269 - 459 - تفسير الآية ( 125 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى بلى بلى هذه لإثبات أو للتقرير تقرير للإستفهام ألم يكفيكم بلى يعني يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائك ثموزين وحجاجة ظنه ليس معنا اليوم بالقلب أو بالجسم طيب يقول بلى يعني يكفيكم هذا هذا الإمدال لكن بشرط إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بأكثر مما قلت لهم فالنبي عليه الصلاة والسلام قال ألي يكفيكم أن يمدكم بثلاثة لكن إن صبرتم واتقيتم أمدكم الله بأكثر ولهذا قال يمددكم ربكم بخمسة آلاف فهنا شيئا ثلاثة آلاف من الملائكة هذا وعد به الرسول عليه الصلاة والسلام خمسة آلاف من الملائكة زائد على الثلاثة هذا تكفل الله به لكن بشرط الصبر والتقوى شرط الصبر والتقوى وقولوا ويأتوكم من فورهم هذا أن يأتوكم من الجهة التي جاءوكم منها في وقت مبادر لأن الفور بمعناه المبادر بالشيء فالمعنى أنهم إذا باقتوكم وأتوكم من فورهم فإنه يمددكم بخمسة آلاف من الملائكة المسومين فالشروط إذا ثلاثة الصبر الثاني والثالث أن يأتوهم من فورهم هذا فإن الله يمدهم بخمسة آلاف من الملائكة ليسوا منزلين فقط بل مسومين أي معلمين علم الجهاد وعلم القتال وهذا أبلغ من مجرد الإنسان فالله سبحانه وتعالى تكفل بالزيادة وهذا يعود إلى الكمية وتكفل بالقوة والشجاعة وهذا يعود إلى الكيفية وقولهم مسومين نعم أي معلمين بعلامات القتال لأن العادة أن الشجعان يجعلون لهم علامات فوق لامة الحرب حتى يعرف بها الشجاع الشجاع من غيره هذه الآية أو هذا الإمداد اختلف أهل العن هل هذا في بدر أو في أحد فإن كان في بدر ففيه إشكال حيث إن الله تعالى ذكر أن الله أمدهم في بدر بألف من الملائكة فقال إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين وهنا قال ثلاثة ألاف وخمسة ألاف لكن جمعوا بينهما بأنه لا مانع أن الله استجاب لهم فأمدهم بألف من الملائكة ثم زيد فيهم إلى ثلاثة ألاف ثم زيد فيهم إلى خمسة ألاف إذا تمت شروط وبناء على هذا القول يكون قوله إذ تقول متعلق بنصر متعلق بنصر والقول الثاني أن هذه الآية في أحد وليس في بدر لأن الذي في بدر كان الأمر فيها غير مشروط إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين وهذه مشروط ولم يحصل للشرط فلم يحصل المشروط أي أن المسلمين في غزوة أحد لم يحصل منهم الشرط الذي شرطه الله وهي التقوى والصبر وذلك لأنهم حصل منهم تنازل وفشل ومعصية فلم يكون على الحال التي يستحقون بها ما شرط الله لهم وهذا القول أصح وأقرب أن يكون المراد لذلك غزوة أحد وأنه لم يحصل الإمداد لأن الإمداد كان مشروطا بشرط لم يتحقق وعلى هذا فلا يبقى إشكال بين الآيتين لأن كل آية نزلت في غزوة ثم أنه يجب أن نعلم أن الذي وعدهم به الرسول عليه الصلاة والسلام غير الذي وعدهم الله به فليس الكلام من متكلم واحد بل من من النبي صلى الله عليه وسلم ومن الله سبحانه وتعالى فالرسول قال ألي يكفيكم أن يمدكم والله قال بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من هورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف منهم لا يكثم وسومين وسومين