأن أجسامنا في الدنيا لا تحتمل رؤية الله عز وجل ولهذا بيّن الله عز وجل أن موسى ليتحمل
بقوله انظر إلى الجبل واضح؟
قالوا نعم ولم واضح واضح فإذا ادعوا أن لن تفيد التأبيد كما إذا قلت لن يقوم زيد يعني ما يمكن يقوم أبدا فالجواب أن هذا زعم باطل ليس بالصواب وانظر إلى قول الله تبارك وتعالى وَلَن
يَتَمَنَّوهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِهِهِمْشِي أكد أبدا أكد النفي بقوله أبدا ومع ذلك يقول أهل النار لمالك يا مالك ليقضى علينا رب فتمنوا الموت فدل هذا على أن لن وإن اقتضت
التأبيد في الدنيا فلن يستمر التأبيد إلى الآخرة ونحن يقول في الدنيا لا أحد يراه ولا يمكن لكن في الآخرة يراه يراه الناس أظن الأمر واقع طيب في هذا يقول المالك رحمه الله يقول وَمَرَّ
النَّفْيَ بِلَن مُؤَبَّدًا فَقَوْلَهُ رُّدُّدْ وَسِوَاهُ فَعْضُدًا هذا ذكره في كتاب منظومة الكافية التي لخص منها الألفية وَزَعَنْتَ وَزَعَنْتَ النَّعْمِ بَلْ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ
وَيَرَوْنَهُ فَالْمُقْلَتَانِ إِلَيْهِ نَاظِرَتَانِ اللهم لا تحلم من هذا يا رب