266 - 459 - الفوائد المستخرجة من الآية ( 123 ) من سورة آل عمران - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة إلى آخر في هذه الآية امتنال الله سبحانه وتعالى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بنصرهم في بدر والنصر لهم نصر للأمة إلى يوم القيامة ومن فوائد الآية أن الإنسان بغير نصر الله لا يستطيع أن ينتصر لأنه إذا كان جند الله الذين هم أعظم جند كان على وجه الأرض وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معه لم ينتصروا بأنفسهم وإنما انتصروا بنصر الله فمن سواهم من باب أولى ويتفرع على هذه الفائدة أننا لا نعلق النصر إلا بالله سبحانه وتعالى لا نعلق النصر بقوتنا ولا بقوة مساندة لنا وإنما نعلق النصر بالله وحده ونجعل هذه الأشياء المادية التي يكون بها النصر نجعلها أسبابا قد تتخلف عنها مسبباتها لأن نصر يكون من عند الله وحده ومن فوائد هذه الآية أنه كلما كان الإنسان أذل لله كان أقرب إلى نصر له وكلما كان الإنسان مستغنين عن الله كان أبعد عن النصر لقوله وعندهم أذل والإنسان إذا رأى من نفسه العزة وعلى وشمخ فإنه يُخذل قال الله تعالى كلا إن الإنسان لا رأاه الساند ومن فائد الآية الكريمة أن النصر لا يكون بكثرة العدد ولا بقوة العدد بل هو من عند الله سبحانه وتعالى لكن كثرة العدد وقوة العدد مما أمرنا الله به وجعله سببا للنصر كما قال تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم من ورائهم لا تعلمونهم الله يعلمه ولهذا يجب على ولاة الأمة الإسلامية أن يعدوا أعظم سلاح يفتك بالأعداء من أجل إذا احتاجوا إليه يستطيعون المهاجمة مهاجمة العدو أو المدافع إذا اعتدى عليهم أحد وأما الأسلحة التقليدية التي تعتبر في وقتنا الحاضر مثل الحمير بالنسبة للخير في الوقت السابق فهذه لا تكفي إلا إذا كان الإنسان لا يستطيع فإنه معذو لكن إذا كان يستطيع فالواجب أن يجهز نفسه بكل ما يستطيع من قوة لأن أعداء الإسلام يتربصون به الدوائر ويريدون أن يقضع المسلمين بكل وسيلة فإذا لم يكن عندنا سلاح نكبتهم به ونخزيهم به ونذلهم به فإننا لم نقم بما أجب الله علينا وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة طيب وهنا يقول فاتقوا الله من فأيدها أن من منى الله عليه بنعمة كان ذلك موجبا لتقوى الله فالنصر سبب للتقوى والذل لله والخضوع له والانطراح بين يديه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة دخل مطاطئ الرأس يتلو كتاب الله عز وجل خلافا لما يفعله الناس اليوم أو بعض الناس إذا انتصر جعل هذا النصر سببا للأشر والبطر والملاهي والأغاني وغير ذلك من المعاصي بل قد يكون بعد النصر النصر أكثر منه فسوقا مما قبل الحرب وهذا خلاف ما أمر الله به لأن الله قال ولقد نصركم الله فاتقوا الله فأمر بالتقوى بعد النصر لألا يشمخ الإنسان بأنفه ويتطاول على ربه بانتصاره فيعود لما كان عليه من الفرح والبطر والأشر ومن فوعد هذه الآية أن تقوى الله تعالى من الشكر أن تقوى الله من شكر الله لقوله تعالى لعلكم تشكرون وهذا أمر لا شك فيه أن التقوى من الشكر بل هي الشكر حقيقة لأن التقوى اتخاذ ووقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجسناب نواهيه والشكر هو قيام بطاعة المنعم في القلب واللسان والجوارح أرفت الشكر هنا أين ذهبت لا صحيح أنه عندي لا لكن أين ذهب غرب طيب الشكر ما هو شوف اللي جنبك قيام بطاعة الله بالقلب واللسان والجوارح نعم القيام بطاعة المنعم بالقلب واللسان والجوارح طيب