[333] لوازم نفي الفوقية لله أو أن القرآن كلام الله - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإذا انتفى هذا وهذا ما الذي يبقى على ذا النفي من إيماني إذا انتفى أن يكون فوق العرش وأن يكون القرآن كلامه فماذا يكون؟
انتفى الربوبية الحق وانتفى الوحي والشرع وصار الناس لا يعملون بشرع الله لأنه لو كان القرآن مخلوق يا أخوان إن نظرنا إلى الأصوات صارت هذه الأصوات كأنها زمجرة الرعد خلق الله أصواتا على
هذا النحو وإن كان مكتوبا صارت أنه نقوش لا يحتوي على أمر ولا نهي ولا خبر ولا استفهام مدام هو مخلوق فيكن كخلط الثرية مثلا نجوم مجتمعة على شكل معين كذلك نقول هذه حروب مجتمعة على شكل
معين خلق الله هكذا وإن كان صوتا مجرد أصوات مخلوقة صار كأنه كأنه الرعد والصواعد لا يدل على شيء ولذلك من قال إن القرآن مخلوق لازم منه إبطال الشريعة كلها لأن ما في أمر ولا نهي ولا
استفهام ولا خبر يقول لو كان نعم فإذا انتفى هذا وهذا من الذي يبقى على ذنفهم الإيمان فدعي الحلالة مع الحرام لأهلهم فهم السياج لهم على البستان يعني لا تقول هذا الحلال وهذا الحرام افعل
ما تشاء لأن التحليل والتحليم هو السياج والسياج هو الذي يجعل من شبك أو نحوه على البستان يحميه من دخول أحد عليه ومعلوم أن الذي يحمي العقيدة هو العمل بالحلال والتشنى بالحرام ولهذا
نقول إن الأعمال الصالحة بمنزلة المطر يسق الشجر وشجرة الإيمان هي شجرة في القلب لكن الأعمال الصالحة تغذيها وتنميها ولذلك كلما عمل الإنسان عملا صالحا على الوجه المطلوب منه يجد أن
إيمانه يقوى ويزداد ويزداد قربا من الله عز وجل فالأعمال الصالحة كلمياه للأشجار فهم السياج لهم على البستان