[339] عقيدة أهل السنة في أن القرآن كلام الله منه بدأ وإليه يعود - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَزَعَمْتَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْهُ بَدَى وَإِلَيْهِ يَرْجْعُ آخِرَ الْأَزْمَانِ قول زَعَمْتَ أَنَّ كَلَامَهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ خُصُوصَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ لأن كلام الله الذي هو كلامه لا منتهى له لكن كلامه الذي هو القرآن من الله بدأ يعني هو الذي يتكلم به أولاً وإليه يعود هذا كلام السلف رحمهم الله فقولهم منه بدأ يعني هو الذي ابتدأ الكلام به حقيقة وإضافته إلى الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإلى الرسول جبريل إضافة تبليغ فقط فقد أضاف الله القرآن إلى جبريل في قوله تعالى إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين وأضافه إلى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إنه لقول رسول كريم وما هو بقول الشعب ولا يمكن أن يكون قول واحد لقاء إليه لكن نقول هذا قول تبليغ وليس قول ابتداء القول الابتداء في القرآن لمن؟ من الله عز وجل جبريل قاله مبلغاً محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم قاله مبلغاً أمته كما قال تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته أما قوله إليه يعود ففسرت بأمري أو بمعنين ففسرت بمعنين المعنى الأول أنه يعود إلى الله وصفاً لا يُصف به غيره فيقال القرآن كلام الله والمعنى الثاني أنه يعود إليه في آخر الزمان فيرفع من المصاحف وينسى من الصدور يبقى الناس بلا قرآن نعود بالله من هذا الحال لا في الصدور ولا في المصدور وهذا والله أعلم إذا أعرض الناس عن القرآن إعراضاً كلياً فإن من إكرام القرآن أن يُنزع وأن لا يبقى بين قوم لا يرفعون به رأساً ولا يرون بمخالفته بأساً نظير ذلك الكعبة زادها الله تشريفاً في آخر الزمان يُسلَّط عليها رجل من الحبشة وصفه النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم وصفاً دقيقاً فيهدمها بجنوده ينقضها حجراً حجراً ويتمدون هذه الأحجار إلى أن يرموها في البحر كيف ذلك؟ مع أن الله تعالى حماها وأهلها مشركون حماها من الفيل نقول لأن الله حماها من الفيل لأمر علمه عز وجل وهو أن هذا البيت المعظم سوف يكون فيما يعظمه لكن في آخر الزمان يمتهن أهل مكة هذا البيت امتهاناً لا يجعل له حرمة وليس هناك مستقبل له فحينئذ يُسلَّط عليه هذا الحبشي وينقضه حجراً حجراً ولا يناله أي سوء فالقرآن مثله إذا نُزع تعظيمه من القلوب فلم يُتلَى ولم يُتَّبع فإن من كرامة هذا القرآن أن الله يرفعه عز وجل والله على كل شيء قدير لو قال قائل كيف يمحى من المصاحف أن الله أكبر الذي خلق المصاحف وخلق الماعدة الكتابة والأوراق من الله عز وجل قاتل على أن يمحوه أما في الصدور فالأمر ظاهر هذا الإنسان يحفظ القرآن ويتقنه ثم ينسى منه ما شاء الله نعم إذن منه بدأ واضح وإليه يعود له ما عليان عند أهل السنة المعنى الأول يعود إليه وصفاً فلا يُصف به غيره والثاني يعود إليه حساً بمعنى أنه يُنزع في آخر الزمان اشتركوا في القناة