[341] معنى قول أهل السنة: أن القرآن كلام الله إليه يعود ويرجع - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما قوله إليه يعود ففسرت بأمرين أو بمعنين ففسرت بمعنين المعنى الأول أنه يعود إلى الله وصفاً لا يُصف به غيره فيقال القرآن كلام الله والمعنى الثاني أنه يعود إليه في آخر الزمان فيرفع
من المصاحف وينسى من الصدور يبقى الناس بلا قرآن نعوذ بالله من هذا الحال لا في الصدور ولا في المصطور وهذا والله أعلم إذا أعرض الناس عن القرآن إعراضاً كلياً فإن من إكرام القرآن أن
ينزع وأن لا يبقى بين قوم لا يرفعون به رأساً ولا يرون بمخالفته بأساً نظير ذلك الكعبة زادها الله تشريفاً في آخر الزمان يسلط عليها رجل من الحبشة وصفه النبي صلى الله عليه وعلى الله
وسلم وصفاً دقيقاً فيهدمها بجنوده ينقضها حجراً حجراً ويتمدون هذه الأحجار إلى أن يرموها في البحر كيف ذلك؟
مع أن الله تعالى حماها وأهلها مشركون حماها من الفيل نقول لأن الله حماها من الفيل لأمر علمه عز وجل وهو أن هذا البيت المعظم سوف يكون في من يعظمه لكن في آخر الزمان يمتهن أهل مكة هذا
البيت امتهاناً لا يجعل له الحرمة وليس هناك مستقبل له فحينئذ يسلط عليه هذا الحبشي وينقضه حجراً حجراً ولا يناله أي سوء فالقرآن مثله إذا نزع تعظيمه من القلوب فلم يتلى ولم يتبع فإن من
كرامة هذا القرآن أن الله يرفعه عز وجل والله على كل شيء قدير لو قال قائل كيف يمحى من المصاحف أن الله أكبر الذي خلق المصحف وخلق المادة الكتابة والأوراق من الله عز وجل قاتل على أن
يمحوه أما في الصدور فالأمر ظاهر هذا الإنسان يحفظ القرآن ويتقنه ثم ينسى منه ما شاء الله نعم إذن منه بدأ واضح وإليه يعود له معليان عند أهل السنة المعنى الأول يعود إليه وصفا فلا يوصف
به غيره والثاني يعود إليه حسا بمعنى أنه ينزع في آخر الزمان