[292] دلالة رفع عيسى عليه السلام على العلو الذاتي - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وإليه قد رفع المسيح حقيقة ولسوف ينزل كي يرى بعيانه المسيح ابن مرم عليه الصلاة والسلام تمالأ عليه قوم من الهوك ليقتلوا فدخلوا عليه فرفعه الله عز وجل بجسده وألقى شبهه على واحد منهم من هؤلاء الذين جاءوا يقتلونه فأمسكوا به فقال لهم أنا صاحبكم قالوا أبدا أنت المسيح فقتلوه وصلبوا وقالوا إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله قال الله عز وجل وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبهه له وإن لن يختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا شبه التأكيد نفي ثم نفي آخر ثم توكيد بكلمة يقينا والعجب أن النصارى من سفههم وضلالهم يقولون إنه مقتول يقول إنه مقتول ويدعون أنه قتل على أنه صلب فادى بنفسه جميع الناس جميع الناس أحد يبقتل الناس كلهم حتى يكون فادئا لهم لكن هذا من سفههم وضلالهم المهم أن المسيح ابن مريم رفع إلى الله حقيقة أو مجازا حقيقة وسوف ينزل في آخر الزمان سوف ينزل في آخر الزمان كما تبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم فإن قال قائل هذه المدة طويلة من أين يأكل ومن أين يشعر فالجواب إن طلب منك أن تشتري له خبزة وعدما فاشتري وإن لم يطلب فصم همك وأعرض عن هذا الكلام هذا كلام سخيف فإن قال قائل يكون عيسى بن مريم أفضل الصحابة لأنه نبي وقد اجتمع به النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم في السماء فيكون أفضل الأمة فالجواب أن نقول إذن كون جميع الأنبياء الذين اجتمع بهم الرسول صحابة لأنه اجتمع بهم وشهدوا له بالنبوة وبالصلاح ولا يمكنهم أن يدعوا ذلك وذلك أن أخبار الغيب لا يمكن أن تعطاها حكم الشهادة وقد أجمع المسلمون على أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر رضي الله عليه أهم في غفلة عن هذه الحذلقة أو هذا التعمق ليسوا الله كغفلة هم أشد انتباها من هؤلاء الذين ادعوا هذه الدعوة الباطلة فالأفضل هذه الأمة هو الصديق عبد الله بن عثمان أبو بكر رضي الله عنه ثم عمر ثم عثمان ثم عدم وَلَسَوْفَ يَنْزِلُ كَيُّرَى بِعِيَانِكَ ينزل متى؟ ينزل بأمر الله على كل حال وذلك فيما إذا عثى الدجال في الأرض فسادة يعني الدجال يبقى في الأرض أربعين يوم اول يوم كم قدره؟ كسنة والثاني شهر والثالث كأسبوع والرابع كسائر الأيام ولقد ظل قوم قالوا إن أول يوم ليس كسنة في الطول لكن في المشقة والمعاناة وإلا فالشمس لا يمكن أن تتغير الشمس تورانها واحد ما يمكن تتغير وهؤلاء ليس عندهم إيمان بالله عز وجل لأننا نقول من الذي خلق الشمس الله من الذي سجرها على هذا الزمن الله عز وجل أليس الخالق الذي سجرها على هذا الزمن أليس بقادر على أن يمنع سيرها بلو الله لكن لما نقص إيمانهم وعجزت عقولهم عن إدراك ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم قالوا هذه الدعوة ويدل لهذا أن من هم أفضل منهم وأصح عقولا وأقوى فهما فهموا أن الطول طول زمن ما هو طول المشقة فقالوا يا رسول الله هذا اليوم الذي كسنه هل تكفينا فيه صلاة يوم واحد قال لا أقدروا له قدرة فأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على فهمهم وأزال عنهم الإشكال بأن هذا اليوم الطويل الذي قدر 12 شهر يصلى فيه صلاة 12 شهر