[359] ضعف الحديث الوارد في أطيط العرش - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَزَعَمْتَ أَنَّ لِعَرْشِهِ أَطَّنْ بِهِ كَالْرَحْلِ أَطَّى بِرَاكِبٍ عَجْلَانٍ ورد في هذا أيضا الحديث أن العرش له أطيط كأطيط الرحل هل تعرفون الأطيط؟ صرير الرحل البعيل إذا كان عليها اشتاد ثم حملنا عليها شيئا ثقيلا صارت إذا مشت تسمع لها صريرا هذا الصرير هو الأطيط وهذا أيضا أطيط العرش فيه حديث لكنه ضعيف وأنكره كثير من أهل العلم وقالوا إن أطيط العرش إذا كان الله سأعى عليه يستلزم أن يكون العرش قد حمل الله كما يحمل الرحل ومعلوم أن العرش لم يحمل الرب عز وجل لأن كل شيء مفتقن إلى الله والله تعالى لا يفتقن إلى شيء فليس استواء الله على العرش كاستواء الإنسان على السرير إذا سحب من تحته سقط أو على البعيل أو على الفلك بل هو استواء يليق بجلاله وهو استواء ليس افتقارا إلى العرش بل لإظهار عظمته تبارك وتعالى كما سبب فحديث أطيط العرش بالله عز وجل ضعيف لا شك ولا نعتقد هذا بل نقول إن الله تعالى غني عن العرش وليس محتاجا إليه حتى يثبت عليه فيأكله وأطيط أما حديث أطت السماء وحق لها أن تأط ما من موضع أربع أصابع منها إلا وفيه ملك قائم لله وراكم وساجد فهذا لا ينكر لأن السماء تحمل الملائكة