[390] إثبات أهل السنة لنزول الله إلى السماء الدنيا في ثلث الليل الآخر - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وَزَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فُو الدُّجَأْ فِي ثُلِثِ لَيْلٍ آخِرٍ أَوْ ثَانِيٍ فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُجِيبَهُمْ فَأَنَا الْقَرِيبُ أُجِيبُ مَنَّدَانِمْ يشير إلى
الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر أو الثاني الذي يكون بين النصف والسدس ينزل فيقول من يدعوني
فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له فما الذي ينزل أهوى الرب جل وعلا أو رحمته أو ملك من ملائكته أو أمره الجواب ننظر ينزل ربنا الفعل مضاف إلى من إلى الله عز وجل وكل فعل
مضاف إلى الله فإنه يعني ذات الله وهذه قاعدة لا إشكلة فيها من ناحية اللغوية كل ما أضفه الله إلى السفة وله ذاته ولا تؤول ولا تحرر فعليه نقول إن الله ينزل نفسه لكن هل لنا أو هل يجب
علينا أن نقول ينزل نفسه أو ينزل بذاته أو ما أشفى ذلك؟
الجواب لا يجب علينا إلا إذا كان هناك من يحرف النزول إلى نزول الرحمة أو الأمر أو الملائكة فهنا نضيف كلمة ذاته من أجل رد هذا القول وبهذا نعرف أنه لا اعتراض على قول من يقول ينزل بذاته
كما اعترض بعض الناس على تعبير بعض السلف ينزل بذاته قالوا ليس لنا أن نزيدها فنقول نعم أرصد أنه ليس لنا أن نزيدها لأن الفعل إذا أضيف إلى فاعله فهو له حقيق ذاته لكن إذا كنا نسمع من
أشاع قوله بأن المراد تنزل رحمته أو أمره أو ما لكم ملائكته فيجب علينا أن نضيف بذاته حتى نبيل الناس والكلمات التي لا تخالف الظاهر وإن لم تكن موجودة إذا اضطررنا إليها فلا حرج علينا
فيها كما قلنا في السواع العرش هو نفسه السواع العرش بعض الناس يقول لا تقول بذاته أقول بذاته مادم هناك من يؤول ويحرف لابد أن يبيل هذا النزول أولا يرد لأسئلة كيف ينزل الجواب أجيب ينزل
على كيفية شاءها ولا تسأل يعني نقول لمن سأل كيف ينزل أنت مبتدع طيب هذا النزول هل يلزم منه أن يخلق العرش من الرب عز وجل أيضا نقول لا تسأل السؤال عن هذا بدعة فالصحابة رضي الله عنهم ما
سألوا عن هذا وإذا كانوا لم يسألوا فإنه يسعنا ما يسعه ومن لا يسأه ما يوسع الصحابة فلا وسأ الله عليه الأخوة ما سألوا طيب السؤال ثالث هل ينافي علو الله؟
هذا نجزم بأنه لا ينافي لماذا؟
لأن العلو من الصفات الذاتية فهو عال على الخلق كلهم ولو نزل إلى استمار الدنيا كما هو عال على خلق كلهم وهو معهم لكنه في العلو ولا تقس المعانية التي يحتملها اللف مما يتعلق بالآدم على
ما يكون لله منها وذلك الاختلاف ما بين المخلوق والخالة إذن موقفنا من هذا أن نقول إن الله ينزل حقا إلى السماء الدنيا هنا يبقى الثلاث الآخر أو الثاني الذي يبتد من النصف فيقول من
يدعوني إلى الآخر